قبل ان ينهي سماحة السيد حسن نصرالله خطابه في بعلبك اختفت مظاهر الحياة  في المستوطنات الصهيونية المقابلة للحدود اللبنانية ، وهي بطبيعة الحال تكون شبه خالية وبالكاد ترصد حركة بعض المستوطنين الذاهبين أو العائدين إلى المزارع والبساتين والحقول أو على الطرقات العامة ،وابتداءً من الليلة وبعد خطاب سماحة السيّد نصرالله من المؤكد انه لن يظهر لهم أثر ولا حتى ضوء يتسرّب من نافذة.

بينما في المقابل تعج  القرى والبلدات المقابلةللحدود مع فلسطين المحتلة بالحركة ، ويبدو طريق الأوتوستراد  من بلدة الناقورة على الساحل الجنوبي الغربي للبحر المتوسط وصولاً إلى بلدات شبعا والهبارية في الجنوب الشرقي مروراً بمدينة بنت جبيل و كفركلا والخيام وغيرها وكأنه احد شوارع المدن الرئيسية لكثافة السيارات المدنية التي تعبره نهاراً وليلاً إضافةً إلى دوريّات الجيش اللبناني وبعض آليات قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل).

 وتكاد لا تمر في قرية أو مدينة إلا وتشاهد  الإحتفالات والمهرجانات السياحية والأفراح ،خاصةً وأن تلك القرى والمدن تحتضن الآلاف من المغتربين الذين قدموا من القارة الأمريكية ومن استراليا وأوروبا وأفريقيا  والذين يقضون إجازاتهم في ربوع وطنهم وبين أهلهم، والجميع يشعرون بحالة من الأمن والأمان والإطمئنان ، وعندما يسأل مراسل إحدى الوكالات الأجنبية  عن سبب هذا الشعور الفائض بالأمن فيجيب الصغير والكبير  نحن بحماية المقاومة وابطال المقاومة 

نحن نتجوّل حيث شئنا ونسهر وننام مطمئنين إلى أن هناك عيون ساهرة لا تغفو ولا تنام تحصي على العدوّ حركاته وأنفاسه ورجالٌ أيديهم قابضةٌ على الزناد ، أقدامهم ثابتة موتّدة في الأرض التي تطهّرت بدماء الشهداء تزول الجبال ولا يزولون .

شيخٌ كبير طاعن في السّن يقول ويبدو الفخر والإعتزاز  واضحاً في صوته وليس بكلامه فقط:

__ كيف نخاف ونحن لدينا سيّدٌ  إذا قال فعل وإذا وعد وفى وهو قال سنسقط طائرات الصهاينة وسيفعل وقال للجنود الصهاينة:

"قفوا على الحائط على رجل ونصّ"

"شو قولك يا إبني بيعرفوا شو معناها"، والحمدلله أنني بقيت حيّاً لأعيش في زمن أشعر فيه بالعزّة والكرامة زمن سماحةالسيّد حسن نصرالله .

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه