الحديث عن العلاقة العميقة ما بين السعودية وبعض دول الخليج مع الكيان الصهيوني لم يعد يحتاج لدلائل وبراهين لإثباته فهو من نافلة القول, فتأكيد المؤكد هو مضيعة للوقت, فالحديث عن العلاقات الثنائية بين الكيانين الدخيلين المزروعين في فلسطين وقلب جزيرة العرب تحول لحقيقة ساطعة لا مجال للشك أو التشكيك بها, لقد انتقلت العلاقة بينهما لخانة التآمر العلني على كل ما هو عربيّ ومسلم.

 ما يهمني الإشارة اليه في مقام هذا المقال هو ما وصلت اليه العلاقات العسكرية بين هذين الكيانين وعلى مختلف الصعد:

أولاً: السعودية وبعض دول الخليج تحولت الى الممول الأول للصناعات العسكرية الإسرائيلية من خلال كم المشتريات وكمية تدفق الأمول السعودية الى الصناعات العسكرية الاسرائيلية.

ثانياً:  لم تكتف السعودية بتقديم الأموال للعدو الأول للعرب والمسلمين بل تعمل على تقديم أراضٍ لإنشاء قواعد عسكرية اسرائيلية لتكون اليد المتقدمة للكيان الصهيوني في ضرب العرب والمسلمين والحديث عن (تأجير) أراضٍ في تبوك لأنشاء قاعدة عسكرية ومحطة للرادارات واجهزة التجسس وكما مدينة اقامة للجنود والخبراء  الصهاينة يأتي في سياق متقدم وخطير يتم الإعداد له.

ثالثاً: بالنظر لمحدودية رقعة الأرض الفلسطينية وإمكانية تعرض كل مطارات الكيان الصهيوني لحتمية استهدافها في أي مواجهة عسكرية قادمة, سمحت السعودية للكيان الصهيوني باستخدام الأجواء السعودية وكما مطاراتها العسكرية للانطلاق والعودة  في الحرب القادمة المتوقعة بين العرب وإيران من جهة وبين الكيان الصهيوني وتابعته السعودية, الإشارة للسعودية هنا جاء من باب إقحام السعودية نفسها كعدو اول للعرب والمسلمين على اعتبار أن السعودية تحولت لعمق استراتيجي للكيان.

رابعاً: الترويج الإعلامي الذي يقوم به بعض المحسوبين على الكيان السعودي من (إعلاميين) وعبر محطات التلفزة العبرية لم يتأت من فراغ ولا من زيادة في جرعة الديمقراطية السعودية بل أتى نتيجة لمخطط مروم يهدف لترويج فكرة قبول التعاون العسكري بين الكيانين لدى المجاميع القاطنة في بلاد نجد والحجاز وما التصريح الذي أدلى به احد ابواق الكيان السعودي عن ضرورة التحالف العسكري بين الكيانين سوى نموذج لبعض من فيض هؤلاء الأبواق واليكم ما قال بالصوت والصورة.

 

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه