أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن رد المقاومة على اغتيال الاحتلال الإسرائيلي للشهيدين حسن زبيب وياسر ضاهر رغم كل الضغوط التي مورست على لبنان يدلل على أن المقاومة تمكنت من الحفاظ على قواعد الاشتباك مع العدو الإسرائيلي ولن تسمح له مطلقاً بتجاوز الخطوط الحمراء.

وقال الشيخ قاسم: "على العدو الإسرائيلي أن يدرك جيداً أن المقاومة تدفع بكل شبابه وأرضها وكرامتها من أجل التضحية اللزمة لحماية لبنان".

جاء ذلك خلال كلمة الشيخ نعيم قاسم في المجلس العاشورائي الذي أقامه حزب الله في ساحة الإمام الحسين (ع) في بلدة قانا، بحضور مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله الحاج عبد الله ناصر، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي.

وشدد على أن فرض العدو الإسرائيلي للمعادلات قد انتهى منذ زمن، قائلاً: "قبل عام 2000 كانت إسرائيل تفرض معادلات، ولكن اليوم مع المقاومة الإسلامية أصبحت المعادلات تفرضها المقاومة بتبادل الردع".

وأكد الشيخ قاسم أن "الرد الذي حصل لم يكن فعلاً بسيطاً، لأن الحالة الإسرائيلية في منطقة فلسطين المحتلة المحاذية لجنوب لبنان، بقيت على مدى 7 أيام تعيش القلق والتوتر والانتظار وعدم التجول وإيقاف الدراسة، وهذا يعني أن الرد كان عظيماً، والضربة الأخيرة التي استهدفت الآلية كانت آخر مرحلة من الرد، وبالتالي يمكننا أن نقول بأن الرد كانت مدته أسبوع، وانتهى هذا الرد بهذه الصيغة والآلية، وعليه، فإننا كنا في مرحلة جديدة لم يمر معنا مثلها سابقاً".

وتابع "اليوم أصبحنا أمام منعطف ردعي مهم جداً، ولم يعد التهديد الإسرائيلي ينفع، فإسرائيل بإمكانها أن تهدد كما تشاء بأنها ستجتاح وتقتل وغير ذلك، لا سيما وأن التهديد بالكلام لا يقدم ولا يؤخر، لأن المقاومة جاهزة وقوية وتقوي نفسها في كل يوم، وتجهز نفسها بشكل دائم، وتعتقد أن الحل مع إسرائيل للتحرير والحماية لا يكون إلاّ بالمقاومة".

ولفت سماحته إلى أن لبنان اليوم قائم على دعامتين، دعامة المقاومة ودعامة الإعمار، وبالتالي أردنا أن ينجح لبنان، لا بد أن نهتم بالاقتصاد وكيفية الإعمار والبناء والمعالجة الاجتماعية من خلال الحكومة والمجلس النيابي، فنحن نجحنا في المقاومة التي ثبتت خيار الردع مع إسرائيل، وأمنت الاستقرار الأمني والسياسي، بقي العمل على عاتق الدعامة الثانية، ليقوم المسؤولون بدورهم في رفع مستوى الاقتصاد اللبناني، ومحاولة تقديم المعالجات اللازمة".