منعت السلطات الهندية المصلين الكشميريين من دخول المساجد لأداء صلاة الجمعة, حيث تواصل الهند حملتها الأمنية على منطقة الهيمالايا ذات الأغلبية المُسلمة.

و قال سكان سريناجار أكبر مدن كشمير، إن مسجد المدينة شوهد مغلقاً صباح الجمعة مع تواجد لمركبات عسكرية مصفحة هندية على مدخله الرئيسي، مشيرينَ إلى ان المتاجر ظلت مغلقة وبدت الشوارع خالية بشكل ملحوظ من المارة.

وأثار الاغلاق الامني في المنطقة الوحيدة ذات الاغلبية المسلمة في الهند والتي يقطنها نحو سبعة ملايين نسمة انتقادات واسعة النطاق.

 قالت الحكومة الهندية اليوم الجمعة  "إنها ستزيد القيود المفروضة على حركة الناس وطرق التواصل في الأيام القليلة المقبلة".

واستنكر بشير أحمد أحد السكان هذه الأعمال قائلاً :"هذا يوم الجمعة, إنهم لا يسمحون لنا بدخول المسجد للصلاة, هذه مسألة دينية، ولا ينبغي عليهم القيام بذلك" .

وفرضت الهند حظرا للتجول والاتصال على كشمير خلال الأيام الـ 12 الماضية، بعد أن جردت المنطقة المتنازع عليها من استقلالها الذاتي، حيث تم قطع الاتصالات الهاتفية والإنترنت وحظرت الجمعية العامة في كشمير قبل أيام من قيام حكومة نيودلهي بإلغاء الحكم الذاتي في المنطقة.

وشددت القوات الامنية الهندية يوم الخميس من تواجدها في المنطقة بالتزامن مع احتفالاتها بعيد الاستقلال، كما قامت باكستان منافستها في مجال الطاقة النووية بالاحتفال باستقلالها في اليوم السابق لها.

وأثار تحرك نيودلهي لإلغاء كشمير من مكانتها الخاصة المزيد من التوترات بين الهند وباكستان، حيث تم تقسيم كشمير بين الهند وباكستان منذ تقسيمهما واستقلالهما عن بريطانيا في عام 1947م، ويطالب الجانبان بالمنطقة المتنازع عليها بالكامل حيث خاضوا ثلاث حروب للسيطرة عليها.

وفي السنوات الأخيرة شهد جنوب كشمير قتالًا عنيفًا بين القوات الهندية والمقاتلين الكشميريين الذين طالبوا بالاستقلال لمنطقة الهيمالايا، وقد خلف الصراع آلاف القتلى، معظمهم من المدنيين العزل.