"أكثر من خمسة وثلاثين ألف مصاب بالسرطان عرضة للوفاة في اليمن  إن لم يتوفر التمويل اللازم لعلاجهم" هكذا حذرت منظمة الصحة العالمية، من الخطر الذي يهدد، مرضى السرطان في اليمن، إن لم يتوفر العلاج اللازم، بسبب انقطاع التمويل، وكذلك الحصار المفروض على اليمن من قبل قوى العدوان الامريكي السعودي.

ويعدّ سرطان الدم والغدد الليمفاوية والدماغ أكثر أمراض السرطان انتشاراً بين الأطفال في اليمن بحسب تقارير طبية، التي تؤكد أن مرض السرطان يصيب الأطفال بشكل مفاجئ في غالبية الحالات.

كما أن الكثير من المصابين بالسرطان في اليمن يفقدون حياتهم رغم  إمكانية شفائهم، من جراء عدم توفر الأدوية والمحاليل الكيميائية اللازمة في مراكز العلاج الحكومية منذ بدء العدوان على اليمن.

وكانت الأمم المتحدة، قد شكت من تنصل المانحين من تعهداتهم المالية المخصصة لتمويل المشاريع الإنسانية والإغاثية في اليمن خلال العام الجاري، وقالت: "إن المانحين لم يدفعوا سوى نصف المبلغ المخصصة 1.2 مليار، من أصل 2.5 مليار دولار، كانوا قد تعهدوا بدفعها في مؤتمر عقد في فبراير الماضي".

وأكدت منظمة الصحة العالمية في تغريدة على حسابها عبر تويتر إنه: "‏لا ينبغي أن يعد السرطان بمثابة عقوبة إعدام؛ لكنه في اليمن أصبح كذلك".

وأوضحت المنظمة في تغريدة أخرى: أن "عدم توفير علاج السرطان سيتسبب في خسارة العديد من الأرواح بسبب هذا المرض".

فيما توقفت  معظم المنشأة الصحية والطبية في اليمن عن تقديم الخدمات للمرضى، وشهد القطاع الصحي على مدى الأربع السنوات الماضية تدهوراً حاد، جراء الحصار الذي تفرضه  قوات تحالف العدوان السعودي الإماراتي الذي أدى بدوره إلى تفشي الأوبئة والأمراض، إضافة إلى أزمة مالية وإنسانية فاقمت من وضع مرضى السرطان والذين باتوا مهددين بالوفاة.

وتقول منظمة الصحة العالمية: "إنها توفر الادوية اللازمة لمرضى السرطان مجاناً، وأن نشاطها مهدد بالتوقف بسبب عجز التمويل".

وكانت الامم المتحدة حذرت الشهر الماضي  من توقف 22 مشروع منقذ للحياة في اليمن، بسبب التمويل متهمة الدول المانحة بعدم الوفاء بالتزاماتها المالية والوعود التي قطعتها في مؤتمر المانحين عقد في فبراير / شباط الماضي، وتعهدوا فيه بتقديم 2.6 مليار دولار، ووفق منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ، ليز غراندي فإن أقل من نصف هذا المبلغ تم دفعه حتى الآن.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن إجمالي عدد المصابين بمرض السرطان في اليمن بلغ 35 ألف شخص، بينهم أكثر من ألف طفل. وأكدت المنظمة أنها قدمت أدوية إلى 30 ألف مريض خلال عام 2018. ووفقاً للأمم المتحدة، فإن أكثر من نصف المرافق الصحّية في اليمن باتت خارج الخدمة من جراء العدوان المتواصلة منذ مارس/ آذار في عام 2015.

**

 صحفي يمني عربي