نشرت صحيفة ديلي أكسبريس البريطانية مقالا ترجمته "النهضة نيوز" عن الحدائق والفوائد التي تقدمها للعلم والتي يستفيد منها الإنسان، والمعجزات العلمية التي تحافظ على حدائقنا الخضراء الخلابة.

وجاء في المقال، الكثير من الناس يعتقدون أن البستنة هي ليست سوى بعض الطين، مقص الأعشاب والكثير من التعب والعرق، وهذا صحيح نسبياً، فلا يوجد بديل عن العمل الجاد والمهارة لدى البستاني الجيد، ولكن هناك كمية مدهشة من الأشياء التي تجري خلف ستار البستنة وما يجري في البساتين الرائعة، وهناك العديد من الأشياء المثيرة للدهشة مما يمكن للعلم تقديمه لنا في هذه المهنة.

فمن ابتكار أصناف نباتية جديدة إلى مكافحة الآفات والأمراض المزمنة في النباتات، إنها هبات ومعجزات العلم التي تحافظ على حدائقنا خضراء وخلابة، حيث تظهر أنواع جديدة من النباتات في بعض الأحيان بشكل عفوي، مثل الطفرات الطبيعية التي يتم رصدها بواسطة بستاني ث ذو نظر ثاقب أو عامل في روضة أطفال، وقد يتم منحها اسماً على اسم مكتشفهم ونشرها وإضافتها لموسوعة النباتات بشكل مباشر.

وبحسب المقال، ليس من الجيد أخذ بضع مقتطفات من النسخة الأصلية للإصدار التجاري للموسوعة، فأنت بحاجة إلى عدد كبير من النباتات في وقت واحد لأخذ الصور أو العينات المناسبة لكافة النباتات التي تبحث عنها .

ويمكن تحقيق ذلك في المختبر باستخدام التكاثر الدقيق ، حيث تزرع الخلايا المأخوذة من أطراف البراعم في أنابيب اختبار دوارة ترتكز على جل مغذي للنباتات ، بحيث تنمو العديد من النباتات النادرة في كتل أكبر توفر المزيد من القطع الدقيقة لخلاياها وصورها، ويتم إنشاء أنواع جديدة أخرى عن عمد من قبل مربي النباتات ، والذين يعملون في المشاتل أو شركات تصنيع البذور الكبيرة، الذين يختارون نباتين مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بصفات محددة (مثل لون الزهور ، الغلات العالية ، مقاومة الأمراض أو الرائحة) ويقومون بتخصيبها على أمل أن يكون نسلهم يجمع بين أفضل صفات النباتين .

كما جاء في المقال أيضاً، أن المربون ينتجون آلاف الطفرات عن طريق التلقيح اليدوي، حيث يلقحون البذور وينمون ملايين النباتات الصغيرة قبل أن يجدوا تغييراً حقيقياً يستحق أن يصبح مقدمة جديدة لعمل جديد أو طفرة نباتية جديدة . ثم يتعين عليهم القيام بالعديد من المقارنات مع غيرها من النباتات لمعرفة خصائصها المميزة والفريدة، وبعد كل هذا، عادةً ما يكون هناك عشر سنوات قبل أن تصبح النبتة الجديدة جاهزةً لسوق البيع بالتجزئة .

النباتات المفضلة و القديمة:

قد تتلاشى الأصناف القديمة عندما تصل النباتات الموجودة في حدائق الأشخاص إلى نهاية حياتها، وإذا لم تعد المشاتل تبيعها، فقد تنقرض تلك النباتات بكل سهولة بسبب عدم وجود بدائل لها .

لتجنب ذلك، يتم الاحتفاظ ببعض العينات في إطار مخطط المجموعات الوطنية، والذي تديره مؤسسة بلانت الخيرية للتراث، وهناك بنوك للبذور في RHS Wisley"" و"Wakehurst Place" في ساسكس.

محاربة الآفات:

تصل آفات جديدة من القارات الأخرى، فمثلاً خنفساء الزنبق، التي ظهرت لأول مرة في جنوب بريطانيا في ثلاثينيات القرن الماضي، وبدأت في الانتشار شمالاً مؤخراً، وكذلك خنفساء روزماري التي تؤثر على زهور اللافندر، وذبابة المنشار البربرية وحشرة هيموكاليس جالد.

فقد أصبحت الأمراض الجديدة مثل آفة العلب تنتشر بسرعة و بشكل واسع ، مما يعني أن البستانيين يتوقعون حلولاً علمية متطورة و سريعة . لحسن الحظ ، فالجمعية الملكية للبستنة في حالة تأهب كامل لمجابهة و حل المشاكل الجديدة و تراقب المشاكل القائمة مثل فطريات العسل من منشأة الأبحاث الجديدة في ويسلي .

الأسماء الجديدة للنباتات:

ويكره البستانيون عندما يتم تتغير أسماء النباتات اللاتينية، لكن الأبحاث النباتية غالباً ما تثير معلوماتٍ جديدة كي لا تزعج البستانيين، و تقدم طرقاً جديدة تتضمن أحدث التقنيات لتحديد الأسماء الصحيحة للنباتات ، و ذلك من خلال التقنيات المختبرية المتطورة مثل البصمة الجزيئية للنباتات .

والجدير بالذكر أن علماء النبات يحتفظون بقاعدة بيانات خاصة بالنباتات في الجمعية الملكية للبستنة، ويقومون بإدراجها ضمن برنامج مخصص للبحث عن المعلومات الخاصة بالنباتات، والذي يدعى " RHS Plant Finder "، حيث يحتوي على أسماء النباتات والموردين والمزارعين والمطبوعات والاعلانات عبر الإنترنت، مما سيضمن دقة الأسماء المنشورة للنباتات.

عالم الغد:

ومع تزايد التركيز الحالي على التنمية النباتية و المستدامة لكوكبنا ، فإن البستنة تجد جميع أنواع الطرق الجديدة للمساعدة الممكنة لتحقيق ذلك متاحة .

ويعمل علماء الجمعية الملكية للبستنة على مشاريع متنوعة مثل أفضل طرق التسميد باستخدام النفايات الخضراء، كركيزة لأسطح البيوت والحياة البرية في الحدائق والتخضير الحضري والطرق التي يؤثر بها تغير المناخ على النباتات والحدائق وإيجاد طرق أكثر فاعلية لاستخدام المياه وأكثر من ذلك بكثير .

يتم نشر المعلومات متقطعة و غير كاملة:

ينشر العلماء النتائج التي توصلوا إليها في المجلات المتخصصة، ولكن هذه الإصدارات تولد نسخاً من العاملين في مجلات البستنة والصحافة الشعبية، لذلك ستنشر أحدث المعارف قريباً وبشكل كامل وواضح .

المصدر: ترجمة النهضة نيوز