لن تقتصر المواجهة "اليمنية السعودية" على اقتحام عمق العدو السعودي الاماراتي بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية التي تسرح وتمرح وتمتلك بنكاً للأهداف يزيد عن ٣٠٠ هدف استراتيجي، والمدهش أنها تصل أهدافها دون أن تعترضها منظومات الباتريوت والدفاعات الجوية التي استنزفت مئات المليارات السعودية والاماراتية، دون أن يتمكن ترامب من تقديم الحماية اللازمة كما يدعي، بل ستواكبها معارك برية تنتقل لعمق السعودية نظراً للمزايا التي يتحلى بها المقاتل اليمني والجيش واللجان الشعبية.
إن العقل العسكري اليمني الفذّ استطاع موائمة ومزج الحرب التقليدية الكلاسيكية للجيش اليمني واللجان الشعبية التي تخوض حرب تحرير شعبية طويلة الأمد، وتنجح في جر العدو لمعركة استنزاف بأبسط الوسائل المبتكرة، واقلها كلفة مادية وعسكرية وبشرية، إن هذا العقل العسكري عقل يصعب كسره والتنبؤ بخطوته التالية والمفاجآت التي يدَّخرها والأضرار التي سيُلحقها بالخصم.
لم تقتصر ميادين المواجهة اليمنية السعودية على سلاح وحسب، بل تعدد ذلك لمواجهة أقرب ما تكون للشاملة، فقد انتقل الجيش واللجان الشعبية من الدفاع الإيجابي للتعرض، ثم الهجوم وامتلاك زمام المبادرة، فقد نفذ الجيش واللجان خلال الشهرين الماضيين أكثر من ٣٤٧ عملية هجومية في العمق  السعودي، فالعمليات العسكرية تتسع وتتطور من حيث العدد والعدة، وقد تم الدفع بقوات جديدة تتسم بالكفاءة والإعداد الجيد واستيعاب أسلحة ومعدات حديثه قلبت معادلات المواجهة والمفاهيم العسكرية التقليدية استعصى على العدو ادراك حقيقتها وتقدير مدى خطورتها ليس على المستوى الميداني التكتيكي وحسب، بل والاستراتيجي ذا التأثير على مسرح العمليات،  والمستوى الإقليمي، والدولي، إضافة للتحلي بقيادة عسكرية تواكب تطورات المعركة وتعد الخطط الملائمة للتطورات مقابل عقلية بدائية همجية تعتقد أن المال ووقوف المرتزقة وقوة عظمى خلفها عناصر تحقيق النصر.
إن المواجهة  العسكرية اليمنية السعودية البرية محكومة حتماً بهزيمة سعودية مبرمة، وقد أنذرت اميركا السعودية بانها في حال المواجهة البرية ستواجه هزيمة قاسية نظرا لقدرات الجيش واللجان الشعبية على المواجهة والحسم، فالجيش السعودي المدجج بالمال والسلاح والمرتزقة فاقدين الحافز والعقيدة القتالية والمعنوية وروح القتال وانعدام الثقة بالقيادة الهزيلة المثقلة بالهزائم، ازاء مقاتلين يمنيين يملكون الحق والإعداد العسكري المتطور المتكيف مع دينامية المعركة ومجرياتها يجترحون المعجزات والإبداعات الذاتية وارادة القتال والحاضنة الشعبية والمد البشري والقيادة الفذة.
لن يستطيع المال مجابهة الحق مهما بلغت كمياته، ويفقد السلاح قيمته حين لا تملك السواعد التي تحمله الإرادة والعزيمة والإعداد والحق والقيادة المؤهلة.
يتسم المقاتل اليمني بالواعز الذاتي للدفاع عن وطنه وحريته وأرضه وعرضه بينما، يتخم الجندي السعودي المترهل بالمال والرفاه، ويزج رغماً عنه بمعركة ليس له مصلحة وقناعة بها، ويستورد قادته التقنية دون القدرة على استيعابها، مقابل مقاتلين يمنيين تتطور معرفتهم ومهاراتهم العسكرية القتالية واستيعابهم لمنظومات الأسلحة الحديثة وفقا لمجريات المعركة، وصفحات الحرب وتجربتهم الميدانية.
لقد عرض الجيش واللجان الشعبية في معرضهم العسكري طائرات الاستطلاع المسيرة ذات مدى ٥٠٠ كم كصماد١ وصماد٣، المقاتلة القاذفة بمدى من ١٥٠٠ لـ ١٧٠٠كم، وقاصف ك٢ التي قصفت قاعدة العند السنة الماضية، إضافة إلى منظومة راصد الاستطلاعية، والجيل الاول والثاني من صواريخ بركان بعيدة المدى ولم يكشف عن الجيل الثالث برغم دخوله الخدمة.
اضافة لمنظومة صواريخ بدر وقاهر متوسطة المدى بثلاثة أجيال، وصواريخ القدس الدقيقة المجنحة بعيدة المدى التي استخدمت في جيزان ومطار أبها وهي عدة اجيال تخضع للتطوير المستمر وتسميتها بالقدس دلالة على تمسك شعبنا اليمني وقيادته بالموقف الثابت الداعم للقضية الفلسطينية. 
كما أن هناك منظومات دخلت الخدمة ولم يكشف عنها.
اضافة لإنتاج القذائف والقناصات وامتلاك مخزون استراتيجي من الصواريخ المجنحة والبلاستية والطائرات المسيرة.
إن ما بعد عملية الطائرات السبعة التي استهدفت انابيب ومحطات ضخ نفط أرامكو وعملية اسقاط قلوبال هوك الطائرة الاميركية المسيرة الأكثر تطوراً في العالم ليس كما قبل.

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه