قال موقع بلومبيرغ إل بي الأمريكي، إن أغلى السيارات في العالم وهي سيارة بورش العالمية ستباع في معرض عالمي للسيارات بمبلغ يقدر بحوالي (20) مليون دولار.

وفي منتصف شهر أغسطس ، سيعقد معرض "Pebble Beach Concours d’Elegance "، و هو أرقى معرض للسيارات في العالم ، ومن المتوقع أن تباع سيارة بورش العالمية (RM- Sotheby’s Porsche Type 64 ) مقابل حوالي 20 مليون دولار، و الذي سيكون أكثر عمليات البيع إثارة للجدل لهذا العام.

وقال موقع  بلومبيرغ، إن السعر ليس هو المشكلة فحسب، فالسعر المطلوب لشراء" " RM Sotheby’s خجول للغاية من الرقم القياسي البالغ 48.4 مليون دولار الذي تم دفعه مقابل سيارة فيراري 250 جي تي والتي ظهرت عام 1962م، ولا يزال سعر الفئة 64 مؤهلاً للندرة، مثل سعر سيارة أستون مارتن DP215 والي ظهرت في عام 1963 م، والتي بيعت بمبلغ 21.45 مليون دولار في العام الماضي.

وأضاف الموقع،: أنه "ليس تصميم السيارة ، الذي أثار الرأي العام في انستغرام و في مناقشات سرية بين سماسرة السيارات وعملائهم وعلى الرغم من أنها تبدو مثل المركبة الفضائية".

وصنعت سيارة بورش 64 من قبل النازيين وهذا أمر غير مفاجئ، وقد تم تطوير العديد من المركبات المعروفة للأغراض النازية ، بما في ذلك "Volkswagen Beetle" و "Mercedes-Benz 770"، وفقاً لموقع  بلومبيرغ الأمريكي.

وأشار الموقع إلى أن الصراع الذي يهمس هواة الجمع الأثرياء هو أن النوع 64، قد لا يكون في الواقع بورش من الأساس.

وبدوره، قال مهندس ميكانيكي ومالك شركة بريل بورش الكلاسيكية في إنجلترا آندي بريل: أن "الأمر ليس كذلك, هذا شيء واحد كنت في صدده أن أشير إليه للناس" . حيث أجرى بريل عملية الفحص المسبق لـ" RM Sotheby " ، و قام بتجميع ملف من 53 صفحة عن السيارة، مضيفاً: أنه "على الرغم من أن النموذج  64 هو الجد المباشر لشركة بورش التي جاءت لاحقًا، فإن تراثها الزجاجي ( إشارة لشكل النوافذ الزجاجية ) يحرمها من التميز.

وفي عام 1939م ، كان فرديناند بورش مصممًا لسيارة مرسيدس دايملر (التي تأسست عام 1926م) وفولكس واجن (1937م)، من بين مهندسين آخرين، بنى نوع 64 كنموذج لفيلق المحرك الاشتراكي الوطني (NSKK) ، وكان رئيسها أدولف هوهنلين، والذي أمل أن يفوز الطراز (64) بسباق من برلين إلى روما وكان من المقرر أن يحتفل بميثاق الصداقة والتحالف الذي وقّع للتو بين إيطاليا وألمانيا، وأن يسلط الضوء على هندسة دويتشلاند، ولكن تم إلغاء السباق عندما اندلعت الحرب، لذلك استخدمه بورش - وهو عضو في الحزب النازي و قوات الأمن الخاصة الذين قضوا وقتًا طويلاً في السجن بتهمة ارتكاب جرائم حرب - كسائقه الشخصي .

شكل سيارة بورش

وأوضح موقع بلومبيرغ الأمريكي أنه  سيارة بورش إلى جانب هيكلها الأمامي الصغير والمقعد الضيق، والزجاج الأمامي المقسم، وعجلة القيادة السوداء الواسعة ، كانت السيارة في الأصل مكونة من قطع فولكس فاجن ومكونات خاصة من صنع بورشه نفسه، حيث تم تصميمها على هيكل فولكس فاجن معدّل، ومصنوع من قبل الشركة الألمانية " Reutter "، ومع محرك فولكس فاجن مخصص لتعزيز الطاقة .

وذكر الموقع أنه في عام (1948م) خضعت سيارة بورش لتعديلات التصميم في مصنع  بينينفارينا، وفي وقت لاحق، شكلت الأجزاء المضافة من فيات و التكتل النمساوي شتاير مزيدًا من التغيير.

ومع ذلك ، فإن السيارة " RM Sotheby's " يطلق عليها اسم بورشه، على الرغم من أن النموذج  64 قد وُلد قبل سنوات من تأسيس الشركة في عام 1948م . 

وبحسب موقع بلومبيرغ الأمريكي، أن بصمة بورشه واضحة فيه مثل المصابيح الأمامية الدائرية، خط السقف المنحني بلطف، والجوانب الملساء التي تحدد سيارات العلامة التجارية الحديثة وكانت واضحة حتى ذلك الحين. 

وفي سنواته الأخيرة ، أشار بورش إلى النموذج 64 باسم " Ahnherr" ("الجد")، وعند بدء شركته، أضاف لقبه إلى اسم السيارة

ويعتبر معظم المراقبين أن أول نموذج بورش هي سيارة Gmuend لعام 1948م .

ومن جانبه، قال ألكساندر ويفر، أخصائي السيارات في آر إم سوثبيز: "يقول الناس أن النموذج 356 هو أول سيارة بورش، ونحن نقول إن طراز 64 هو أقدم سيارة حملت شارة بورش، وإذا كنت تأخذ الأمر بالضبط كما أقول، فهذا صحيح، لقد استخدمنا سيارة Gmuend للوصول إلى تقدير المزاد البالغ 20 مليون دولار.

وأضاف: "كانت أفكاري الأولية، ما هي قيمة Gmuend، وكم عدد سيارات Gmuends التي صنعوها ؟، والتي تقدر قيمتها في أي مكان بين 4 ملايين و 8 ملايين دولار، فقد صنعوا 50 سيارة فقط من هذا النوع، بينما كن النوع 64 هو السلف، فهل يستحق ثلاثة أضعاف قيمة Gmuend ؟ هل يستحق مرتين ؟ بالتأكيد يستحق ذلك ."

وشهدت سيارة بورش العالمية على مدار عقودها الثمانية تغييرات من شأنها أن تغير أي شيء من شكلها "الأصلي"، فقد بدأت الشركة باستخدام محرك اليد اليسرى ولكن تم تحويلها إلى اليد اليمنى من قبل مالكها الثاني، المتسابق الألماني غريب الأطوار أوتو ماثي ، ثم عادت إلى اليسار بعد سنوات.

ويشار إلى أن ماثي أضاف مكابح فيات، ومصابيح خلفية جديدة، ومقود جديد، وقام بتعديل خزان الوقود وناقل الحركة، وكان اللون أسوداً في الأصل، لكنه أصبح الآن فضيًا، وسيتم تضمين العديد من الأجزاء الأصلية التي ابتكرها ماثي خلال (46 عامًا) من ملكيته للشركة  (1949-1995م) في مزاد الشهر القادم؛ بينما القليل منها معروض حاليًا.

ويذكر تقرير بريل عن النموذج  64 مفصل للغاية، أن أشياء مثل الشعارات الخفية التي تم ختمها على المقود المعدني، والطريقة الخاصة التي تم تثبيت المصابيح الأمامية على السيارة، وبعض الثقوب الصغيرة في لوحة القيادة  تم حفرها لوضع الراديو، وحتى أنه يذكر نوع البراغي المستخدمة تحت الغطاء .

 

المصدر: ترجمة النهضة نيوز - موقع بلومبيرغ إل بي الأمريكي