أفادت صحيفة ذا ناشيونال بأن الشيخ خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني، شقيق أمير قطر "تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني" والعضو البارز في العائلة المالكة القطرية، والذي يدير تكتلًا اقتصاديا مترامي الأطراف والمكلف ببناء بعض أكبر مواقع كأس العالم 2022م، يواجه مزاعم تتعلق بالاختطاف والإساءة والتعنيف في دعوى قضائية أمريكية رفعها موظفون سابقون.

وأضافت: أن المحكمة الأمريكية زعمت أن الشيخ خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني هدد بقتل مسؤول أمن أمريكي بعد أن رفض الرجل إطاعة أمره بقتل شخصين .

وأشارت الصحيفة إلى أن الشيخ خالد شقيق أمير قطر، أقال مسؤول الأمن لديه "ماثيو بيتارد" في نهاية المطاف بعد مواجهة أخرى بينهما و تحت تهديد السلاح .

وأوضحت الصحيفة أن هذه الدعوى تشمل أيضًا عضوًا آخر سابقًا في فريق العمل الأمريكي، وهو "ماثيو أليندي"، الذي زعم أنه اضطر للتسلق فوق جدار طوله 18 قدماً للهروب من المجمع الملكي للأمير، ومع ذلك فقد أصيب بجروح خطيرة جراء قيامه بذلك، و تم القبض عليه وإدخاله المستشفى، وبعد ذلك تم إقالته مباشرة .

ولفتت الصحيفة إلى أن كلا الرجلين يسعان وهما "مواطنان أمريكيان"، للحصول على تعويضات مادية من الشيخ خالد شقيق أمير قطر، البالغ من العمر 32 عامًا، والمعروف عن استثماره الكبير في صناعة السباقات ، وشركتين أساسيتين هما : 
(Geo-Strategic Defense Solutions) و (KH Holding) .

وأكدت الصحيفة أنهم يطالبون بالتعويض عن انتهاكات قانون العمل العادل وفقاً للمعايير الأمريكية وكذلك دفع الأجور التي يزعمون أنها تم حجبها عنهم بشكل غير قانوني، حيث تم التعاقد معهم للعمل لدى الشيخ خالد في الولايات المتحدة وقطر وأي وجهة أخرى يزورها ، بما في ذلك قطر والمملكة المتحدة.

وتابعت الصحيفة: "أن السيد بيتارد من فلوريدا ادعى أنه قد وقع عقدًا حدد أنه سيعمل لمدة خمسة أيام من أصل سبعة وكان يحق له أيضًا الحصول على إجازة مدفوعة الأجر لمدة 30 يومًا في السنة، وكان راتبه السنوي محدد ب 102000 دولار بالإضافة إلى مكافأة نهاية العام، من الناحية النظرية، كان يجب أن يعمل لمدة 40 ساعة في الأسبوع ولكن في الواقع، كان في الخدمة لمدة 70-80 ساعة أسبوعياً مما يتنافى مع شروط عقده .

ونوهت الصحيفة إلى أن هناك جوانب أخرى مرهقة لهذه الوظيفة كما زُعم في الدعوى . ففي خريف عام 2017م ، يزعم أن الشيخ خالد "أمر" السيد بيتارد بقتل رجل وامرأة بعدما إعتبرهما" تهديداً لسمعته الاجتماعية وأمنه الشخصي "، مشيرتاً إلى أن السيد بيتارد رفض الانصياع لأمر الشيخ خالد في حينها، ثم في يوليو من العام الماضي، قام الشيخ وموظفوه الأمنيون بسجن مواطن أمريكي في أحد مساكنه، قبل أن يرتبوا اعتقال الشخص و احتجازه في مركز للشرطة.

واستكملت الصحيفة: أنه بالتعاون مع السفارة الأمريكية، ساعد السيد بيتارد الشخص على الهروب من قطر، وزعم أن الشيخ والموظفين التابعين له طالبوا السيد بيتارد بالإفصاح عن مكان وجود الأمريكي، محذرا إياه من أنه "سيدفع الثمن" إذا رفض ذلك، وتشمل شركات الشيخ خالد مجموعة ""KH Holding العقارية ، فضلاً عن الشركات التي تدعي أن لديها عقودًا بشأن بناء استاد قطر الدولي، وهو المكان المقرر لعقد كأس العالم 2020م .

وفقا للدعوى : " استمرت التهديدات التي وجهها الشيخ خالد لبيتارد , استمرت أوامره و طلباته في التصاعد , حتى وصل الحال في الشيخ خالد بتهديد بيتارد بقتله ودفن جثته في الصحراء و قتل أسرة بيتارد بعد ذلك . و الجدير بالذكر أن السيد بيتارد نفسه كان محتجزا ضد إرادته و واجه تهديدات أخرى خلال تلك الفترة ثم أقيل . 

اضطر بيتارد بالإكراه التوقيع على مستندات شروط العمل الجديدة ، بينما كان الشيخ خالد يصوب مسدس من طراز "Glock 26" نحو بيتارد ، والذي استخدمه مرارًا وتكرارًا أثناء وجوده مع بيتارد . 

وأخبرت وزارة الخارجية الأمريكية صحيفة ذا ناشيونال بأنها لن تعلق على مزاعم محددة في هذا الوقت، قائلةً: "لا نعلق على التقاضي المستمر حتى تظهر نتائج القضية". ولم يستجب الفريق القانوني للشيخ خالد لطلب التعليقات . 

وفي تقرير لصحيفة التايمز، قال كمال ضو، محامي يعمل لدى الشيخ في شركة "KH Holding"، إنه لم يكن على علم بالدعوى وليس لديه أي تعليق عليها  .

وبينت صحيفة ذا ناشيونال أنه تم مقاضاة الشيخ خالد شيق أمير قطر من قبل ماثيو أليندي من لوس أنجلوس، حيث كان قد وقع عقدًا يلزمه أن يكون في الخدمة على مدار الساعة، مع إجازة لا يُسمح بها إلا وفقًا لتقدير صاحب العمل، وكان يدفع له 500 دولار في اليوم.

وحسب ما جاء في بيان الدعوى: " أثناء العمل مع الشيخ خالد ، عمل أليندي سبعة أيام في الأسبوع، ما يقرب من 12 ساعة في اليوم، مع الحد الأدنى من استراحات تناول الطعام، وكانت هناك فترات من الزمن، خاصة في بداية عمله، حيث عمل أليندي لمدة 20 إلى 36 ساعة متتالية، مع الحد الأدنى من الراحة في تناول الطعام وعدم وجود فرصة للنوم ".

وفي 17 ديسمبر 2017 م، بعد أن عمل لمدة ثلاثة أسابيع دون انقطاع، بما في ذلك "حفلة سهر" لمدة 36 ساعة بناءً على طلب من الشيخ خالد شقيق أمير قطر ، طلب السيد أليندي قضاء يوم عطلة، وتم قبول الطلب وبعد ذلك غير الشيخ خالد رأيه موقفاً أليندي بواسطة حارس مسلح عندما كان خارجاً من المجلس، في مقر الشيخ في الدوحة، وطلب منه العودة كونه غير رأيه، وبدلاً من العودة إلى المجلس وخوفًا على حياته، هرب أليندي من مقر المجلس عبر القفز فوق السياج الحديدي الذي يبلغ طوله خمسة أقدام، وبعد هبوطه على ممشى خرساني، تعرض لإصابات خطيرة و كسور، مما تطلب عناية طبية فورية ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، حيث تم عزل السيد أليندي ، الذي كان على عكازين، في 18 فبراير 2018م , ثم تم إقالته بعد ذلك " وفقاً لبيان الدعوى.

المصدر: ترجمة النهضة نيوز -صحيفة ذا ناشيونال