أجرت جامعة كارنيجي ميلون دراسة جديدة، استخدم الخبراء فيها نماذج تقييم متكاملة لتقدير الأضرار الناجمة عن انبعاثات الجسيمات الدقيقة ، وقياس الآثار الاقتصادية للوفيات المبكرة والنتائج الصحية الأخرى المتعلقة بالتلوث الهوائي في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتساهم القطاعات الأربعة في الاقتصاد الأمريكي والمسؤولة بشكل جماعي عن أكثر من 75 % من أضرار تلوث الهواء بأقل من 20 % من الناتج المحلي الإجمالي ، بما في ذلك الزراعة والمرافق العامة والتصنيع والنقل.

وقال البروفيسور نيكولاس مولر : "بشكل قانوني ، نميل إلى التفكير في تلوث الهواء باعتبار أن مصدره المداخن، لكن ما نجده هو الانتقال من قطاع المرافق إلى قطاع الزراعة والذي أصبح يعتبر من أهم مصادر الأضرار الناجمة عن انبثاق وانبعاث المواد الجسيمية  في الهواء "،
فبينما يفترض في الغالب أن المرافق و الصناعات التصنيعية هي السبب الرئيسي.

وأوضح البروفيسور مولر أن ناتج تلوث الهواء من هذه القطاعات يتقلص بالفعل بسبب اللوائح الحكومية وقوى السوق، وفي الوقت نفسه ، ظلت صناعات الزراعة والنقل الأقل تنظيماً والتي تساهم بشكل ثابت في زيادة نسبة التلوث .

وأضاف البروفيسور مولر: " لقد أدت سياسات تلوث الهواء التي تم فرضها على قطاع المرافق العامة بشكل جيد للغاية في الحد من الانبعاثات والأضرار ، وبالتالي يمكن للسياسة أن تكون فعالة في حماية الصحة العامة في هذا الصدد. إنه أيضاً دليل على أننا نحتاج إلى طريقة أكثر شمولاً واستهدافاً وتفكيراً لتنظيم التلوث الناجم عن الصناعات الزراعية كذلك ".

وفقاً للبروفيسور مولر ، يمكن أن تتضمن اللوائح تغيير تركيبة الأسمدة ، واستخدام وسائل مختلفة لمعالجة نفايات ومخلفات الحيوانات ، والحد من انبعاثات الغبار من حركة الماشية وحراثة الأراضي الزراعية.

وتابع قائلاً : " كل هذه الأشياء تحتاج إلى النظر إليها من حيث تكاليفها لأن ما نراه هو أن الانبعاثات في القطاع الزراعي مدمرة للغاية ".

ويشير البحث الجديد إلى أن الفوائد الطويلة الأمد لهذه الإجراءات ستكون كبيرةً للغاية وتستحق مثل هذه التكاليف والإجراءات.

وأردف البروفيسور مولر قائلاً: "عندما تفكر في القيمة الصافية لمساهمات قطاعي الزراعة والنقل في إجمالي الناتج الاقتصادي ، فسيكون الأمر أكثر بكثير إذا تم تنظيفها وتنظيمها ، لأنها تفرض كل هذه التكاليف الخارجية التي لا تلتقطها القياسات مثل الناتج المحلي الإجمالي،
بين عامي 2008م و2014م ، انخفض الضرر الصحي الناجم عن التعرض الدقيق للمواد الجزيئية بنسبة 20 %  في الولايات المتحدة".

المصدر: ترجمة النهضة نيوز