كشفت مصادر مسؤولة النقاب عن محضر اجتماع الفصائل الفلسطينية مع وفد المخابرات المصرية الذي يرعى تفاهمات التهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت المصادر المسؤولة لموقع "النهضة نيوز" أن المخابرات المصرية تطرقت خلال الاجتماع إلى ملفين مهمين، هما: ملف مباحثات التهدئة مع الاحتلال، وملف المصالحة الفلسطينية التي تبذلها مصر بين حركتي (فتح) و(حماس).

وأوضحت المصادر أن تقدم طرأ على مباحثات التهدئة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي في عدد من الملفات المهمة (الملف الصحي، المنطقة الصناعية، انتهاكات الصيد ومراكب الصيادين المحجوزة، الكهرباء، إطلاق النار الحي على المتظاهرين، والمنح القطرية).

الوضع الصحي

فيما يتعلق بالوضع الصحي العام في قطاع غزة، أبلغ الوفد المصري الفصائل الفلسطينية بأن العمل جارٍ على إنشاء المستشفى الدولي الذي ستقيمه مؤسسات "امريكية – سويدية - تركيا - ودولة رابعة لم يذكرها.

وأفادت المصادر المسؤولة بأن المرحلة الأولى من بناء المستشفى الدولي تنتهي بعد 8 أسابيع، على أن يبدأ المستشفى خلال 10 أسابيع، باستقبال المرضى 500 مريض مجاناً، على أنْ يكون تحت السيطرة الامنية الفلسطينية.

وأوضحت المصادر أنَّ الاطباء الذين سيعملون في المستشفى هم من الجنسيات الأجنبية، ومن المقرر أن يكون مقر إقامتهم بالمجدل، كما سيرافق الأطباء الأجانب ممرضين فلسطينيين، كما أنه من المقرر أن يكون مدخل المستشفى من الناحية الفلسطينية، وليس مباشر مع الاحتلال الإسرائيلي، وسيحوي المستشفى حوالي 11 تخصصاً أبرزها "علاج السرطان - الكلى"، وستتكفل الدول الداعمة بتوفير كافة مستلزمات المستشفى من كهرباء ودواء وخلافه.

طلب الأدوية

وكشفت المصادر النقاب عن مطالبة الوفد الأمني المصري السلطة الفلسطينية بتحمل مسئولياتها تجاه قطاع غزة، وعليه اتفق وفد المخابرات المصرية مع قيادات من السلطة على ارسال 70 - 80 طناً من الادوية شهرياً.

كما أبلغ الوفد الأمني المصري الفصائل الفلسطينية أنه تم تخصيص منحة دولية بقيمة 10 مليون دولار لصالح دواء غزة.

وأشار الوفد المصري خلال اجتماع مع الفصال الفلسطينية أن وفداً طبياً سيسافر يوم 30 يوليو لمعاينة أجهزة  مخصصة لتشخيص السرطان، لجلبها لمستشفى الشفاء وسط قطاع غزة.

المنطقة الصناعية

أما فيما يتعلق بالمنطقة الصناعية، فكشف الوفد الأمني المصري أن هناك موافقة من الاحتلال على تصدير كافة منتجات تلك المنطقة، وادخال كل مواد التصنيع الأولية للمنطقة التي ستقام شرق حي الشجاعية شرق قطاع غزة، بما في ذلك المواد ثنائية الاستخدام الخاصة بالمنطقة الصناعية (كارني).

وذكر الوفد الأمني أن التفاهمات مع الاحتلال الإسرائيلي أفضت لرفع عدد شاحنات التصدير من قطاع غزة لعدد 100 شاحنة بدلاً من 40 شاحنة.

الاعتداء على الصيادين

وفيما يتعلق بالاعتداءات المتكررة على الصيادين، أبلغ الوفد الأمني المصري الفصائل ان هناك 20 مركباً لا تزال محجوزة منذ سنيين من أصل 60 مركباً، منها 11 بمحركٍ والأخرى بلا محركات سيتم اعادتها لغزة بدءًا من يوم الاحد القادم.

أزمة الكهرباء

وعن أزمة الكهرباء، أشار الوفد الأمن المصري أن وفداً قطرياً سيصل قطاع غزة في تاريخ 18 يوليو للبدء بتركيب خط 161، مشيراً إلى أنَّ الخط سيمر من منطقة نتيفوت الإسرائيلية الى قطاع غزة.

منحة مالية قطرية

في السياق، أشار الوفد الأمني المصري إلى أنه قطر ستوفر منحة مالية لمدة 6 أشهر قادمة للفقراء والمحتاجين.

تصاريح العمل

على صعيد العمال والتجار، أبلغ الوفد الأمني المصري الفصائل موافقة الاحتلال الإسرائيلي على زيادة تصاريح العمال داخل فلسطين المحتلة

السلطة تعرقل مساعدة لغزة

 وكشفت المصادر المصرية أن السلطة في رام الله أوقفت تحويل مبلغ 15 مليون دولار تبرع بها رجل أعمال في الضفة المحتلة إلى قطاع غزة.

تفاهمات التهدئة

وحول إطلاق النار الحي والالتزام بتفاهمات كسر الحصار، شدد الوفد الأمني المصري أنَّ مصر تبذل جهوداً جبارة لتثبت تفاهمات التهدئة، مشيراً إلى أنهم طالبوا الاحتلال الإسرائيلي بالإعلان عن اعتذاره عن مقتل العنصر في كتائب القسام محمود الادهم، مما أدى الى مزايدات انتخابية في صفوف معارضي نتنياهو، حسبما نقلت المصادر على لسان الوفد الأمني المصري.

طائرات الاستطلاع الإسرائيلية

وعن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية التي لا تفارق سماء قطاع غزة، أشار الوفد الأمني إلى أنهم طالبوا الاحتلال الإسرائيلي للعمل على الحد من طلعات الطائرات المسيرة، لافتاً  -الوفد الأمني المصري- إلى أن الاحتلال أبدى نيته بالحد من حجم الطلعات التجسسية في سماء غزة.

الاسرى

في سياق آخر، ابلغ الوفد الأمني المصري الفصائل الفلسطينية أنهم طالبوا الاحتلال الإسرائيلي بضرورة "العمل على انهاء معاناة المضرب عن الطعام الأسير جعفر عزالدين، واعداً بمتابعة الأمر مع الاحتلال لدى زياراتهم تل أبيب.

 ملف المصالحة

وعن ملف المصالحة، أسهب الوفد المصري في حديثه عن لقائه بالمجموعة العربية في الجامعة العربية التي تتابع الشأن الفلسطيني، مشدداً على أنَّ المجموعة العربية دعت لتوحيد الموقف لمواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

وذكرت المصادر نقلاً عن الوفد الأمني المصري أنَّ المجموعة شددت على أهمية وجود جبهة وطنية فلسطينية هادئة خالية من المشاحنات.

كما، أشار الوفد الأمني المصري أن المجموعة العربية دعت

لإيجاد حكومة فلسطينية تتحمل مسئولياتها بغزة والضفة على حدٍ سواء.

وذكر الوفد المصري كواليس لقائهم مع الرئيس محمود عباس في رام الله، مشيراً أن عباس وقادة السلطة متمسكين باتفاق 2017 كمدخلٍ لتطبيق المصالحة.

كما، وطرح الوفد الأمني المصري الذي يرعى ملف المصالحة بين حماس وفتح عددٍ من البنود لتجاوز مرحلة الانقسام ولتمكين حكومة الدكتور محمد اشتية من زمام الأمر في غزة، أولها: قبول حماس لعودة حكومة اشتية لغزة للقيام بدورها، ثانيها: ارسال وزراء من حكومة اشتية لغزة، لاسيما الوزراء الذين تلبي وزاراتهم احتياجات الناس في غزة، مثل (وزارة الصحة – سلطة المياه – سلطة الطاقة – وزارة الاسكان والاشغال – وزارة التربية والتعليم) للعمل بشكل مؤقت مع عدم المس بالوضع القائم بغزة، على ان تصرف جباية القطاع على موظفي غزة واحتياجاتها، لكن بشرط اعتراف حماس بحكومة د. اشتية.

وذكرت المصادر أنه وبعد مداخلات من الحضور تم اعتماد المقترح التالي "ان نجلس معا كفصائل لنتدارس كافة المقترحات التي قدمت لنجد موقفا وحلاً يلبي حاجة شعبنا في تحقيق الوحدة".

كما، وكشفت المصادر إلى أنَّ الوفد الأمني المصري انتقل لرام الله اليوم في تمام الساعة 10 صباحاً ليلتقي رئيس السلطة محمود عباس "أبو مازن" ليعرض عليه موقف حماس من مقترحاته حول قبولهم بحكومة اشتية ودعوة بعض الوزراء.

وفي نهاية الاجتماع، استمع الوفد الأمني المصري لآراء الفصائل الفلسطينية المجتمعة على رأسها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مبدياً استعداده للعودة لقطاع غزة، حال حصلت تطورات في ملفي المصالحة والتهدئة.