أظهرت دراسة جديدة قام بها باحثون في جامعة هارفارد أن تناول ثلاثة أكواب فقط من القهوة يوميًا يمكن أن تسبب نوبات الصداع النصفي، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية .

ووجد الباحثون أن شرب ثلاثة أكواب أو أكثر يوميًا يزيد بشكل كبير من خطر التعرض لنوبات الصداع النصفي المزعجة.

وأوضحت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن الدراسة تتبعت 98 من الذين يعانون من الصداع النصفي "العرضي" والذي يعرف بأنه الصداع مزعج ومنهك يستمر لمدة تصل إلى 14 يومًا في الشهر.

كما وجد الباحثون أن تناول ما يصل إلى كوبين من القهوة أو غيرها من المشروبات المحتوية على الكافيين لم تحدث فرقًا في فرصتهم في الإصابة بالصداع النصفي.

وبحسب الصحيفة البريطانية، أظهرت الدراسة أنه عندما شربوا ثلاثة أكواب، ارتفع خطر التعرض للإصابة في نفس اليوم بنسبة 40 في المائة، وإذا كان لديهم خمسة أكواب، فقد ارتفع بنسبة 161 في المائة.

وقالت إليزابيث موستوفسكي ، القائمة على الدراسة بجامعة هارفارد: "يبدو أن تناول كوب أو اثنين من المشروبات التي تحتوي على الكافيين في اليوم لا يرتبط بتسبب الصداع النصفي ، لكن قد يتوافق تناول ثلاثة أكواب أو أكثر مع احتمالات أعلى في الإصابة بصداع".

ولفتت الصحيفة إلى أن أكثر من ثمانية ملايين بريطاني - ثلاثة أرباعهم من النساء - يعانون من نوبات الصداع النصفي ، والتي تشمل الدوخة والغثيان والصداع. يمكن للنوبات المزعجة والمؤلمة أن تستمر من أربع إلى 72 ساعة.

وأكدت الصحيفة أن المشكلة تؤثر على عدد أكبر من الأشخاص أكثر من السكري والربو والصرع مجتمعين ، وهي سادس أكثر أسباب الإعاقة شيوعًا في العالم.

وبدوره، قال الباحثون الذين نشرت نتائجهم في المجلة الأمريكية للطب، إن تأثير الكافيين على الصداع النصفي معقد, لأنه يعتمد على الجرعة والتكرار ( عدد الأكواب في اليوم )، وعلى الرغم من أنه قد يؤدي إلى التسبب في الصداع، إلا أنه قد يكون له أيضًا تأثيرٌ لتسكين للألم.

وأكمل المشاركون تناول القهوة مرتين في اليوم لمدة ستة أسابيع، حيث قاموا بالإبلاغ عن تواتر وشدة الصداع النصفي بعد تناولهم المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالقهوة ومشتقاتها.

وقالت الدكتورة سوزان بيرتيش، زميلة الباحثة : "كانت هناك القليل من الدراسات حول السبب المباشر للصداع النصفي مع التغيرات اليومية في تناول الكافيين".

وبينت الصحيفة أن سبب الصداع النصفي ليس مفهوما تماما حتى الآن. ويعتقد أنه يحدث عندما يؤثر نشاط الدماغ غير الطبيعي على الإشارات العصبية والمواد الكيميائية والأوعية الدموية في الدماغ. والتي تشمل المحفزات المحتملة الأخرى كالإجهاد والقلق والاكتئاب وسوء النوم أو التغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية للنساء.

كما أظهرت الدراسة أن الجفاف، وشرب الكثير من الكحول وعدم الانتظام في تناول الوجبات الغذائية والإكثار من الطعام السريع قد يسبب الصداع النصفي كذلك.

وغالبًا ما تكون مسكنات الألم الأساسية علاجًا فعالًا، على الرغم من أن النوم أو الاستلقاء في غرفة مظلمة من الأساليب الموصى بها أيضًا لتخفيف آلام الصداع النصفي المزعجة .

المصدر: ترجمة النهضة نيوز - صحيفة ديلي ميل البريطانية