في توقيت بالغ السؤ والعجز عن تقدير الموقف العسكري الميداني والسياسي نفذ العدو الصهيوني اعتداءاته على الحشد الشعبي العراقي ودمشق والضاحية الجنوبية واليمن وغزة.

لقد حشدت الاعتداءات والتهديدات الصهيونية المستمرة لغزة ورصت ووحدت كل البنادق المقاومة وفعلت صواريخ وطائرات إثبات الوجود ، والصواريخ والطائرات المسيرة الانتخابية الشئ نفسه ، فقد فتحت عليها عش الدبابير الممتد من لبنان والضاحية الجنوبية المقاومة سواء اللبنانية - حزب الله - او الفلسطينية - الجبهة الشعبية القيادة العامة - للحشد الشعبي العراقي ، والذي تسبب في تقييد ومنع تحليق الطائرات الاميركية في سماء العراق وحفز الحشد الشعبي الذي يتأهب للرد ومقاومة وجود قوات الغزو الاميركي ، والسفارة الاميركية التي تعتبر احد اكبر قواعد التجسس وإدارة الارهاب والعدوان على شعبنا العراقي والسوري والفلسطيني واليمني وعلى ايران وكل دول الإقليم ،وعلى احتمال قيام الجيش واللجان الشعبية باستهداف العدو الثكنة الاميركية وغرفة عمليات العدوان الأمامية .

ان الضجيج الذي احدثته فرقعات الاعتداءات الصهيونية المتكررة الاخيرة والتي هدفت في المقام الاول الى :

إرسال رسالة للمشغل الاميركي بأن الغرض من وجود الكيان الصهيوني الآفة السرطانية لم ينتهي وانه يملك القدرة والأوراق العديدة التي يمكن اللعب بها ، برغم أهميتها الثانوية .

ويهدف في المقام الثاني لبعث صفقة القرن المنتهية ودفع المقاومة لردة فعل غير محسوبة ، وجر ترامب لعدوان على لبنان وسورية وايران . 

كما يهدف في المقام الثالث لكسب أصوات اليمين الصهيوني المتطرف الذي يشكل أغلبية المستوطنين المحتلين لإزالة شبح السجن الذي يتهدد نتنياهو بسبب فضائح الرشاوي والفساد المتعددة .

ويهدف في المقام الرابع للتأثير على معنويات الارهابيين المنهارة ويحول دون هزيمتهم الوشيكة والتأثير على معنويات الجيش السوري الذي اكتسب حصانة ومهارات وخبرات يصعب معها المساس بقدراته والتأثير على سير عملياته ، والتأثير على معنويات المقاومة اللبنانية

والفلسطينية والحشد الشعبي فحصد نتيجة عكسية .

 .ويهدف خامساً لارسال رسالة طمأنة لحكام الخليج والحكام العرب الذين اخذوا يشعرون بالهلع من انحسار وعجز العدو عن القيام بحمايتهم وصيانة عروشهم والفلسطينية والحشد الشعبي فحصد نتيجة عكسية .

ان الفعفطات الاعلامية تعبير عن ازمة وجود صهيونية داخلية غير مسبوقة وخطوات يائسة لن تفلح الا في توحيد محور المقاومة وتوسيع إطاره وتعميق الأزمات التي تنتظر ضربة قاصمة تسبق الانتخابات وتزيد من حدتها ، وتلقن الصهاينة ومشغليهم درساً يعود عليهم بالنفع ولا ينسوه

تذكر بانسحاب إيهود باراك غير المشروط بعام ٢٠٠٠ من جنوب لبنان الذي جنب العدو النزيف والدم والدمار.

ان مغامرة نتنياهو هي محض اتجار بدم قطعان الصهاينة وعدم قراءة الواقع الميداني الموضوعي بعين مسؤولة بل بعين وقلب مرعوب وتوحيد للصف المقاوم وتوسيع لجبهته