* ملخص الحوار:

- النائب طارق خوري: المملكة الأردنية تتعرض لضغوط مالية وحصار من السعودية وباقي دول الخليج لحملها على الرضوخ والقبول بـ"صفقة القرن"

- العلاقات القذرة بين بعض الانظمة العربية والكيان الصهيوني ليست جديدة وضاربة بالأعماق ولكنها كانت علاقات ذات طابع سري

- التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي لن يمر وستواجه الشعوب بالمقاومة

-  أطراف سياسية وبعض الأنظمة تروج إعلامياً عبر ادواتها أن حالة الاحتقان في المنطقة سببها الشعب الفلسطيني

- جهات مشبوهة وانظمة عربية تسعى لسحب الوصاية الهاشمية عن القدس

- مؤتمر البحرين ولد ميتاً وعلينا الحذر من دسائس الاعداء فهم لا يملون من وضع الخطط لتصفية القضية الفلسطينية

- صفقة القرن والتصورات الامريكية لتصفية القضية الفلسطينية تصطدم بإرادة شعبية فلسطينية وعربية صلبة

- اتفاقية الغاز مع الاحتلال تضر بالمصالح الكبرى وهي احتلال اسرائيلي للأردن ومن مصلحة شعبنا إفشال تمرير الصفقة

- اتفاقية وادي عربة المذلة مع الإسرائيليين تضر بالمصالح الادرنية ويجب التخلص منها

- السيد حسن نصرالله الشوكة الأكبر التي تقف في وجه الاحتلال الصهيوني والقرارات الامريكية بحق الحزب ستزيد من قوته

- النائب طارق خوري للأمريكان: قرار ادراج عناصر من حزب الله على قوائم الإرهاب "انقعوه واشربوه"

- الولايات المتحدة ليس باستطاعتها هزيمة طهران بعد أن وصلت لمرحلة "النصر بالرعب"

- امريكا والغرب أجبن من أن يوجهوا ضربة من اي نوع لإيران لأنها تملك مفاتيح الحرب ولديها قوة ردع تدركها أمريكا ولا يدركها العربان

- خوري: اتعرض لضغوط هائلة ورفع دعاوي في المحاكم المدنية والعسكرية لكسر شوكتي والنيل من عزيمتي بسبب مواقفي المناهضة للعدو

- مطلوب من السلطة الفلسطينية تعديل مسار علاقتها مع الاحتلال وعدم العودة لمفاوضات عبيثة

- المقاومة اللبنانية هي القدوة والمنارة والنجم الساطع في عالمنا بل هي الأوكسجين الذي نتنفسه

- مطلوب من المقاومة الفلسطينية الاستمرار في الاشتباك المسلح وحرب الشعب طويلة الأمد

كشف النائب في البرلمان الأردني طارق خوري أن المملكة الأردنية الهاشمية تتعرض لضغوط مالية وحصار من السعودية وباقي دول الخليج لحملها على الرضوخ والقبول بـ"صفقة القرن".

وأوضح النائب خوري في حوار مع "النهضة نيوز" أنَّ موقف القصر الملكي جاء متناغماً مع موقف الشارع الاردني الذي يرفض صفقة القرن، مشيراً إلى أنَّ "الرهان على الأردن والسلطة بأن تستمرا في مواجهتها هذا ضرب من المستحيل إذ أن الأردن والسلطة تعانيان من وضع مالي مزري وحصار غير منظور من السعودية والخليج لحملهما على الرضوخ وقبول الصفقة".

التطبيع مع الكيان

في السياق، حذر خوري من هرولة الأنظمة العربية تجاه الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنًّ هناك جهود عربية مقاومة للتطبيع ولـ"صفقة القرن".

وقال خوري: يجب أن نعترف بأن العلاقات بين بعض الانظمة والحكومات العربية والكيان الصهيوني ليست جديدة وأنها ضاربة بالأعماق ولكنها كانت علاقات ذات طابع سري ولذلك جاء الوقت المناسب لظهور هذه العلاقة القذرة على العلن في وقت أصبح فيه الشعب العربي يترنح من وطأة الوضع الاقتصادي الممنهج والمرسوم بالاتفاق بين أنظمة الحكم وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي مما جعل عملية مقاومة التطبيع الرسمي صعبة.

وأكد خوري بأن مهمة "التطبيع الشعبي" مع الاحتلال الإسرائيلي لن تكون سهلة، قائلاً: مهمة "التطبيع الشعبي" مع الاحتلال الإسرائيلي لن تكون سهلة حتى في دول الخليج وأنها إذ تجد مقاومة خجولة يعتريها الخوف من قمع سلطات واجهزة الأنظمة الأمنية إلا أن ذلك لن يتم بالصورة ألتي يخطط لها الغرب الاستعماري وربيبته في المنطقة الكيان الصهيوني والعملاء من بعض الحكام العرب والدليل ان الكيان الصهيوني احتفل قبل سنوات قليلة بدخول مواطن مصري رقم ألف الأرض المحتلة بعد عقود من التوقيع على اتفاقية كامب ديفد بين مصر والكيان المحتل .

وتابع: هناك جهد شعبي واضح لمقاومة التطبيع في كل البلدان العربية قد لا يكون بالوتيرة المنشودة ولكنه بازدياد ونلحظ نشاطات وفعاليات ومؤتمرات بهذا الخصوص.

زعزعة الوصايا الهاشمية

كما، وكشف خوري أن هناك أطراف سياسية وبعض الأنظمة وضمن أجندة سياسية تنشط اعلامياً للترويج عن ان حالة الاحتقان في المنطقة سببها الفلسطينيين وقضيتهم ومحاولة التقليل من شأن القدس الروحية والحضارية بالنسبة للمسلمين والمسيحيين  والعمل  على زعزة الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، مرجعاً ذلك للتخلف والجهل وقلة الوعي لما يجري في المنطقة.

وقال: قلة الوعي اغشى على بصرهم عن رؤية توسع الكيان الصهيوني على حساب الأمة العربية ومن المؤسف ان الاحتلال وعملائه استطاعوا صرف نظرهم عن عدوانيته اليومية من خلال تصوير إيران كعدو قومي وعلى أسس طائفية ومذهبية. 

مؤتمر البحرين فاشل

وفي تعقيبه على مؤتمر البحرين الهادف لتصفية القضية الفلسطينية، قال: لقد ولد هذا المؤتمر أو هذه الورشة ميتة بارضها ولم يتمخض عنها أي فعل قد يؤدي إلى تصفية القضية ولكن علينا الحذر فهذا العدو وداعميه لا يكلون ولا يملون من وضع الخطط والبرامج والبدائل في حال الفشل لذلك.

واضاف: نحن اليوم وبعد حوالي الشهر لا نسمع ولا نرى ولا نقرأ شيء عن أي مخرجات لهذه الورشة على أرض الواقع كما أن نشطاء الشعب العربي والعالم الحر المتعاطفين مع المسألة الفلسطينية أبلت بلاءً حسن في مواجهتها والتحريض عليها  .

الأردن يتعرض لضغوط

وعن مواجهة صفقة القرن، أكد أنه حتى اللحظة وعلى الرغم من الثقل السياسي الذي تبذله الولايا المتحدة إلا أنه يصطدم بإرادة شعبية صلبة فلسطينية وعربية مدعوم من بعض الدول والقوى الحية في المنطقة، مشير إلى أن هناك حملات تنشط في التحذير من مغبة وتداعيات صفقة القرن خاصة على فلسطين والأردن، قائلاً: جاء موقف القصر الأردني متناغم مع موقف الشارع من هذه القضية والذي شعر أن الماء ستسير من تحت اقدامه كما أن موقف السلطة الفلسطينية الرافض لهذا المشروع أكسب مقاومين هذه الصفقة قوة إضافية ولكن الرهان على الأردن والسلطة بأن تستمرا في مواجهتها هذا ضرب من المستحيل إذ أن الأردن والسلطة تعانيان من وضع مالي مزري وحصار غير منظور من السعودية والخليج لحملهما على الرضوخ وقبول الصفقة  .

خط الغاز واتفاق وادي عربة

وعن رفضه لاتفاقية وادي عربة بين والاردن والكيان الإسرائيلي ودعوته لتفجير خط الغاز بين الاردن والكيان، قال: أنا نائب منتخب من الشعب ومؤتمن منه على القضايا العامة والقضية الوطنية في مقدمتها وإعلاء الصوت بالحق خاصة وأن اعتماد الأردن على الغاز الفلسطيني المسروق والمراد بيعه للأردن سيضر بالمصالح الأردنية الكبرى وسيرهن الاقتصاد الأردني خاصة القطاع الصناعي وخدمات الكهرباء الحيوية بيد الكيان الصهيوني ولمدة زمنية طويلة مما يستدعي الوقوف بحزم لإفشال هذا الخط الذي يحمل بأحشائه احتلال الاردن بشكل غير مباشر .

كما أوضح أن اتفاقية وادي عربة التي وصفها بالمذلة التي مرَّ عليها حوالي 25 عام لم تأتِ على الأردن بأي فائدة تذكر من أي نوع تجاري أو اقتصادي أو اجتماعي، قائلاً"لا بل  مزيد من الإذلال والإهانة والتعدي على مقدرات الوطن وقتل أبناءه أمام ناظريه دون أي رد فعل لمصلحة الأردن والدليل أن الأردن بانحدار اقتصادي ومعيشي منذ توقيع اتفاقية الذل والعار وخسر الأردن دوره السياسي الوظيفي وها هم العملاء العمالقة يزاحمون الهاشميين على وصايتهم على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.

واضاف: لكوني نائب يطرح نفسه بنائب وطن وأمة وملتزم بخط سياسي وطني فإنني أجد نفسي ملزم بالتعبير العلني والصريح عن أوجاع شعبي والانحياز لهم ولقضاياهم الكبرى.

ضغوط كبيرة على النائب

وكشف خوري النقاب عن تعرضه لضغوط هائلة ورفع دعاوي ف المحاكم المدنية والعسكرية، قائلاً "كل ذلك لكسر شوكتي والنيل من عزيمتي وتوجيه تهم الدعوة على الإرهاب ولكن كل ذلك وما يحيط بي من جسم جماهيري أردني فلسطيني يجعلني ازداد تمسكاً بموقفي وسبيلي في المواجهة لعل وعسى أن تأتي اللحظة التاريخية للخلاص وهي ليست ببعيدة ونهاية الاحتلال قريبة، وهذا هو إيماني وقناعتي وسيصلي سيد المقاومة السيد حسن نصر الله في القدس".

حزب الله شوكة في حلق الكيان

وبشأن العقوبات الأمريكية بحق نواب وعناصر من حزب الله اللبناني، قال: ماذا يتنظر حزب الله من اعداءه غير ذلك فهذه معركة في كل الاتجاهات وهذه قرارات لها دلالات كبرى أنه اعتراف أمريكي صريح بعداءه المستحكم والمطلق للحزب وقيادته على ما يفعله الحزب في مواجهة المشاريع الاستعمارية التي تقودها اميركا وأن الحزب بقيادة السيد حسن نصر الله يكاد يكون الشوكة الاكبر التي تقف بوجه الإحتلال الصهيوني واطماعه التوسعية ولكن ذلك لن يضير حزب الله فهو صادر عن القوة العظمى الأولى في العالم ومن العدو الرئيسي الأكبر.

وأشار إلى أن القرار بحق حزب الله سيزيد من شكيمة وعنفوان الحزب وكوادره وقياداته، لافتاً إلى أن الحزب بقيادته الحكيمة يستطيع أن يتغلب على مثل هذه القرارات، قائلاً "ليس على الأمريكان إلا أن ينقعوا ورق قرارتهم ويشربوا مائها حسب المثل الشعبي العربي".

طهران قادرة على ردع واشنطن والدول الغربية

وحول الضغوطات التي تتعرض لها طهران والتوتر الحاصل بينها وبين الولايات المتحدة، اوضح أن ايران عصية على الانكسار وعصية على الهزيمة وإنها وصلت مرحلة النصر بالرعب، داعياً إياها لعدم التعويل على الموقف العربي الرسمي العربي، مشيراً إلى أن الماكنة الإعلامية الغربية والعربية الرسمية تبذل جهد إعلامي كبير لشيطنة إيران شعبياً في أوساط الشعب العربي وعلى أسس طائفية ومذهبية والمحاولة محمومة لاستبدال العدو الصهيوني على اعتبار أنه العدو الوحيد وليس الرئيسي فقط بالعدو الإيراني واستبدال بوصلة المقاومة من مقاومة العدو الصهيوني إلى مقاومة( العدو الإيراني الفارسي الشيعي ).

وبين النائب خوري أن جهل الشعوب دفع كثير من أبناء الشعب العربي لينزلقوا بهذا الاتجاه في لحظة ما، مشيراً إلى أنه وبعد أن  تكشف الحقائق سيعود الألق للموقف الإيراني الداعم الحقيقي للمقاومة اللبنانية والفلسطينية، مؤكداً بأن أمريكا والغرب أجبن من أن يوجهوا ضربة من اي نوع لإيران لأنها تملك مفاتيح الحرب ولديها قوة ردع تدركها أمريكا ولا يدركها العربان. 

السلطة بحاجة لتصحيح مسارها

وعن دعوته السلطة لتصحيح مسارها والعدول عن نهج المفاوضات، قال: السلطة ذهبت إلى حيث لا عودة عن مشاريع التسوية العبثية والاستسلام للعدو رغم موقف أبو مازن الأخير المتقدم من صفقة القرن الرافض وعدم ذهاب السلطة إلى ورشة البحرين تعبيراً عن رفضها ولكن السؤال الذي يطرح نفسه على أي أرضية ستتم المصالحة إذا توفرت النية لذلك هل على برنامج التسوية الغارقة بها السلطة أم برنامج المقاومة وأن كانت متقطعة ألتي تمارسها حماس والجهاد

ويرى النائب خوري أن الدعوة يجب ان تكون ليس بين فصائل متنازعة على السلطة يجب أن تكون الدعوة للتوحد على برنامج الثوابت الفلسطينية وبرنامج المقاومة وفي مقدمة ذلك الكفاح المسلح وحرب الشعب طويلة الأمد خاصة، مشيراً إلى أن "حوالي 5 مليون فلسطيني في الداخل يملكون إرث عظيم في مقاومة المحتل واستنزافه وبهذه الطريقة فقط نتوحد وننتصر أما الطريق الآخر طريق المفاوضات فهو ملهاة ستزيد من معاناة شعبنا وتمدد عمر الإحتلال".

المقاومة اللبنانية هي الملاذ الأخير

وفي كلمته للمقاومة اللبنانية والفلسطينية، قال: المقاومة اللبنانية لا تحتاج لكلمة مني فهي المعلم والقدوة وهي المنارة وهي نجم سهيل في وسط السماء المظلمة وهي الروح التي نحيا بها وهي الأوكسجين الذي نتنفسه لنبقى أحياء وهي الماء الذي يحيى منه كل شيء وهي ملاذنا الأخير.

رسالة إلى المقاومة الفلسطينية

وللمقاومة الفلسطينية، قال: أقول لهم إن مقاتلي حزب الله وقياداتهم كانوا تلاميذ في مدرستكم وليس من الخطأ أن يتفوق التلميذ على استاذه ولكن لما هذا التراجع المدوي وأنتم لم تنجزوا بعد ما قمتم من أجله، قضيتنا أعدل قضية بالتاريخ البشري ولكنها تحتاج لمقاتلين اشداء لكنس الإحتلال الصهيوني عن كامل أرضنا وعودة شعبنا إلى دياره.