قالت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، اليوم الأربعاء، إن شركة الأدوية السويسرية ""Novartis AG , والتي طورت علاجًا جينيًا مفاجئًا كانت على دراية بالتلاعب المحتمل ببيانات اختبار الحيوانات ولكنها فشلت في الكشف عنها للمنظمين قبل اعتماد العلاج،  نقلاً عن موقع بلومبيرغ إل بي الأمريكي.

وأضافت: "أن التلاعب في البيانات لا يدعو الى التشكيك في سلامة أو فعالية "Zolgensma". و قد تمت الموافقة على علاج الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين من ضمور العضلات الشوكي ، وهو مرض نادر ومميت يضعف العضلات".

ووفقاً لموقع بلومبيرغ إل بي الأمريكي، أصبحت شركة الأدوية السويسرية على دراية بمشكلة البيانات في 14 مارس ، لكنها لم تنبه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لأكثر من شهر بعد موافقة الإدارة في 24 مايو على الدواء . حيث يعد هذا العلاج ، الذي يطلق عليه "Zolgensma" ، أغلى دواء في العالم ، حيث يباع بمبلغ 2.1 مليون دولار.

وأوضح مدير مركز تقييم وبحوث الإدارة بيتر ماركس، إن إجراءات الشركة يجري تقييمها من قبل إدارة الأغذية والعقاقير ويمكن أن تؤدي إلى عقوبات مدنية أو جنائية.

وأكد ماركس أنه لا يوجد دليل على أنه تم التلاعب بأي من نتائج تجارب العلاج على البشر , وأن جزءًا صغيرًا فقط من البيانات السابقة كان متلاعباً به .

وأضاف: أنه من المحتمل ألا توافق الإدارة على"Zolgensma" إذا علمت بهذه المشكلة في ذلك الوقت.

وأشار ماركس إلى أنه على الرغم من أن البيانات المتلاعب بها قد تشكك في بعض النتائج التي توصلت إليها التجارب البشرية الأولى التي أجريت على Zolgensma""، إلا أنه لا ينبغي أن يكون لها أي تأثير على الدراسات التي أجريت في المراحل اللاحقة والتي تقدم أدلة على أن العلاج يمكن أن يغير حياة المرضى.

ولفت ماركس إلى أن الإدارة أكملت فحصًا لبيانات الشركة وعمليات التصنيع ، واستعرضت كمية هائلة من البيانات وناقشت التفاصيل بالكامل قبل اتخاذ أي إجراء.

وافق ويلسون براين ، مدير مكتب الأنسجة والعلاجات المتقدمة في إدارة الأغذية والأدوية ، على الاستئناف المقدم من الشركة في 1 يوليو ، وأعرب عن مخاوفه ، وفقًا لمذكرة الحادث التي نشرتها الإدارة يوم الثلاثاء. حيث ناقش مراجعو إدارة الذين وافقوا على "Zolgensma" , تداعيات التلاعب بالبيانات لمدة ثلاثة أيام في يوليو على مدى 11 يومًا.

وفي مذكرة الحادث ، كتب براين أن هناك أدلة دامغة على فعالية ""Zolgensma "بناءً على المعلومات المتوفرة في هذا الوقت، وكتب أن التقييم الكامل لتأثير التلاعب في البيانات قد يستغرق عدة أشهر على الأقل

وانخفضت إيداعات الوديعة الأمريكية لدى الشركة بنسبة 4.4٪ في تداولات نيويورك ، وهو أكبر انخفاض في يوم واحد منذ أكثر من ثلاث سنوات.

يشار إلى أنه أبلغت وحدة AveXis"" في شركة "Novartis" التي طورت العلاج ، إدارة الأغذية والأدوية في 28 يونيو بأن موظفي الشركة قد تعاملوا مع البيانات من اختبار المنتجات الذي تم إجراؤه على الحيوانات كجزء من تطوير عملية التصنيع للشركة. 

وكانت المعلومات تهدف إلى السماح للشركة والجهات المنظمة بمقارنة نسخة من العلاج المستخدم في التجارب الأولية ل "Zolgensma" مع نسخة محدثة تدار في تجارب المرحلة اللاحقة وتقارير علم السموم. حيث كانت عمليات التصنيع مختلفة ، لذلك كان العلماء يعتمدون على الاختبارات على الحيوانات لمقارنة خصائص كل تركيبة.

يذكر أن إدارة الأغذية والعقاقير أرسلت  مفتشين إلى مختبر وحدة "AveXis" في سان دييغو لمراجعة سجلات الاختبار . وبقي المفتشون هناك من 24 يوليو حتى 2 أغسطس ، وفقا لتقرير التفتيش.

 

المصدر: ترجمة النهضة نيوز - موقع بلومبيرغ إل بي الأمريكي