لم ينجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تسويق نفسه وشعاراته لدى وسائل الإعلام الأمريكية ، فمنذ وصوله إلى كرسيّ الرئاسة في البيت الأبيض وهو في حالة حرب شرسة مع غالبية الصحافة التي اتهمته بنسف المادّة الأولى من الدستور الأمريكي الذي يضمن حريّة التعبير ويحمي حقوق الصحفيين.

واعتبر رئيس التحرير السابق لصحيفة :USA today "كن بولسون" أنّ على الصحافة الأمريكية أن تدافع عن نفسها عندما يسعى أقوى رجل في العالم لنسف المادّة الأولى من الدستور (الأمريكي) ، وأنّ تصريحات ترامب تلغي دور السلطة المُضادّة .

وفي إحدى افتتاحيات صحيفة :

The New York Times كتب أحد المُحررين منتقداً  الرئيس ترامب : "إن إصرارك على إعتبار أن الحقائق التي لا تُعجبك هي أخبار كاذبة هو أمر فيه خطر على الحياة الديمقراطية وكذلك فإن تسمية الصحفيين بأنهم أعداء الشعب مسألة خطيرة".

وكانت صحيفة :Boston  Club قد نظّمت حملة ضد ترامب تحت شعار :

"لسنا أعداء أحد" إنضم إليها لاحقاً حوالي أكثر من 200صحيفة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وكتبت في افتتاحيتها: 

"لدينا اليوم في الولايات المتحدة رئيساً 

خلق شعاراً يقول إنّ وسائل الإعلام التي  لا تدعم بشكل صارخ سياسات الإدارة الأمريكية الحالية هي عدوّة للشعب".  

 

وندّدت صحف عدّة بمواقف ترامب المتهورة من القضايا الدولية وخاصةً تلك المتعلّقة بإيران ، حيث كتبت "سوزان إي رايس" مقالاً في النيويورك تايمز  وصفت فيه قرارت "ترامب " هي "الأكثر حمقاً حتى الآن" وأنه "مُتهوِّر"، وأنّه تنازل عن "المكانة الأخلاقية وقوّض المفاهيم الدولية لمصداقية ومسؤولية الولايات المتحدة  وهذا أكثر خطورة من الإنسحاب من اتفاقية باريس للمناخ ومن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ ".

 ال"واشنطن بوست"التي نشرت مقتطفات من كتاب "الخوف" الذي فضح"رعونة ترامب" ونقل عن بعض مساعدي ترامب بأنّه "أحمق وكاذب" وأكّدت الصحيفة على أن الرئيس الأمريكي يتصرّف مدفوعاً بتأثير من"نتن ياهو"رئيس وزراء(إسرائيل)

ومحمّد بن سلمان وليّ العهد السعودي.

 

واعتبر موقع"lobe log الأمريكي أن :

"ترامب عاقب إيران إقتصادياً لكي تأتي خاضعةً لكن حدث العكس فقد اتّسم موقف إيران بالصمود والتحدّي والمقاومة الشديدة".

ووفقاً لمراسل ال"NBC" فإن ترامب الذي كان يفرض الشروط على إيران للموافقة على التفاوض قد أعلن أن :

"لا شروط مُسبقة لديه لإجراء محادثات مع إيران".

وكما في المعارك العسكريّة فإن من يمتلك "الإرادة الأقوى والأصلب سيحسم المعركة لصالحه حتى ولو كانت إمكانياته العسكرية أدنى من أسلحة الخصم".

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه