‏تأتي سيطرة الانفصاليين الجنوبيين على عدن عاصمة اليمن الاقتصادية لتكشف عن عمق الخلافات داخل التحالف الذي قادته السعودية مع الإمارات منذ عام 2015، وحاولتا معًا مواجهة المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران وإعادة الحكومة الشرعية برئاسة عبد ربه منصور هادي.

‏لكن ها هو المشهد ذاته يتجدد بدعم اماراتي وصمت سعودي مريب في عدن دون ان ينبس أحد ببنت شفة ويقول أن ما يحصل هو انقلاب على الشرعيةّ! ما يجري بحماس اماراتي يضعف التحالف بل يكشف إن الإمارات والسعودية لا تشتركان في الأهداف ذاتها في اليمن، مع أنهما تزعمان أن هدفهما هو إبعاد العدو المفترض، أي إيران"، ما يؤكد مقولة ان الامارات تسعى دائما لتوريط العرب بمشاكل لا تنتهي تنفيذا لاتفاقات سرية مع ايران واسرائيل لابقاء العرب في آخر طابور الامم في هذا العالم.

‏ معارك عدن كانت أكبر ضربة لطموحات السعودية المعلنة بإعادة الحكومة الشرعية، خاصة أن المدينة ظلت عاصمة مؤقتة لها بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

‏ لقد اوصلت الامارات المشاعر والغرائز بين اليمنيين الى اوجها، وكل منهم بات يحقد على الاخر لدرجة ان الثقة قد فقدت بين الشماليين والجنوبيين  وصار  من الصعب دمج قوات الجنوبيين مع الجيش الذي يقوده (هادي) ومهما تحاول الامارت تهوين خلافها وتجاوزها مع وعلى السعودية بخصوص اليمن، فهذا لن ينفع ويوما بعد يوم ستتضح هشاشة التحالف الغير مدروس بين السعودية والامارات التي باتت رسميا في الحضن الايراني شاءت ام ابت بعد تعزيز الاتقافيات بين البلدين واقامة الالاف من عناصر الجيش والحرس الثوري الايراني في الامارات وخاصة دبي وأبو ظبي، وبعد توطيد علاقاتها مع سوريا.

‏ وعبثا يحاول ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان الذي التقى بالعاهل السعودي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة يوم الاثنين، ضمن مسعى على ما يبدو لوقف الضرر الذي يلحق بالتحالف والذي نتج بفعل التهور الاماراتي بدون تنسيق مع الشركاء في الرياض، وهذا ليس كلامي بل كلام وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، الذي قال ذلك بحسرة أول امس معتبرا ما يحصل في عدن محاولة انقلابية  نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم كامل من الامارات مؤكدًا أن أبو ظبي قضت على ما تبقى من سيادة الحكومة الشرعية.

‏القادم من الأيام سيفجر هذا الاحتقان بين الرياض وأبو ظبي وفق ما أعلمه من معلومات، وإن لم تصدقوا فيمكنكم تامل أولى بوادر ذلك بما هو غير مسبوق، فالنقمة السعودية على أبوظبي،  انعكست جليا باستقبال سعودي باهت لمحمد بن زايد، عبر نائب وزير الدفاع خالد بن سلمان، وفهمكم كفاية .. والمخفي اعظم