كشفت بعثة الغطس الأولى إلى سفينة تايتانيك قبل حوالي 15 عامًا عن تدهور "مروع" في حالة حطام السفينة الأسطورية الشهيرة، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

وقام فريق دولي من المستكشفين بخمس غواصات مأهولة في أوائل أغسطس بمسح وتصوير السفينة، والتي تقع على عمق 3800 متر في شمال المحيط الأطلسي، حيث يتم تدمير السفينة الفخمة شيئاً فشيئاً عن طريق البكتيريا التي تأكل المعادن وتآكل المعادن بفعل الملح والتيارات المائية في المحيط .

وقال باركس ستيفنسون، المؤرخ مختص بأمور التايتانيك والمشارك في الحملة، أن بعض ملامح جناح القبطان قد تآكلت تماما.

وأضاف ستيفنسون: " إن حوض الاستحمام الخاص بالكابتن هو الصورة المفضلة لدى عشاق تيتانيك، وقد تآكل بالكامل وانتهى للأبد، حتى الأرضية كلها على هذا الجانب تنهار آخذةً معها قاعة المناسبات ".

وتُظهر اللقطات الغريبة المأخوذة من مقدمة السفينة والتي وقف عليها جاك و محبوبته في الفيلم مغطاةً بالرواسب بالكامل، بشكل مشابه للجليد الذي يتكون من البكتيريا التي تستهلك المعدن ببطء. 

ومن جهته، قال لوري جونسون، أحد علماء البعثة الاستكشافية: "إن الحطام سيستمر في التدهور بمرور الوقت، إنها عملية طبيعية ".

وتقع التايتانيك في قاع المحيط منذ عام 1912م بعد تصادمها مع جبل جليدي في رحلتها الأولى من ساوثهامبتون إلى نيويورك.

وتوفي أكثر من 1500 شخص عندما غرقت السفينة، التي كانت تقل 2224 راكبا بالإضافة لطاقم السفينة تحت قيادة الكابتن إدوارد سميث، الذي غرق مع السفينة، وقد كانت السفينة أكبر السفن في ذلك الوقت وتم وصفها بأنها غير قابلة للغرق، وتقع الآن في قاع المحيط وانقسمت إلى قسمين كبيرين يبعدان مسافة 600 متر عن بعضهما البعض.

وبسبب قلة الضوء والضغط الشديد على عمق حوالي 4 كيلومترات، تجعل بيئة تيتانيك غير مضيافة لمعظم أنواع الحياة، لكن البعثات السابقة كشفت أن الميكروبات التي أكلت الحديد استعمرت السفينة، مما حول ببطء كتلة هيكلها البالغة 50 ألف طن من الحديد إلى ريح، حيث تذوب في نهاية المطاف إلى مسحوق ناعم و تتطاير مع تيارات المحيط، وخلصت إحدى البعثات إلى أنه لن يكون هناك شيء من السفينة بحلول عام 2030م .

وكان من المفترض أن تيتانيك قد غرق في قطعة واحدة منذ فترة طويلة ، ولكن عندما اكتشف الحطام في عام 1985م تبين أنه قد انهار قبل الوصول إلى قاع المحيط.


 

المصدر: ترجمة النهضة نيوز - صحيفة الغارديان البريطانية