بعد خمس سنوات من العدوان على شعبنا اليمني شاهدنا معرضاً عسكرياً لمنظومة اسلحة يمنية جديدة تنوعت من الطائرات المسيرة القاذفة  والرصد والاستطلاع وتوجيه النيران والتي تبلغ أقصى مدياتها ١٧٠٠ كم  ، للصواريخ قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى ، للصواريخ الدقيقة المجنحة كصاروخ القدس ، واليوم سمعنا وقرأنا عن الزوارق الموجهة المتفجرة   .
يعقد  هذا المعرض للأسلحة اليمنية ذات الصناعة المحلية في صنعاء , ومعرض لنفس الأسلحة بعد وصولها لأهدافها يعقد بالرياض !! .
وشاهدنا عمليات مصورة وموثقة بالفيديو تستهدف مرافق حيوية سعودية اماراتية استراتيجية !
فمالذي يجري؟
 بعد ان قال العسيري :  اننا  سننهي ميليشيات الحوثي ونحتل صنعاء خلال أسبوعين  .
والان ( الميليشيات الحوثية) - ومصطلح ميليشيا يعني القوات الشعبية المنظمة والمدربة والمقاتلة ، (وهي بذلك تمثل الشرعية الشعبية الثورية التي تعلو كل الشرعيات وتفوقها لانها تعبر عن إرادة الغالبية العظمى من الجماهير صاحبة المصلحة بتسلم السلطة وإدارة دفة السلطة والحياة السياسية - وإن كان يقصد منه الإساءة وتشويه الثورة اليمنية ، او أينما كانت الثورات الشعبية .
    تمثل الميليشيات الحوثية   ما نسبته ٢٪؜ إلى ٥٪؜ من الشعب اليمني ،  اي بضعة مئات  الاف ! فهل بضعة الاف  من هؤلاء (الحوثيين ) استطاعوا الصمود وقلب معادلات المعركة رأساً على عقب بعد تكالب تحالف دولي من عدة دول وهدر المليارات ووقوف العدو الصهيو اميركي الأطلسي خلف العدوان لهزيمتهم، والعمل بعمق السعودية ، اذا كان الامر كذلك فهي فضيحة عسكرية واخلاقية . 
وبواقع الامر هي كذلك فضيحة ،  بفارق ان الحوثيين هم مكون وطليعة ثورية تتحلى بأرفع المعايير الخلقية والنبل والتضحية والفداء لثورة تمثل اطياف الشعب اليمني كله وقوى وتيارات سياسية متعددة الاتجاهات والمشارب اجتمعت تحت مظلة الدفاع عن استقلال اليمن وحريته  .
وهم قوة شعبية تخوض حرب تحرير طويلة الأمد بالتكاتف مع الجيش اليمني يشكل بنية الثورة ومادتها الرئيسية  ، وقد تكرست الثورة اليمنية بعد هذه السنوات قوة إقليمية ولاعب رئيسي يرسم معادلات السياسة الإقليمية والدولية ، ويملك ناصية القرار الإقليمي والدولي ، ويضع خصومه في زاوية ضيقة وفضائح الإخفاقات والهزائم ، ويحوّل  غباء وطيش واستهانة واستهتار وافتقار الخصوم الاميركيين  للحصافة والرشد السياسي والعسكري والدبلوماسي والصهاينة والسعودية والامارات لفرص فوز ونجاح وانتصار
ان من اخطر محاذير المهاجم الاستهانة بالخصم والاستعلاء عليه للاعتقاد بأن المال والمرتزقة وترسانات الاسلحة تحقق انتصاراً الاستهانة السعودية الصهيو اميركية باليمن قلبت معادلات المعركة وآلة القتل والتدمير والقوة المفرطة لنصر يمني بين لا لبس فيه ، فحرمان العدو من إنجاز مهمته وكسر ارادته نصر ، ونصر كبير ، وهزيمة نفسية وعسكرية ومعنوية . والان يخترق المقاتل اليمني العمق السعودي بمنظومة أسلحة حديثة تختزل الأسلحة والقطعات العسكرية التقليدية كمشاة ومشاة آلية ودروع وأسلحة اسناد متوسط وثقيل كالمدفعية والصواريخ وانفراد بالتفوق الجوي ، والبحري والبري ويجعل منهاً كماً من الحديد المكون الذي لا يجدي نفعاً بل وأصبح عبئاً على المعتدي ، وبعد هدر مئات المليارات الذي خلق مئات الاف فرض العمل والوظائف الاميركية وذهب ايضاً على شكل أسلحة ومعدات ودعم اقتصادي للعدو الصهيوني ، وبعد التسلح باحدث الأسلحة وأكثرها فتكاً وتدميراً وأغلاها ثمناً وتبديد مئات الملايين لشراء الذمم والإعلام والدين السياسيين ، وامتلاك منظومات دفاع جوي وطائرات أواكس للتجسس وطائرات مقاتلة اميركية بالغة التطور وسفن وبوارج حربية تجوب المحيط والبحر الأحمر ، وحصار بري وبحري وجوي واقتصادي وسياسي ، اصبح اليمني يمتلك القرار الدولي الأخطر وهو حرية الملاحة وتدفق النفط بالمعابر الدولية ، وبالتالي احداث هزات باسواق البورصة والمال والأعمال ، ولا زال يدخر الكثير الكثير . ان مواصلة السعودية والعدو الصهيوني واميركا انكار الانتصارات اليمنية وادعاءانتصارات زائفة هي نقطة ضعف كبيرة استثمرها اليمني خير استثمار ، فاستثمار نقاط ضعف العدو احد اهم العلوم العسكرية ومعايير المجابهة الميدانية ، كما انها تفقد المعتدي الصهيو اميركي الحقيقي الثقة بقدرة السعودية والعدو الصهيوني نفسه على القيام بمهامهم وتنفي بذلك الغرض من وجودهم و التمسك بهم وتوظيفهم وإيكال مهام لهم . فالسعودية مهزومة بالعراق وسورية واليمن كما هو العدو الصهيوني المهزوم بغزة ولبنان وسورية والعراق . 

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه