أدانت دول عربية وأجنبية، إعلان نتنياهو، أمس، حول نيته، ضم مناطق من الضفة الغربية وشمال البحر الميت، لسيادة كيان الاحتلال، واعتبرته تقويضاً لجهود السلام.

الأردن،  عبر وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ادانة ، إعلان نتنياهو عزمه ضم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الاْردن وشمال البحر الميت. معتبرة إعلان نتنياهو: "تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع".

وأكد الوزير الأردني: " رفض المملكة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي واعتبره خرقا فاضحا للقانون الدولي وتوظيفا انتخابيا سيكون ثمنه قتل العملية السلمية وتقويض حق المنطقة وشعوبها في تحقيق السلام"، داعياً: " المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإعلان رفضه الإعلان الإسرائيلي وإدانته والتمسك بالشرعية الدولية وقراراتها والعمل على إطلاق جهد حقيقي فاعل لحل الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 سبيلا وحيد لتحقيق السلام".

وقال أيضاً: إن هذا الإعلان وغيره من الخطوات الأحادية التي تشمل توسعة الاستيطان اللاشرعي وانتهاكات سلطات الاحتلال للمقدسات في القدس الشريف خطر على الأمن والسلم في المنطقة والعالم ويستوجب موقفا دوليا حاسما وواضحا يتصدى لما تقوم به إسرائيل من تقويض للعملية السلمية وتهديد للأمن والسلام. مشدداً:" على موقف عمان الرافض والمدين لإعلان نتنياهو عزمه ضم الأراضي الفلسطينية خلال الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس جامعة الدول العربية لمناقشة تداعيات الإعلان الإسرائيلي".

بدورها، أدانت دولة قطر بـ "أشد العبارات إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت في الضفة الغربية في حال إعادة انتخابه في 17 سبتمبر الحالي".

وقالت: " إن هذا الإعلان امتداد لسياسة الاحتلال القائمة على انتهاك القوانين الدولية وممارسة كافة الأساليب الدنيئة لتشريد الشعب الفلسطيني الشقيق وسلب حقوقه دون وازع من أخلاق أو ضمير" مؤكدة على "رفضها التام التعدي على حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق لتحقيق مكاسب انتخابية وتشدد على أن استمرار الاحتلال في ازدراء القوانين الدولية وفرض منطق القوة والأمر الواقع سيقضي تماما على فرص السلام المنشود."

وشدد على موقف دولة قطر: "الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

من جانبها، أعلت السعودية: "عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي عن نيته – إذا فاز بالانتخابات القادمة - ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة عام 1967م وتعتبر أن هذا الإجراء باطلا جملة وتفصيلا".مؤكدة: " أن هذا الإعلان يعتبر تصعيدًا بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولة".

واعتبرت، أنه من شأن هذه الإعلان تقويض ورفض لأي جهود تسعى لإحلال سلام عادل ودائم إذ لا سلام بدون عودة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه غير منقوصة مؤكدا في الوقت نفسه أن محاولات إسرائيل فرض سياسة الأمر الواقع لن تطمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني، وتطلب المملكة من كافة الدول والمنظمات والهيئات الدولة إدانة ورفض هذا الإعلان واعتبار أي إجراء يسفر عنه باطلا ولا يترتب عليه أي أثار قانونية تمس حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة.

دولياً: 

تركيا، استنكرت عبر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو تصريح نتنياهو،  بخصوص ضم مستوطنات الضفة الغربية "المحتلة" لإسرائيل، ووصفته بـ "أنه وعداً  انتخابياً بدولة فصل عنصري".

وأضاف تشاووش أوغلو: أن "الوعد الانتخابي لنتنياهو الذي يواصل إرسال رسائل غير شرعية وغير قانونية وعدوانية قبيل الانتخابات يأتي في سياق دولة أبارتايد عنصرية".

وذكر: " أن تركيا ستواصل الدفاع عن كامل حقوق الفلسطينيين".

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، وصف أيضاً، إعلان نتنياهو: بأنها "مدمرة لعملية السلام".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوياريك: "موقف الأمين العام واضحًا ومتسقًا دائمًا: الإجراءات الأحادية الجانب لا تساعد عملية السلام، موقفنا اليوم لم يتغير وينعكس في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة"، وأضاف أن أي قرار إسرائيلي بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها في الضفة الغربية المحتلة سيكون مدمرا لاحتمال إحياء المفاوضات والسلام الإقليمي وجوهر حل الدولتين".

كما أدانت السويد، عبر تصريحات لوزيرة الخارجية السويدية الجديدة، آلن لندا: "إن السويد تدين وعد نتنياهو".

وأضافت:" أن تصريحاته هذه مؤسفة، كما أن الاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي يرون أن هذا الكلام يتنافى مع القانون الدولي، فلا بد أن يكون حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس قيام دولتين".

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، قد أعلن أنه في حال انتخابه في الانتخابات المقررة في 17 ايلول/سبتمبر الجاري، سيفرض "السيادة الإسرائيلية" على منطقة غور الأردن التي تقدر بثلث مساحة الضفة، ومنطقة شمال البحر الميت.

المصدر: وكالات