‏هالني أمس يوسف علاونة  العجوز الفلسطيني المؤيد لمحمد بن سلمان، في بث مباشر له يحضره آلاف المخدوعين على اليوتيوب وهو يذكي الخلافات بين المسلمين لصالح الاسلام السعودي السلماني تحديداً باشراف من حفيد محمد بن عبدالوهاب غير البار تركي الشيخ، في بثه الأخير استهزأ علاونة بشكل مزر بمأساة المسلمين تحت حكم الصين معتبرا اياهم اتراكا انفصاليين، ولا أحد معني بانقاذهم الا من تهكم بوصفه خليفة المسلمين العثماني، يقصد به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

‏بالمناسبة هذاالشخص(علاونة) الذي وصل الرياض بعد الاختلاف الاماراتي السعودي الأخير على خطى المطبل العراقي الآخر محمد العرب الذي اقصته كذلك "سكاي نيوز" لينضم الى أيتام بن سلمان في قناة العربية ويواصل هو الآخر معاركه الدنكشوتيه ضد اليمنيين، لكن أبقى في الكلام السوقي الذي يردده علاونة ليلا نهارا حيث يقيم في جناح فخم تشرف عليه خادمتين شابتين فلبينية واندونيسية مقابل شتائمه عبر البث المباشر على اليوتيوب بينما يتابعه آلاف المخدوعين للأسف الشديد اتوقع ان نصفهم من ذباب معسكرات طويق الالكتروني.

‏مؤسف جدا الحال الذي وصل اليه أبواق قاتل خاشقجي ومبيد اطفال اليمن الى درجة الاستهتار بعذابات اخوانهم فقط لأن السعودية والامارات عقدتا صفقة مع الصين تتلخص بالصمت التام مقابل الدعم الصيني في المحافل الدولية للحرب على اليمن، واجراءات صفقة القرن.

 

‏المسلمون في شينجيانغ الصين هم الأكثر اضطهادا اليوم، المسلمون الإيغور، ففي منتصف القرن العشرين بعض الشعوب التركية أُخذت من قبل روسيا والجزء المسمى بـ شينجيانغ، اخذ من قبل الصين نعم هم اتراك الأصل، تركستان الشرقية أصبحت جزء من الصين بصورة غير شرعية.

‏الله سبحانه وتعالي بارك في تلك الارض ثروة معدنية هائلة، ولهذا الصين تحاول بكل الوسائل إنهاء وجود المسلمين هناك، والآن معظم مسلمي الإيغور لا يقدرون على أداء الصلاة، ليس مسموحا لهم بالصيام، يتم إرغامهم على تناول الأكل في رمضان، يتم إرغام الكثير منهم على شرب الخمور، ممنوع عليهم تعلم االتركية او العربية.

 

‏إذا لم يلتزموا بتعليمات الجهات المختصة يتم إيداعهم معسكرات الإعتقال.

 

‏الحكومة الصينية تقول هذه مراكز تأهيل، كثير من المسلمين الإيغور في هذه المعسكرات يُعذَّبون، يطلب منهم التخلي عن دينهم.

‏أما هولاء الذين في الخارج (خارج معسكرات الاعتقال)، فإنهم متعقبون بالكميرات، نظام مراقبة الوجوه و لقد تم إثبات هذا من قبل منظمات حقوق الإنسان وأغلبها تقريباً منظمات غير إسلامية.

 

‏مؤخرا  قامت 37 دولة بتوقيع عريضة للأمم المتحدة تقول بان ما تفعله الصين صائب و يقولون بأن الصين لا تعذب الأقلية المسلمة، ولا تنتهك حقوقهم كما يروج بعض الاعلام الذي وصفوه بالاخواني، بل يعيدون تثقيفهم ويحاربون الإرهاب! هذه العريضة وقعت عليها السعودية والامارات، بينما ايران الشيعية التي لا تهتم بالسنة ارسلت وفدا الى الصين للتعبير عن القلق والاستفسار عن حقيقة ما يحصل|، كما أدان مرشدها علي خامنئي ما يتعرض له الايغور وايضا المسلمين في كشمير، حتى لو كان موقفا ضعيفا لكن افضل من التواطؤ السعودي، ال 37 دولة منها 15 دولة مسلمة تمثل اكثر من 40% منها تقف إلى جانب الصين و يقولون إن ما تفعله الصين بالمسلمين هو الصواب!

 

‏"المسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"

‏هكذا يجب أن تكون أمتنا، المسلم في أي بقعة في العالم يجب أن تقف إلى جانبه فهو أخوك في العقيدة، كيف لكم أن تقفوا إلى جانب أعداء الإسلام فقط من أجل مصلحة صغيرة، حسبي الله ونعم الوكيل.

 

**

‏ناشطة ومعارضة سعودية

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه