انتشرت شائعات كثيرة في جميع انحاء العالم حول الأسباب الحقيقية وراء هروب الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين من بيت زوجها محمد بن راشد في الامارات إلى بريطانيا.

وكان من أصعب وأخطر الشائعات اتهم الأميرة هيا بالزنا، مشيرين إلى أهداف القصيدة التي أطلقها حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم بعنوان ""عشتي ومتي"، والتي تحدث فيها علناً وبشكل غير مسبوق عن "خيانة، واعتداء، وألاعيب، وكذب، وإهانة، وبراهين وإدانة"، لشخص لم يسمّه بالاسم.

إلا أن أحد الأشخاص المقربين من الشيخة اللطيفة أكد أن رحيل الأميرة هيا كان سببه الرئيسي رغبتها في حماية أطفالها من عنف والدهم، ونقلاً عن ” تينا يوهانين”، صديقة فنلدنية للطيفة، وظهرت معها في صورة شخصية أثناء قيام لطيفة بالفرار، فإن لطيفة “فتحت عين هيا على حقائق مروعة دفعتها للفرار للحصول على مستقبل أفضل لها ولأطفالها، كي لا يرغموا على الزواج من شخص لا يريدونه أم يحبسوا في حال عصوا الأوامر".

وقبل ساعات اليوم الخميس (18/7/2019) نشر حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم، قصيدة جديدة من أشعاره تحمل عنوان "كنوز"، وهي الأولى بعد أزمة هروب زوجته، الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين، قبل نهاية يونيو الماضي.

ورجح العديد من وسائل الإعلام، وحتى منظمات حقوقية، أنها هجاء موجّه بشكل مباشر ضد زوجته الهاربة هيا، وتشير إلى وجود أزمة حقيقية في العلاقة بين الزوجين.

وتطرق بن راشد إلى الصعوبات التي يعانيها وصعوبة الأيام، وعن الأشجار واصفرار أوراقها، وكيف يزيحها الزمان، وانتقاء الأخيار من الأصحاب، كما تحدث فيها عن نجله ولي عهد دبي؛ حمدان.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "الإمارات اليوم" المحلية، قال حاكم دبي في بعض أبيات قصيدته الجديدة:

ولا غــتـرنـي مـخـبـا ولا مـنـعـني جـــدار

                                  والأرض الـصـعيبه أذلـلها مـتى آطـيحها

والشجره اللي بداها م الخريف إصفرار

                               هـــي ســنـة والــوقـت والأيــام بـتـزيحها

مـتـعود آعـسـف وآذلــل صـعـاب الـمـهار

                                يـالـين تـهـدا وتـسـكن بـالـغصب ريـحـها

عـندي لـكل وقـت نـاسه وإنـتقيت الخيار

                                هــذا أنــا وخـيـل تـفـكيري فــلا آريـحها

وتعد الأميرة الأخت غير الشقيقة لملك الأردن، عبد الله الثاني، الوجه الأبرز والمعروف من بين زوجات حاكم دبي الست، حيث كانت تظهر إلى جانب زوجها في المناسبات الإقليمية والدولية، وترحب بالزوار الكبار وتلقي الخطابات، وهو أمر غير عادي لزوجة حاكم دولة خليجية.

لكنها برزت في الآونة الأخيرة لسبب مختلف؛ فقد أصبحت جزءاً من موجة متزايدة في العالم العربي: "نساء يهربن من بيوتهن بحثاً عن ملجأ في مكان آخر".

فالأميرة هيا هي المرأة الثالثة التي يعتقد أنها هربت من دبي مع ولديها؛ الشيخ زايد (7 أعوام)، والشيخة جليلة (11 عاماً).

ولم تعد الأميرة هيا تظهر في المناسبات العامة ولم تكن ناشطة على وسائل التواصل، منذ شهر فبراير الماضي، وغابت عن سباق الخيول في أسكوت، في مايو الماضي، بينما حضر بن راشد المناسبة وظهر في الصورة إلى جانبه ملك إنجلترا، ونشر قصيدته "عشتي ومتي" في اليوم الأخير من السباق.

وأثارت القصيدة عاصفة من الشائعات في المنطقة واحتوت كلها على خيالات وافتراضات لخيانة زوجية، لكن مقربة من الشيخة لطيفة قالت إن ما دفع الأميرة هيا للهروب هي الرغبة بحماية أولادها من والدهم القاسي.

وقدم بن راشد، الذي يشغل منصب نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس الوزراء، دعوى قضائية في محكمة بريطانية، بحسب صحف غربية.

ولا تزال قصة هروب زوجته محاطة بالسرية والغموض، ولكن الدعاوى القضائية في محاكم لندن ستكشف عن ملامح فضيحة كبرى عن حاكم وأميرة بارزين في المنطقة.

ومن المعروف عن الشيخ محمد وزوجته الأميرة هيا شغفهم الكبير برياضة الفروسية، لذلك فإن استخدام استعارة “عنان الحصان” له دلالة إلا أن معناها لا زال غامضاً، ومع ذلك أكد الشيخ محمد في قصيدته أن لديه دليل واضح يدين الأميرة، التي قال انها تشوه اسمها وليس اسمه.

وهناك أسباب منطقية تشككك في صحة الاتهامات الأخلاقية الموجهة للأميرة هيا، فهي ليست أول من يفر من الشيخ محمد بن راشد، ففي فبراير/شباط 2018، حاولت الشيخة لطيفة -إحدى بنات الشيخ محمد من زوجته الجزائرية- الفرار من قصر أبيها، إلا أنه تم العثور عليها وإعادتها قسراً إلى الإمارات بعد القبض عليها وهي على متن أحد اليخوت في المحيط الهندي.