أحبطت لجنة الأمن والدفاع في المجلس العسكري الانتقالي السوداني، مساء اليوم الخميس، محاولة انقلاب جديدة في السودان.

ووفقاً للتلفزيون السوداني فقد أفاد رئيس اللجنة الأمنية في المجلس العسكري الفريق أول ركن جمال عمر إبراهيم، بتمكن الأجهزة الأمنية من إحباط محاولة انقلابية بواسطة مجموعة من الضباط وضباط صف "بالخدمة والمعاش" بالقوات المسلحة وجهاز الأمن.

وقال إبراهيم في بيان أصدره مساء اليوم الخميس: "إن هذه المجموعة حاولت تنفيذ "انقلاب عسكري لعرقلة الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير الذي بات وشيكا ويفضي إلى تحول سياسي يلبي طموحات الشعب السوداني".

وذكر أنه تم القبض على 12 ضابطا، منهم 7 في الخدمة و5 متقاعدين، وتم التحفظ على 4 من ضباط الصف، وقال إنه يجري القبض على آخرين بينهم قائد المحاولة الانقلابية الفاشلة دون ذكر اسمه.

وأكد إبراهيم أن الأجهزة باشرت التحقيق معهم و"تقديمهم لمحاكمة عادلة"، مضيفا أن المحاولة خطط لها في توقيت دقيق لاستباق الاتفاق بين المجلس العسكري و"الحرية والتغيير".

وشدد إبراهيم على أن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والأمن والمخابرات والشرطة "ستظل حريصة على أمن واستقرار البلاد، وتأمين المكتسبات وتحقيق الأهداف الوطنية العليا وأن يكون الوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع".

ويمر السودان بفترة تغييرات ملموسة في نظام السلطة عقب عزل الجيش السوداني، يوم 11 أبريل، الرئيس السوداني السابق، عمر البشير، بعد 3 عقود من حكمه، على وقع احتجاجات شعبية واسعة متواصلة منذ نهاية العام الماضي، قتل خلالها نحو 90 شخصا.

وسبق أن أعلن المجلس العسكري الانتقالي الذي يتولى حاليا السلطة في السودان، يوم 12 يونيو الماضي، عن إحباطه محاولتين انقلابيتين في البلاد، وإلقاء القبض على مجموعة ضباط مشاركين في هذا الحراك.

وكان المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير وقعوا على اتفاق يوم الجمعة الماضي يقضي بتشكيل مجلس سيادي بالتناوب بين العسكريين والمدنيين لمدة 3 سنوات، وإرجاء تشكيل المجلس التشريعي والبت في تفصيلاته إلى حين تشكيل حكومة مدنية في السودان تضم كفاءات وطنية، كما اتفقا على إجراء تحقيق دقيق وشفاف في مختلف الأحداث والوقائع التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة.

وكشف المجلس العسكري السوداني، اليوم الخميس، "اكتمال إجراءات مراسم تسلم الوثيقة المنقحة من الاتفاق للطرفين وإمكانية التوقيع على مسودة الاتفاق حول الفترة الانتقالية بالأحرف الأولى بين المجلس العسكري والحرية والتغيير بفندق كورنثيا بعد قليل من مساء اليوم".

وتأجل تسليم الوثيقة بين الطرفين لأسباب، قالت وكالة الأنباء السودانية (سونا) إنها فنية.

وكانت وكالة الأنباء الألمانية كشفت، أمس الأربعاء، تسريبات عن خلافات نشبت بين الطرفين بسبب صياغة بعض بنود الاتفاق، خاصة وأن الوثيقة كُتبت باللغة الإنجليزية وعند ترجمتها إلى العربية ظهرت مشاكل في صياغة بعض البنود استدعت تأجيل استلام المسودة النهائية حتى إحكام نقاط الخلاف في جلسة تفاوض مباشر بين الجانيين الخميس.