تُظهر صور مطار دبي الدولي في الأيام الأولى من عام 1960م مبنى صغيراً منفردًا بجوار طائرة أساسية، مع وجود عدد قليل من سيارات لاند روفر المتوقفة بالقرب من المدرج في منظر طبيعي مهجور.

من تلك البدايات المتواضعة، نمى مطار دبي الدولي, كما يشار إليه باعتزاز من قبل المسافرين العاديين .فهو ليس فقط المطار الدولي الأكثر ازدحامًا في العالم، بل و الأكثر عرضًا لاحتضان دولة الإمارات العربية المتحدة للتكنولوجيا والابتكارات الحديثة .

في ديسمبر من العام الماضي، استقبل المطار مليار راكب وفي هذا العام، لا يزال الأكثر نشاطًا في العالم بالنسبة للطائرات الدولية، فقد قام المطار بالتعامل مع (41.1) مليون مسافر في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، مقارنة بـ(38.8)مليون مسافر عبر مطار هيثرو في لندن و(37.8) مليون مسافر عبر مطار هونغ كونغ صاحب المركز الثالث.

في إطار انفتاح دولة الإمارات العربية المتحدة على العالم ، كان الوجهة الأولى من قبل الهند والمملكة العربية السعودية وبريطانيا من بين البلدان الثلاثة الأولى بالنسبة للركاب القادمين، والتي تصل إلى 28 في المائة من حركة المرور الجوية العالمية.

كان مفتاح الحفاظ على مركز المطار هو التطوير المستمر، جعل تجربة الركاب خالية من المتاعب ومريحة، وهو ما لم يكن ليحدث بدون استراتيجية التفكير المستقبلي من قبل إدارة المطار.

في العام الماضي ، كان المطار واحدًا من أول من قام بتطبيق تقنية التعرف عبر المسح الوجهي ( بصمة الوجه )، وذلك بهدف الاستغناء في النهاية عن الحاجة إلى المستندات المادية.

وهناك خطط جارية لاستخدام السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية والسيارات ذاتية القيادة في النقل البري، حيث يتصور رئيس شركة طيران الإمارات "تيم كلارك" إجراءات مبتكرة في المستقبل القريب، حيث يقوم الإنسان الآلي بتسليم الأمتعة للركاب .

وتعطي المطارات في كثير من الأحيان انطباعًا بأنها مقيدة بالبيروقراطية وقوائم الانتظار التي لا نهاية لها وبصفة عامة كونها أماكن غير مرحب بها، خاصة للمسافرين لمسافات طويلة، وقد فعل مطار دبي الكثير لتبديد تلك الصورة الفاترة، لكن لم يكن من الممكن توفير مطار حديث دون الانفتاح لنموذج دبي الموروث، الذي يعود إلى تاريخها كمركز تجاري، أولاً عن طريق البحر والبر والآن الجو؛ و ذلك بفضل الاستثمارات في البنية التحتية.

كان ذلك المطار الصغير في عام 1960م بمثابة مقدمة لنموذج اليوم لمركز سفر مستقبلي، والذي يعطي ذوقًا للمدينة الحديثة بعدها.

المصدر: ترجمة خاصة- النهضة نيوز