ملخص الحوار مع الكاتب السياسي والإعلامي حسين مرتضى:

حسين مرتضى: عملية آفيفيم جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي في سوريا

- المقاومة اللبنانية لم ترد بعد على الاعتداء الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية

- رد حزب الله على الاعتداء الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية مرهون بالتطورات وطبيعة الهدف

-  "التطورات الأخيرة الحدود الفلسطينية – اللبنانية كانت بمثابة مرحلة مفصلية ودقيقة لعدة اعتبارات اهمها رسم الخطوط الحمراء

- حزب الله يمتلك حقائق وصور تعري نتنياهو وكذبه اكثر لكن إظهارها بالمصلحة العسكرية

- عملية "افيفيم" نتج عنها ارتدادات سياسية واعلامية وامنية أضرت بالعدو الإسرائيلي

- إذا ما وقعت أي حرب أو أي اعتداء فسيكون هناك رد من المقاومة أعنف وأقوى، لاسيما أن المقاومة في مرحلة فرض المعادلات

- أبواق داخلية في لبنان اعلنت بوضوح عمالتها للصهاينة من خلال موقفها من العملية البطولية للحزب

- موقف الانظمة المأجورة التي دانت العملية غير مستبعد في ظل تآمرهم على القضية الفلسطينية

  •  

كشف الكاتب والمحلل السياسي الإعلامي حسين مرتضى أنَّ عملية "افيفيم" البطولية شمال فلسطين المحتلة التي نفذها حزب الله جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف سورية ما أدى لاستشهاد مقاومين اثنين، مشدداً على أن حزب الله لم يرد بَعْد على اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية.

وأوضح الإعلامي مرتضى في حوار مع "النهضة نيوز" أنَّ رد حزب الله على الاعتداء الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية مرهون بالتطورات وطبيعة الهدف، متوقعاً أن يكون الرد من خلال استهداف الحزب للمسيرات الصهيونية التي تستبيح سماء لنبان.

وقال مرتضى: "التطورات الأخيرة الحدود الفلسطينية – اللبنانية كانت بمثابة مرحلة مفصلية، ودقيقة لعدة اعتبارات اهمها اعادة رسم الخطوط الحمراء التي رسختها المقاومة منذ سنوات عدة.

وشد مرتضى على أنَّ "رد المقاومة لم يكن عسكرياً فحسب، بل كان ردا عسكريا، وأمنيا وإعلاميا"، مشيراً إلى أن "رد حزب الله عرى الصهاينة مجددا واظهر هشاشة جيش الاحتلال الذي هو أوهن من بيت العنكبوت".

‏ وبين مرتضى أن المقامة اللبنانية استطاعت ان تخوض المعركة بكل تفاصيلها وفصولها، إعلامياً، وسياسياً، وعسكرياً، مشيراً إلى أن المقاومة تمكنت من تسجيل انتصارات جديدة على العدو الإسرائيلي.

وأكد مرتضى أنَّ المقاومة اللبنانية في جعبتها من الحقائق والصور ما يعري نتنياهو وكذبه اكثر؛ موضحاً أن إظهار تلك الحقائق والدلائل والقرائن مرتبط بالمصلحة العسكرية للكشف اكثر عن تفاصيل، واصفاً "ضرب العربة بالعمل الجبار الذي يحسب للمقاومة".

وعن تكتيك العملية من الناحية الفنية والعسكرية، قال: لو دققنا بالمشهد الذي سبق العملية، والاستعدادات والتدابير التي سبقتها، وأن جيش الاحتلال متيقظ ومستعد ومستنفر ومجهز، ويعرف ان هناك عملية ستقع، ومع كل ذلك تستطيع المقاومة أنْ تضرب هذه العربة فهذا عمل جبار للمقاومة وفشل للصهاينة.

كما واشار إلى ان الحزب استطاع أن ينتصر بحرب الصورة من خلال توثيقه للعملية البطولية، ‏قائلاً "المقاومة منذ عدة سنوات تستخدم سلاح الصورة، هذه المرة حاول الصهيوني أنْ يستخدم هذا السلاح بالفبركة أو وضع الجنود الدمى؛ لكنه وقع في الفخ الذي حفره"، مضيفاً أن "الكذب الإسرائيلي سيكون له ارتدادات مستقبلية على مصداقية قادة الاحتلال والروح العسكرية القتالية لدى الجنود الإسرائيليين".

‏وعن ارتدادات العملية على المشهد السياسي الإسرائيلي، أكد أن العملية اوجدت في الداخل الصهيوني ارباك سياسي وتجاذبات وخلافات، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يعد لديهم ثقة بدولتهم المزعومة، ولم يعد لديهم الشعور بالأمان والاستقرار، لافتاً إلى أن فقدان الأمن والاستقرار يترك اثر نفسي على المجتمع.

وفيما يتعلق عن مواصلة الاحتلال لحربه ضد المقاومة، توقع أن يستمر الاحتلال الإسرائيلي بالبحث عن اساليب جديدة لتنفيذ اعماله الارهابية تجاه لبنان، مستبعداً أن يشن حرباً على لبنان، مشيراً إلى أنَّ الاحتلال يعرف أن المقاومة سترد على أي حرب او أي اعتداء او خرق إسرائيلي، قائلاً: ‏"العدو لا يمكن أنْ نأمن مكره، وأعتقد انه لن يبحث عن اساليب جديدة لتنفيذ اعماله الارهابية تجاه لبنان، بالمفهوم العسكري حالياً استبعد أن يشن حرباً على لبنان".

 ويرى مرتضى أنه إذا ما وقعت أي حرب أو أي اعتداء فمن الطبيعي سيكون هناك رد من المقاومة أعنف وأقوى، حسب طبيعة الاعتداء، مشدداً على ان المقاومة اللبنانية حاليا لم تعد فقط في حال الدفاع بل في حالة فرض المعادلات.

‏وفيما يتعلق بتصريحات بعض اللبنانيين التي اصطفت إلى جانب الإسرائيليين في إدانة العملية وشككت في الرد وقوة العملية التي جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي، قال مرتضى: بالنسبة لمواقف البعض هذا الأمر لم يعد سراً أو يحتاج الى تحليل، هناك أبواق داخلية تعلن بوضوح عمالتها للصهاينة، واذا لم يكن بشكل مباشر فهي تخدم بعض الدول العربية وعلى راسهم السعودية والأخيرة لا شك تخدم كيان الاحتلال، إذن هؤلاء لو لم ترد المقاومة لقالوا اين الرد؟ وعندما ترد يشككون!، ختم الله على قلوبهم ولن يقبلوا بأي عمل تقوم به المقاومة

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي أن الأبواق والتصريحات المأجورة التي تماهت مع المواقف الإسرائيلية في اعقاب رد حزب الله أمر جيد بالنسبة للمقاومة، كونه يكشف هؤلاء أكثر امام اللبنانيين وامام الشعب العربي.

وعن موقف الإمارات والبحرين اللتين سارعتا وتطوعتا لإدانة العملية وتقديم مبرر لرد اسرائيلي محتمل، قال: ‏موقف بعض الدول العربية ليس بالجديد خصوصا البحرين فهم ذهبوا الى ابعد من ذلك، يطبعون علنا مع الصهاينة ويقفون الى جانب الصهاينة في أي موقف يخدم مصالحهم؛ حتى انهم أصبحوا علنا ضد الشعب الفلسطيني وضد حقوقه ‏ومثلها الامارات او السعودية فهم نفسهم الذين وصفوا المقاومة في حرب تموز بالمغامرين.

واختتم حديثه قائلاً :"اعتقد أي تصرف من أنظمة الدول المأجورة مثل البحرين لن يزيد المقاومة الا اصرارا على رفض الاعتداءات الصهيونية ووضع حد لهذا الكيان.

المصدر: النهضة نيوز