معظم الناس يميلون إلى شرب الكحوليات بصورة أقل مع تقدمهم في العمر، و مع ذلك، يحتفظ البعض بأنماط شرب مكثفة طوال حياتهم، فبعضهم يصاب بمشاكل مع الكحول لأول مرة خلال سنواته الأخيرة، وإن التحديات الكثيرة التي يمكن أن تنشأ في هذه المرحلة من الحياة هو انخفاض الدخل، وسوء الصحة، والشعور بالوحدة، وفقدان الأصدقاء والأحباء، حيث يلجأ العديد من الناس إلى شرب الكحوليات من أجل التهرب من مشاعرهم ووحدتهم.

وهناك عدة عوامل مجتمعة لجعل شرب الكحوليات سلوكاً متزايد الخطورة مع تقدمك في العمر، وقدرتك على استقلاب الكحول تنخفض تدريجياً، وبعد شرب نفس الكمية من الكحول، يكون لدى كبار السن تركيزات أعلى من الكحول في الدم مقارنةً بالشباب الأصغر سناً بسبب التغيرات الجسدية الطبيعية مثل انخفاض حجم إجمالي ماء الجسم ومعدلات الاستقلاب الأبطأ للتخلص من الكحول من الجسم. 

وهذا يعني أن البيرة أو المشروبات الكحولية التي يمكن أن تشربها دون عواقب في الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر سيكون له تأثير أكبر في الستينيات أو السبعينيات من العمر، وقد يتعرض جسمك أيضاً للتغيرات الأخرى المرتبطة بالعمر والتي تزيد من المخاطر المرتبطة بإدمان الكحول.

وقد يتدهور بصرك وسمعك، وستصبح ردود أفعالك أبطأ وأقل تركيزاً، هذه الأنواع من التغييرات يمكن أن تجعلك تشعر بالدوار، ارتفاع الضغط، أو التسمم حتى بعد شرب كمية صغيرة فقط من الكحول.

ونتيجةً لذلك، يكون كبار السن أكثر عرضة للإصابة بغيبوبة الكحول أو القيام بحوادث طرق أو أي حوادث أخرى ، يمكن أن يؤدي تعاطي الكحول أيضاً إلى تفاقم العديد من الحالات الطبية الشائعة بين كبار السن، مثل ارتفاع ضغط الدم وقرحة المعدة وبعض الأمراض القلبية.

ويميل كبار السن إلى تناول المزيد من الأدوية بشكل أكبر من الأفراد الأصغر سناً، وقد يكون خلط الكحول مع الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية لأعراض خطيرة جداً قد تصل إلى الموت !.

المصدر: النهضة نيوز