‎المخيمات..الأمن..إلى أين ؟ المخيمات في لبنان منتشرة في أغلب المناطق اللبنانية، وأكثر هذه المخيمات توتراً وتحدث بها معارك أحياناً وإشكالات وإغتيالات هو مخيم عين الحلوة. لذلك ما يجري في المخيمات الفلسطينية بين فترة وأخرى يجعلنا نطرح تساؤلات كثيرة عما يحدث في بقع جغرافية صغيرة !! نسمع أن هناك مَنْ قُتل ،وهناك من اغتيل ، وهنا حدثت معركة طاحنة بالاسلحة الرشاشة والمتوسطة واحياناً بالهاون والقذائف الصاروخية . ومن هنا أين يأتي السؤال كيف تصل كل هذه الأسلحة إلى المخيمات ومن أين؟ مع العلم انه لا يدخل شئ إلى المخيم إلا ويخضع للتفتيش الدقيق. هذا يخلق علامات إستفهام وتعجب ؟!! بعد كل المعارك التي تجري والتي جرت ومئات الاف طلقات الرصاص والقذائف ، حتى لو كانت هناك مخازن للإسلحة موجودة ،الم تفرغ هذه المخازن ؟؟ اذن من اين يأتي السلاح البديل والطلقات والقذائف وغيرها؟ بالطبع هناك ممول وهناك من يسمح بإدخال السلاح الى المخيمات .فأين الاجهزة المعنية سواءاً اللبنانية كانت ام الفلسطينية؟؟؟ كما سمعنا أن هناك بعض المجموعات تسمى بمجموعات القتل او الموت هؤلاء يتقاضون أجر لكي يقتلوا ، او يقوموا بأي خلل أمني !!  فهؤلاء ولاءهم للمال فقط ،وذلك يعني أن اي جهاز مخابراتي يستطيع ان يدفع لقاء خدماتهم!! بل أحياناً تستعين بهم بعض القوى الفاعلة لإفتعال مشاكل مسلحة لكي تزيد هذه الجهات من السيطرة على اماكن أكثر في المخيم . وتارة نسمع ان هناك مجموعة من بقايا النصرة او داعش او ما يسمى بالإسلاميين يتمركزون في هذا الشارع او ذاك الحي حتى وصل الامر ان بعض الجماعات المتطرفة تسكن مبنى فقط ، فكيف يستطيعون الصمود او العيش إذ لم تكن هناك جهة تمولهم وتدعهم؟ وجهات تبقي على وجودهم ؟!! وبالرغم من وجود اللجنة الامنية المشتركة إلا أن كل هذا يحدث على مرءا ومسمع الأمن الفلسطيني داخل هذه المخيمات.

وبات معلوماً أن الاحتلال الإسرائيلي لن تقدم على حرب على لبنان لانها تخشى قوة المقاومة الصاروخيه البالستية الدقيقه وقدراتها العسكرية التي يعلمها العدو الصهيوني ، هم ارادوا ان تفتح امريكا جبهة إيران لكي يقوموا هم بفتح جبهة لبنان بالتوازي !
ولكن رهاناتهم سقطت بعد الانكفاء الامريكي والخنوع امام قوة الردع الإيرانية وصواريخهم التي اجبرت الامريكي بالتخلي عن التصعيد والذهاب الى الحرب مع إيران والاوروبين ايضاً ،وماحدث مع بريطانيا وناقلة النفط والبارجة خير دليل .
وبما أن ذلك لم يحدث فإن امريكا وإسرائيل أصبح هدفهم الحصار الإقتصادي والتفلت الأمني الداخلي في وجه المقاومة لإضعافها أو ليشغلوها بالأمور الداخلية ومنها المخيمات الفلسطينية.
من جهة نستطيع القول ان بإمكان الموساد تحريك الشارع الفلسطيني عبر تلك المجموعات او الأفراد التي يعود ولاؤها للمال فقط لإحداث بلبلة لأن ذلك يؤثر على المقاومة بما أنها حديقتها الداخلية والتي هي حريصة أن يبقى الوضع داخلها مستقر والأمن مستتب ،  والمستغرب ما يرشح من أنباء عن أسلحة جديدة دخلت الى المخيم وهي عسكرياً لن يحتاجها أحد في المعارك التي تجري هناك لأن نطاق قوتها يتعدى المساحة الجغرافية للمخيمات، إذن من يحتاجها ولماذا دخلت الى المخيم؟؟؟؟!!
من هنا نستطيع ان نستنتج أن من يفجر الوضع في المخيم ما هو إلا تابع إما للمال او لجهاز استخباراتي أجنبي او عربي . وهم للأسف معروفون بالأسماء ! فلماذا لا يتم توقيفهم وتسليمهم الى القضاء المختص؟؟؟
فعلى القوى الأمنية والمخابرات والجيش اللبناني ان يأخذ الحيطة والحذر وان يراقب مخيم عين الحلوة عن كثب ،وأمن المقاومه عليه أن يكون فاعلاً أكثر لأن المخيمات هي الخاصرة الرخوه. فماذا لو حدث في بقيه المخيمات ما يحدث في عين الحلوه ؟! وماذا سيحصل للمناطق المحيطة بتلك المخيمات ؟! 
واي مشهد سنواجه في ظل هذا التخبط والتعددية في الولاءات من قبل بعض الفصائل الفلسطينية؟
فهذا البركان (المخيمات) باستطاعته ان يعقد الأمور أكثر وأكثر في لبنان اذا لم يسعى الجميع الى معالجة كل ما تقدم .
فالسلاح ونوعيته والتفلت الأمني لن يعود علينا إلا بمزيد من الويلات ولن يخدم سوى العدو الصهيوني.

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه