مازالت إيران ترسل رسائل مبطنة إلى دول العالم وخاصة في ظل أزمة مضيق هرمز، وتشكيل تحالف أمريكي أوروبي لحماية ناقلات النفط في مضيق هرمز من إيران بحسب ادعائها، لكن إيران أقدمت على خطوات تصعيدية أخرى اتجاه التشكيلات والتحالفات الدولية، حيث قامت بإجراء تجربة صاروخية جديدة.

وأجرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تجربة صاروخية ناجحة بإطلاق صاروخي بالستي متوسط المدى ويمكن للصاروخ أن يصل إلى الأراضي الفلسطينية –اسرائيل- وفقاً لموقع تيك ديبكا الإسرائيلي.

وأشارت وسائل إعلام أميركية عن مصادر في وزارة الدفاع (البنتاغون)، أن إيران اختبرت مؤخرا صاروخا بالستيا متوسط المدى، بإمكانه إصابة أهداف على بُعد نحو 1000 كيلومتر.

ومن جانبه أعلن مسؤول أميركي أن الاختبار الصاروخي لم يشكل تهديدا للقواعد أو سفن الشحن الأميركية، لكن يُعتقد أن إيران أجرت التجربة الأربعاء، في محاولة لتحسين "مدى ودقة" منظومة الأسلحة التي تمتلكها.

وأوضح الموقع الإسرائيلي، أن الصاروخ الايراني من نوع شهاب 3 تم اختباره في اطار الجهود الايرانية لتحسين قدرة الصواريخ الايرانية لإصابة اهدافها بدقة.

وهذه التجربة الصاروخية هي الأولى بعد تصاعد حدة التوترات في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وهي رسالة للدول وخاصة في ظل أزمة مضيق هرمز.

برنامج الصواريخ الإيرانية

ويعد برنامج الصواريخ الإيراني الذي بدأت إيران في تطويره في فترة ما قبل الثورة الإسلامية. وتمتلك إيران بالفعل واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ الباليستية في منطقة الشرق الأوسط، إن لم تكن هي الأكبر بالفعل.

وتمكنت إيران من تطوير قدرتها على إطلاق الأقمار الصناعية لتكون واحدة من بين دولتين، الثانية هي إسرائيل، في منطقة الشرق الأوسط التي تملك هذه القدرات المتطورة، ويتراوح نظام جمهورية إيران الصاروخي بين أنواع متفاوتة المدى تتراوح ما بين 45 كيلومتراً إلى 10 آلاف كيلومتر.

كما بدأت إيران في تطوير برنامجها الصاروخي في فترة الحرب العراقية الإيرانية في أواخر الثمانينات وبدايات التسعينيات من القرن الماضي، وبعد حرب الخليج الأولى شعرت إيران بأنّ هناك خطراً جديداً بات يتهدّد أمنها، بعد أن حلّت الولايات المتحدة مكان العراق في تصدر مكامن الخطر الخارجي، وتتوجّه إيران في جهودها لبناء قدراتها العسكرية نحو الاستثمار في مجال بناء الصواريخ البالستية متوسطة وطويلة المدى، وفي مجال بناء الصواريخ المضادة للسفن ذات الدقة العالية

وتضمنت الصواريخ الإيرانية القصيرة والمتوسطة المدى صواريخ "فجر" من 1 إلى 5، يصل مداها إلى نحو 80 كيلومترا، حيث بعد ذلك طورت إيران صواريخ من ضمنها صواريخ "زلزال" من 1 إلى 3، بمدى يتراوح ما بين 150 و250 كيلومترا، ثم أنتجت صواريخ "فاتح 110"، التي يتراوح مداها بين 200 و300 كيلومتر، وصاروخي "شهاب" 1 و2 بمدى يتراوح بين 300 و500 كيلو متر.

ويعد صاروخ "شهاب 3" أول صاروخ بالستي طويل المدى يصل مداه إلى نحو 1300 كيلو متر، ثم أنتجت إيران صاروخ "شهاب 1" المطور الذي يصل مداه إلى ألفي كيلومتر.

وأضافت إيران إلى برنامجها الصاروخي وترسانتها، صاروخ "سفير" الذي يبلغ مداه حوالي ألفي كيلو متر، و"بي إم 25" بمدى 2500 كيلو متر، وكذلك صاروخ "سجيل" بمدى يصل إلى 2400 كيلومتر.

وكان برنامج تطوير سلسلة من صواريخ "كروز"، وعلى رأسها "سومار" الذي يعد واحدا من أوائل الصواريخ الأرض أرض في إيران، بمدى يصل إلى 700 كيلومتر، أهم برنامج في تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية.

وانضم عدد آخر من الصواريخ لاحقا، آخرها "هويزة" بمدى 1200 كيلومتر، بالإضافة إلى ذلك طورت إيران أنظمة دفاعٍ صاروخي مثل "مرصاد" و"زهراء 3".

وتسعى إيران لتطوير برنامجها الصاروخي لتكون من الدول الأولى في العالم من ناحية الترسانة الصاروخية العظيمة في المنطقة.

أزمة مضيق هرمز

وشهدت منطقة مضيق هرمز أزمة بين إيران وبريطانيا مؤخراً، حيث احتجزت إيران ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز بعد انتهاكها قوانين الملاحة الدولية البحرية.

وفي وقت سابق، أعلنت إيران أسقاط طائرة تجسس أمريكية من نوع غلوبال هوك في مضيق هرمز بعد اختراقها المجال الجوي الإيراني.

وتصاعدت في الأونة الأخيرة حدة التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع مع طهران.

أقرأ ايضاً/ مضيق هرمز بين الموقع والأهمية الاستراتيجية والنفوذ

أقرأ ايضا/ تعرف على أقوى الصواريخ الإيرانية التي تقلق إسرائيل والولايات المتحدة

 

المصدر: النهضة نيوز