الخرق النوعي الاخير والغير مسبوق للعدو الصهيوني والذي استهدف فيه المكتب الاعلامي لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت عبر الطائرات المسيرة ، ما هو الى سعي العدو لتغيير قواعد الاشتباك او هو جنون غير مسبوق نتيجة الكابوس الذي اسمه حزب الله .وكما عهدنا لم يتأخر الرد ،بل جاء مدوياً من سماحة السيد حسن نصرالله وقالها بصراحة وعزم ان لا طائرات مسيرة في سماء لبنان بعد اليوم .

والطائرات المسيره في المعارك اصبح لها اهميه كبيرة ،فهي العين الاساسية في المعارك وخاصة على الارض،وبعد ان فشل العدو في الاعتماد على القوة الجوية عبر الطائرات المقاتلة لانها تقصف من ارتفاعات شاهقة خوفاً من اسقاطها ، ولا تستطيع ان ترى الافراد او التشكيلات العسكرية على الارض لذلك كان الاعتماد على الطائرات المسيرة والتي اصبحت من اهم الاسلحة في الحروب واقلها كلفةً من حيث التصنيع او التشغيل. والتي استطاعت ان تغير قواعد الاشتباك واليمن خير دليل على ذلك.

واما القبة الحديدية التي نشرها العدو في مختلف المناطق في فلسطين المحتلة اثبتت عدم فعاليتها، اذ اسقطت او اعترضت في افضل الاحوال حوالي 60% من الصواريخ المعادية، وبالطبع هذا لا يكفي لان ما تبقى سيمطر تل ابيب بعشرات الصواريخ وحيفا بمئات الصواريخ ،عداك عن الصواريخ الدقيقه التي يمتلكها حزب الله بحسب معلومات العدو الصهيوني .وهذا ليس تحليلاً وانما ما ادلى به الخبراء العسكريين الصهاينة.

اضافه الى ذلك التقرير العسكري الاخير الاسبوع الماضي في صحيفة معاريف ومفاده ان الجيش الاسرائيلي لن يستطيع ان يواجه برياً حزب الله، ولن يستطيع ان يحسم المعركة القادمة وخاصةً بعد حرب تموز نتيجة القدرات التي اصبح يتمتع بها حزب الله خاصة( القوة الصاروخية والدفاعات الجوية وغيرها) وما هو مخفي لغاية الان.

ولن ننسى دور فصائل المفاومة الفلسطينية الفاعلة واثباتها انها تستطيع ان تخترق وتضرب في الداخل الاسرائيلي بالاضافة الى القوة الصاروخية الجديدة التي وصلت اليها . وعسقلان خير شاهد على ذلك .

ولن يخفى على احد بان حزب الله يمتلك طائرات مسيرة هجومية واستطلاعية ومتطوره تكنولوجياً والشاهد على ذلك هو دخول عدة طائرات الى الكيان الصهيوني وعودتها سالمة بعد اتمام مهمتها واعلان العدو انه اسقط طائرتان هو دليل على ما نقول ،لذلك اصبحت الطائرات المسيرة خير سلاح في الحروب المقبله اينما كانت . والارادة الصلبة لدى رجال حزب الله والعقيدة الراسخة والتي تلعب الدور الاساس في اي معركة (ليس مهم ان تمتلك سلاحاً ولا تمتلك رجالاً).

وبناءاً على ما تقدم نستطيع ان نقول بان حزب الله وبدعم من ايران عبر القوة الصاروخية وخاصةً البالستية منها وقوتها التدميرية ،وعبر فصائل المقاومة الفلسيطينية الفاعله ، والحشد الشعبي العراقي وسوريا وجبهة الجولان وما لديها من اهمية. وما يفعله نتنياهو لكي يفوز بالانتخابات الصهيونية القادمةباي ثمن كان وكلها مؤشرات تدل على ان طبول الحرب اصبحت تقرع الان .

نسأل بعد كل ذلك :-

هل يستطيع الكيان الصهيوني ان يصمد في وجه تلك القوى ومحور المقاومة ؟؟

وهل سيكون في مرحلة الدفاع عن ارضه وجنوده ومعسكراته ومخازن اسلحته ومطاراته وغيرها بعدما اعتاد ان يكون المهاجم والمعتدي والمحتل دائماً؟

حسب وجهة نظري المتواضعه لن يستطيع ان يصمد في وجه محور المقاومه بناءاً على كل ما ورد، بل سينهزم شر هزيمة.

وما على محور المقاومة الا اتخاذ القرار والوقت المناسب ليشن حرب الوجود على هذا الكيان ، وان لم يستطع ان يحتل ويطهر الاراضي الفلسطينية باكملها ،اقلها سيهزم العدو شر هزيمه وستتغير موازين القوى في المنطقه ومعالمها، والاعتقاد الاكثر واقعياً انه سيسطيع ان يزيل هذا الكيان نهائياً من الوجود ، وهذا يعني اننا سنصلي في القدس قريباً كما قالها سيد المقاومة .(إن موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب)