يناور الكيان الإسرائيلي في مفاوضاته مع لبنان لترسيم الحدود، ويستخدم أساليب الترغيب والترهيب لدفع لبنان لاتخاذ مواقف معينة، وزير ​الطاقة​ الإسرائيلي ​يوفال شتاينتز​ ردَّ على الموقف اللبناني الذي نقله إليه السفير ​ديفيد ساترفيلد​ بموقف سلبي ينطوي على رسائل متعددة يستخلص منها أن إسرائيل تريد فرض شروطها وأن موقفها نهائي كما أبلغه ساترفيلد في آخر زيارة له، وإلا فستتوقف المفاوضات غير المباشرة بشأن ​ترسيم الحدود​ البحرية والبرية بين البلدين.

وأعرب شتاينتز عن إحباطه بسبب ما سماه إخفاق لبنان في التوصل إلى اتفاق حول محادثات بوساطة أميركية من أجل ترسيم الحدود البحرية بين البلدين. 

وزعم شتاينتز خلال لقاء له مع الإذاعة الإسرائيلية أنَّ السلطات اللبنانية تواجه ضغطاً من قبل حزب الله الذي يعتبر جزءاً من الحكومة.

 وقال شتاينز: إنَّ اللبنانيين يريدون تطوير مواردهم الطبيعية من جهة، ومن جهة أخرى يعتبر النزاع المستمر مع إسرائيل مدمرا لهم ولنا، لكنه مدمر لهم بشكل أكبر.

وقال إن ​الحكومة اللبنانية​ لم ترفض رسميا الوساطة، إلا أنه في غضون أسبوع أو 10 أيام، سنعرف أخيرا إذا كنا متجهين حقا نحو المحادثات، أو أن هذه القضية ستؤجل لسنة أو سنتين أو ثلاث سنوات أخرى .

وتوقف المعنيون بملف الترسيم أمام تلميح الوزير الإسرائيلي إلى مهلة عشرة أيام لمعرفة ما إذا كانت المفاوضات ستستمر أم أنها ستتوقف، مؤكدا أن كلامه لا يعني أن الوساطة الأميركية توقفت.

وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل لم تتجاوب مع طلب لبنان أن تكون المفاوضات غير المباشرة برعاية ​الأمم المتحدة​ باستضافة المنظمة الدولية المتفاوضين في مقر القوات الدولية في الناقورة.

 ورفض الكيان الإسرائيلي أن يكون المتفاوضون عسكريين إذ تريدهم دبلوماسيين، كما طلب لبنان أن تكون مهلة التفاوض مفتوحة فيما إسرائيل تريدها محدودة بمدة ستة أشهر. ولبنان يريد التزاما خطيا من إسرائيل بنتيجة المفاوضات غير المباشرة و​تل أبيب​ تعارض ذلك وترفض أي دور لـ اليونيفيل في ترسيم الحدود البحرية أو البرية.

ووصف مسؤولون لبنانيون كلام وزير الطاقة الإسرائيلي بأنه محاولة ضغط للحصول على تنازلات وهذا لن يحصل لأن آلية التفاوض التي وضعها الرئيس عون متوازنة وتنصف الطرفين. وأكدوا أن المفاوض اللبناني لن يخضع للابتزاز الإسرائيلي.

 

المصدر: وكالات