"تقوم الأوطان على كاهل ثلاثة:  "فلاح يغذيه، جندي يحميه ، ومُعلم يعلمه ويربيه".

في ظل معركتنا الوجودية والحضارية فإن المُعلم هو الجندي الأجدر بتقدم الصفوف ليدخل صُلب المعركة ويحارب لإنقاذ النفوس الغضة البريئة من الأفكار الغريبة والمتخلفة لإحلال ثقافة الإختلاف وقبول الآخر لتنهض الأمة من جديد.

التعليم مهنة خطيرة ومقدسة في آن واحد لأنها تقوم على تربية النشىء وتعلمهم ألف باء الحياة والعلم الصحيح وترشدهم إلى المعرفة للوصول إلى الحقيقة النسبية والمطلقة لذلك فإن الأهتمام بالمعلم يُعد من أولى أولويات الدولة ألتي تحترم ذاتها ولنا في المانيا واليابان المهزومتين مثال.

المُعلم يحمل رسالة النهضة المقدسة إلى النشئ الذي تتحرك فيه قوة حياة الأمة الجديدة القادرة على النهوض ومواكبة الأمم الأخرى.

لكي يقدر ان يكون المُدرس مُعلماً للحقائق والفضائل يجب أن يكون هو نفسه يتمتع بمناقبية النهضة وسالكاً سلوكياتها ليكون قدوة حية يرى الطلاب في نُصحه طريقهم القويم نحو الحرية والواجب والنظام والقوة.

المعلم الذي نريد هو ذاك المعلم الذي ينشئ جيلاً جديداً تواق للحرية ، قوي ومتحلل من ادران حياة الذل رافضاً الباطل سالكاً طريق حياة الحرية  .

ايها المعلمون أن معركة الثقافة والتعلم لا تزال في البدء وأنكم جبهة رئيسية من جبهات التقدم والرفعة والسمو وأن انصافكم كاصحاب مهنة مقدرة واجب وطني  .

على الحكومة تنفيد وعدها بمنح المعلمين علاوة ال 50% ولا ضير أن تُخضِع المعلم لأسس التقييم المستمر من حيث الأداء والواجب والنظام ومراقبة مخرجات العملية التعليمية والتربوية وعلى ضوء ذلك يعاد النظر بمنح هذه العلاوة لمن يستحقها فقط وبنسب متفاوته.

طارق سامي خوري

5/9/2019

 

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه