من لبنان انطلق إلى نيجيريا لمتابعة عمله، ما إن وصل الى منزله حتى وقع ضحية جريمة مروعة على يد مجرمين سرقوا منزله وخطفوا حياته... هو بسام الخضري الذي كتب عليه يوم الاثنين الماضي ان يسجل اسمه بالدم على لائحة ضحايا الغربة، لتنتهي مسيرة رجل حلم بتأمين مستقبل زاهر وحياة كريمة لعائلته واذ به يجبر على دفع فاتورة لا تقدر بثمن.

غدر قاتل

30 سنة من الغربة عمل خلالها ابن بيروت تاجراً في نيجيريا، قبل حلول النهاية المأسوية. وبحسب ما شرح ابنه سمير لـجريدة "النهار": "المتهم الاساسي بالجريمة المروعة هو حارس المنزل الذي أمّنا له قبل سنتين ووظفناه من اجل امننا وسلامتنا واذ به يغدر بنا"، مضيفاً "لا نعلم بالتحديد فيما ان تفاجأ ومن معه من اللصوص بدخول ابي الى المنزل في مدينة لاغوس فضربوه حتى الموت او انهم كانوا بانتظاره لارتكاب جريمتهم بعدما سرقوا الاثاث وكل ما فيه". يلفت الى انه "من المطار وصل والدي، ليلقى حتفه مباشرة قبل أن يفرّ المجرمون من المكان".

أوقفت السلطات النيجيرية قريبي الحارس، والعمل جار لتوقيفه والمتورطين، إذ يقول سمير: "نتابع القضية، فأنا اعمل في نيجيريا لكن في منطقة تبعد عن مكان سكن والدي، في حين والدتي وشقيقتي في بيروت، واشكر الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل واللواء محمد الخير على اهتمامهم بالقضية ومساعدتنا من اجل انجاز اوراق عودة جثمان والدي الى لبنان، حيث من المقرر ان تكون يوم الجمعة القادم".

جريمة قتل الخضري ذكّرت بجريمة قتل ابن حارة صيدا أحمد السارجي في نيجيريا في شهر آذار الماضي بعدما تعرض للخطف وبعد أيام عدة عاشها أهله وكلهم أمل أن يصلهم خبر يطمئنهم إليه، ففجعوا باتصال أطلعوا خلاله بالعثور على جثته، وبجريمة قتل عادل جميل بجاني نتيجة اعتداء تعرض له على يد مجهولين في البلد عينه وغيرهم ممن تغمست لقمة عيشهم بالدم.

تحرك رسمي

وكان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري طلب من الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير إجراء الاتصالات اللازمة مع السلطات النيجيرية والقنصلية اللبنانية هناك، لتسهيل إعادة جثمان المواطن اللبناني بسام الخضري الى لبنان بأسرع وقت ممكن وتسليمها الى ذويه ليدفن في بيروت، كما أصدرت وزارة الخارجية بياناً اشارت فيه الى انه بناءً على تعليمات وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تقوم السفارة اللبنانية في أبوجا بمتابعة ملابسات جريمة القتل التي اودت بحياة اللبناني بسام أمين الخضري اثر تعرضه لعملية سرقة في شقته في لاغوس مساء امس الاثنين، ويهمّ السفارة ان تؤكد انها تنسق مع عائلة الفقيد في لبنان وأصدقائه في لاغوس لتأمين نقل الجثمان الى بيروت في أقرب فرصة ممكنة لإتمام مراسم الدفن، بانتظار انتهاء التحقيقات التي تجريها السلطات الأمنية النيجيرية للقبض على المرتكبين والاقتصاص منهم.

كما أعربت السفارة اللبنانية في أبوجا وقنصليتها في لاغوس عن صدمتهما وعن حزنهما العميق لتعرض اللبناني بسام أمين الخضري لجريمة قتل مروعة في شقته في لاغوس بعدما أقدمت مجموعة لصوص على سرقة شقته إثر عودته من لبنان. وتقدمت السفارة باسمها وباسم الجالية اللبنانية بخالص التعازي من عائلة الفقيد ومن أصدقائه وأكدت تضامنها معهم في هذا المصاب الأليم. وطلبت السفارة من مواطنيها توخي الحيطة والحذر في تنقلاتهم ومحيطهم، في ظل الفوضى الامنية وأعمال الشغب التي تشهدها بعض المدن النيجيرية مؤخراً لا سيما مدينة لاغوس بسبب الازمة مع دولة جنوب افريقيا.