عقد اجتماعاً رفيع المستوى يوم أمس الاثنين في الجمهورية اللبنانية، لدراسة خطة محكمة لإنقاذ الاقتصاد اللبناني بعد وقف التصعيد العسكري بين المقاومة اللبنانية والاحتلال الإسرائيلي عقب رد حزب الله على الاعتداءات والاختراقات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية بتدمير آلية عسكرية إسرائيلية يوم الأحد الماضي.

وانضم إلى الاجتماع الاقتصادي كلُ من رؤساء البنوك والمالية ورجال الأعمال، وقد عقد الاجتماع في القصر الرئاسي برئاسة الرئيس اللبناني ميشال عون.

وأكد الرئيس ميشال عون خلال الاجتماع، على أن الجميع في لبنان يدرك حساسية الظروف الاقتصادية والمالية التي تعيشها البلاد؛ "وعلى الجميع أن يبحث عن حلول فعالة تعزز الاستقرار من أجل تجنب الأسوأ في المستقبل".

وقال: "يجب تجاوز خلافاتنا السياسية أو الشخصية، وعدم تحويل الاختلافات السياسية إلى صراع على حساب المصلحة العليا لبنان، ويجب أن نوحد جهودنا للتوصل إلى حلول فعالة للأزمة الاقتصادية التي تخنق أحلام وآمال شعبنا".

يُشار إلى أن تخفيض سعر الوقود، ورفع قيمة الضريبة على الفائدة المصرفية إلى 11 %، وزيادة ضريبة القيمة المضافة هي من بين الإصلاحات التي يجري النظر فيها.

من جهته يرى الخبير الاقتصادي لويس حبيقة، أن ميزانية لبنان لعام 2019م قد خفضت العجز المالي للبلاد بنسبة 7.6% بالفعل؛ ولكن يلزم إجراء تخفيض أكبر في عام 2020م، وهذا يتطلب التعامل مع الفساد ومكافحته بقوة في لبنان.

ويعتقد الخبير الاقتصادي أن الاجتماع رفيع المستوى لن يتخذ إجراءات متقدمة لتخفيض الانفاق أو إيقاف سوء الإدارة ومحاربة الفساد، متوقعاً أن السبب يتمثل في عدم جدية الأطراف المشاركة في الاجتماع، مشيراً إلى أن استجابة المسؤولين المجتمعين للنداءات المتعلقة بالفساد لم تكن بالأداء المطلوب كي تدعو لأي تفاؤل للخروج من الأزمة.

ويعتقد الخبير حبيقة، أن الأفضل على المجتمعين أن يتبنوا ورقة موحدة لتخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطنين ومحاربة الفساد وطرحها أمام الرأي العام ليعطي انطباع بوجود الثقة بين الشعب والقيادة.

وشهدت لبنان يوم الأحد الماضي موجهة تصعيد عسكري بين المقاومة اللبنانية وخاصة حزب الله والاحتلال الإسرائيلي وذلك عقب رد حزب الله بتدمير آلية عسكرية إسرائيلية على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة وقتل وجرح من فيها.

وعاد الهدوء بعد ساعات من القصف الإسرائيلي الشديد على المناطق الحدودية اللبنانية وذلك بعد تدخل الأمم المتحدة الامريكية وجهات دولية وعربية عدة لوقف التصعيد والعودة إلى الهدوء بين الطرفين.