اتهم السفير السعودي إلى النمسا الأمير عبد الله بن خالد بن عبد العزيز، اليوم الأربعاء الجمهورية الإسلامية "إيران" باختراق الاتفاق الدولي الموقع عام 2015 حول برنامجها النووي، داعياً الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاتخاذ إجراءات رادعة حيال ما وصفته بانتهاكات إيران للاتفاق الدولي.

وقال السفير السعودي: "إن السلطات الإيرانية تجاوزت واخترقت الاتفاق النووي ويجب اتخاذ إجراءات رادعة بحقها" وفقاً لقوله.

وجاء موقف السعودية تعليقا على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "الرصد والتحقق في جمهورية إيران الإسلامية على ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2231 لعام 2015"، حول مدى التزام إيران بالاتفاق النووي.

واعتبر الأمير عبد الله، أن وجود مثل هذه الانتهاكات "يؤكد قصور الاتفاق وأهمية وجود اتفاق دولي شامل حيال برنامج إيران النووي، يضمن منعها من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، وذلك انطلاقا من ضرورة العمل على كل ما من شأنه الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، بما يضمن الأمن والسلم الدوليين" وفقاً لما نقلته وكالة "واس" السعودية.

ولفت السفير السعودي إلى ضرورة أن يشتمل هذا الاتفاق على آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع، بما فيها المواقع العسكرية، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران للاتفاق.

وبين أن إيران لم تسخر العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عنها بعد توقيعها الاتفاق النووي في خدمة تنميتها الداخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني، بل سخرتها في مداومة إثارة الاضطرابات الداخلية في الدول المجاورة، وزعزعة أمن المنطقة واستقرارها بشكل خاص، وتؤكد تصرفاتها وسلوكها العدواني المستمر خلال الأربعين سنة الماضية على نوايا إيران في المنطقة، وهذا ما أكدته تقارير الوكالة الأخيرة المتضمنة خروقات إيران للاتفاق النووي، بحسب الأمير السعودي.

يُشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني بشكل أحادي، وهذا اختراق وانتهاك للاتفاق النووي، إضافة إلى فرض واشنطن عقوبات على الجمهورية الإسلامية إيران ومسؤولين فيها، لا سيما في محاولة أمريكا اختراق الأجواء الإيرانية عبر طائرة مسيرة تجسسية تصدت لها الدفاعات الجوية الإيرانية واسقطتها في المياه الإقليمية التابعة لإيران.