يمكن للبشر والحيوانات تطوير خلايا مقاومة للبكتيريا الضارة المسببة للأمراض، ويتم ذلك مع مرور الوقت أو بالمضادات الحيوية أو اللقاحات، وعادة ما يفترض أن مسببات الأمراض تستجيب لذلك بالتكاثر و الانتشار بشكل أسرع .

لكن الدراسة الجديدة - التي قادتها جامعة إكستر - تُظهر أن معدلات الانتشار والتكاثر يمكن أن تتطور بشكل منفصل لدى البكتيريا.

وتبحث الدراسة في كيفية انتشار البكتيريا المسماة "Mycoplasma gallisepticum " بين العصافير المنزلية  و هو مثال نادر على تطور البكتيريا المضافة و المدروسة جيدًا حيث لم يتدخل البشر باستخدام المضادات الحيوية أو اللقاحات.

وقالت الدكتورة كاميل بونود من مركز البيئة والحماية في حرم جامعة إكستر في بنرين - كورنوال : "لدينا في الواقع فهم ضعيف للغاية لكيفية تطور مسببات الأمراض و ردة فعلها استجابةً لمقاومة العائل الطبيعي".

"هذا بسبب وجود عدد قليل جدًا من الأنظمة في البرية تمت مراقبتها بتفاصيل كافية ، دون التعرض لتدخل بشري , نحن نفترض عادة أن مسببات الأمراض تستجيب لمقاومة العائل (بما في ذلك اللقاحات) عن طريق زيادة معدل تكرارها( التكاثر ) ، مما يسمح لها بالانتقال بشكل أسرع إلى مضيفين آخرين قبل أن يتم إزالتها بواسطة مضيفهم الحالي . ومع ذلك ، تظهر دراستنا أن مسببات الأمراض يمكن أن تتطور لتصبح أكثر ضراوة دون زيادة معدل تكرارها , حيث أننا نفترض أن الزيادة في الضراوة التي لاحظناها في هذه الدراسة كانت مدفوعة بتحسين قدرة البكتيريا على التكيف مع الجهاز المناعي للمضيف من أجل توليد الأعراض اللازمة لانتقاله."

ويقول الباحثون، إن هذا قد يؤدي إلى طرق جديدة لمعالجة مسببات الأمراض.

فعلى سبيل المثال، إذا كانت محاولة قتل المُمْرِض تؤدي حتماً إلى المزيد من الإصابات الشديدة ، فقد يكون من المفيد محاولة إبطاء تطور العوامل الممرضة من خلال الجمع بين العلاجات التي تقضي على مسببات الأمراض وتمنعها من التلاعب بالأجهزة المناعية للمضيف.

لقد تعرضت بعض مجموعات من الطيور المنزلية إلى" الميكوبلازما غاليسبتيكوم "لأكثر من 20 عامًا ، بينما لم يتعرض لها طيور أخرى - وبالتالي لم يطوروا مقاومة لها .

في الدراسة التي أجريت في ولاية أريزونا و بدعم من جامعة ولاية أريزونا وجامعة أوبورن ، تعرض 57 من العصافير المنزلية للإصابة بالمرض، و لم يسبق أن يتعرضوا من قبل للمسببات المرضية و هذه البكتيريا.

المصدر: ترجمة خاصة- النهضة نيوز