هاجم القيادي في هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) "أبو العبد أشداء" خلال مقطع مصور عبر يوتيوب قيادة "النصرة" وممارساتها واتهمها بالفساد ونهب الأموال وتغليب المصالح الشخصية.

وكشف أشداء أن "النصرة" تلقّت 100 مليون دولار حين تحوّلت إلى مسمّى "هيئة تحرير الشام"، بالإضافة إلى الموارد المالية الواسعة التي تصلها من ثروات المناطق التي تسيطر عليها، مشيراً إلى أن هذه المبالغ الطائلة تكاد تجعل من "النصرة" أغنى الكيانات في تاريخ الحركات الإسلامية منذ نحو قرن وفق حديثه.

إلا أن "النصرة" لم تتكفّل في دفع التزاماتها تجاه المناطق التي تسيطر عليها وراحت تكتنز الأموال، و"يبقى عناصرها من أفقر الناس" حسب تعبير القيادي الميداني.

وقال أشداء: "إن الدخل الحالي لـ النصرة يكفي للإنفاق على كافة المقاتلين في إدلب من كافة الفصائل إضافة إلى رواتب الإداريين، وإن المبلغ الذي يحتاجه جميع مقاتلي النصرة شهرياً يقارب 650 ألف دولار وهو مبلغ لا يتجاوز 5% من دخل النصرة شهرياً".

كما كشف أشداء أن المبالغ المصادرة من حركة "نور الدين الزنكي" التي حاربتها "النصرة" بلغت أكثر من 10 مليون دولار إضافة لمستودعات الذخيرة والآليات العسكرية ومستودعات المواد الغذائية، موضحاً أن قيادة "النصرة" لم توزّع أي شيء من هذه المصادرات ولم تدفع دية للمدنيين الذين خسروا حياتهم في المعارك بين الطرفين.

بالمقابل، ذكرت مواقع معارضة أن هيئة تحرير الشام اعتقلت مساء الثلاثاء، القيادي والإداري العام في جيش عمر بن الخطاب العامل في صفوف الهيئة والمسؤول العام لكتلة حلب "أبو العبد أشداء"، بعد ساعات من كلمة مصورة فضح فيها الفساد في كيان تحرير الشام.

ورداً على كلمة أبو العبد نشرت هيئة تحرير الشام بياناً جاء فيه: "نظراً لما تضمنته مرئية الأخ أبي العبد أشداء من تدنيس وافتراء وكلام لا يخدم إلا أعداء الأمة ودعوة إلى شق صف المجاهدين فإننا قررنا إعفاء أبي العبد أشداء من كافة المهام الموكلة إليه، وإحالة أبي العبد أشداء إلى القضاء العسكري".