ثَمَّة بكَاء 

فِي مشفَى مهجُور

تَكَررت صرخات مجعدة كأن العالم يتدَفق أَلَماً ، حبَّات تُوت تَقفز بلونها المتلالىء 

بَات ذَاك الصوت يرن فِي أُذُنِي ، جسد تحيطه اشباح البشَر ، فِي مشهدٍ مُرعب، المَكان يَخلُو مِنْ ساكنِيه مِن المرضى والعاملين فِيهِ وأشياءاً مُختلفة ،ممرات طوِيلَة ضيقة ترَدد الصدَى

فِيمَا إن هُنَاك إحدَى الممرضات تَبصر هَول لوعات أُنْثَى

تَنَاجي اللَّه ،تمشِ فِي الضبابِ ، غيوم مشردة فِي صُمت لَيْلَة ، لَمْ أَكُ أَرَ هذهِ المأسَاة سوَّى فِي أَفلام الرعبِ والأَحلام حينها أُغمِض عَيني ، سرت فلسفَة تعهدت بِقَبر تَزُورُه الريح وذرات الغبار البائسة

لَمْ يتركها القَدر بين يدي القاضِي والطبِيب متهمة إرادةُ اللَّه عُصفورةٌ أُطلقَت مِن رمادية الحياة التفتت إليهَا ...تلوح وداعاً هزيمَة اظفرت بِحريتهَا.