عاد الهدوء إلى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة بعد يومٍ من التصعيد العسكري الخطير بين المقاومة اللبنانية (حزب الله) وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد اتصالات مكثفة أجرتها العديد من الأطراف العربية والدولية لتفادي التصعيد بين الطرفين.

وأكدت وسائل الاعلام العربية واللبنانية المختلفة أن الهدوء عاد إلى المناطق الحدودية وسط حالة من الترقب والانتظار لما قد يحدث خلال اليوم، مشيرة إلى أن الأهالي عادوا إلى منازلهم بعد أن تركوها خشية من تصعيد عنيف.

وزارة الخارجية الفرنسية أعلنت، في بيان صادر عنها، أن باريس كثفت اتصالاتها في منطقة الشرق الأوسط بهدف تفادي التصعيد على الحدود في جنوب لبنان.

وقالت واشنطن إنها قلقة من تصاعد التوتر بين الجانب الاسرائيلي وحزب الله اللبناني، وأضاف الجانب الأمريكي أنه حذر الحزب من اتخاذ خطوات من شأنها أن تؤدي إلى التأثير على الأمن اللبناني.

وأعلنت الإدارة الأميركية دعمها الكامل لـ"حق إسرائيل في الدفاع عن النفس"، وعبرت قلقها من التوتر المتزايد على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وشدد مسؤول أميركي في الخارجية على ضرورة وقف حزب الله ما وصفها بالأعمال العدائية التي تهدد أمن لبنان واستقراره وسيادته.

وفي ذات السياق أجرى وزير الخارجية المصري اتصالاً برئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بهدف ضبط الامور واحتواء التوتر الحالي بين اسرائيل ولبنان، مؤكداً أن جهود مصر تأتي انطلاقاً من مسؤولياتها التاريخية ودورها المعروف للحافظ على السلم والاستقرار في المنطقة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال إن القتال على الحدود اللبنانية قد انتهى بعد أن أطلق حزب الله صواريخ مضادة للدبابات وردت إسرائيل بضربات جوية.

يُشار إلى أن حزب الله أعلن أمس الأحد عن تمكن المجاهدين من تدير آلية عسكرية إسرائيلية على الحدود مع فلسطين المحتلة رداً على اختراق إسرائيل للمجال الجوي اللبناني عبر طائرات مسيرة ومفخخة.

وأكد الحزب في بيان له أن مقاتليه دمروا آلية عسكرية بصاروخ كورنيت وقتل وجرح من فيها من جنود الاحتلال، وفي ذات الوقت قصفت مدفعية الاحتلال الاراضي اللبنانية بأكثر من 100 قذيفة صاروخية أدت إلى اشعال حرائق كبيرة في المناطق الحدودية.