يقول علماء ان سرطان البحر الغاضب يحمل سلاحاً سرياً لردع اعدائه و إخافة الحيوانات المفترسة عندما تدخل في قتال للدفاع عن نفسها . 

سلطعونات الأشباح ، و هي نوع محدد من سرطان البحر الأبيض ، و التي سميت ب " الشبح " نسبةً لأجسامها الشاحبة الرملية البيضاء و التي تظهر كالأشباح اللامعة في الليل، تستخدم الأسنان الموجودة في معدتها لتزمجر على المعتدين ، تاركةً كلاباتها ( المخالب ) حرةً للمهاجمة و أداء المناورات و التلويح بها لصد الضربات .

يقول الباحثون إن هذا أول دليل معروف على استخدام حيوان أصوات بطنه للتواصل أو الدفاع عن نفسه . حيث قالت جينيفر تايلور ، عالمة الأحياء التي تدرس التواصل بين سرطانات البحر في معهد سكريبس لعلوم المحيطات في لاجولا - كاليفورنيا : " إنها بالتأكيد ميزة فريدة في حال كان المفترس قريباً منها ، حيث يمكنهم تجهيز كلاباتهم و الاستعداد للاندفاع ، و الاستمرار بإصدار هذه الأصوات كنوع من الترهيب للمفترسين ".

معظم السلطعونات تصدر ضوضاءً تسمى "الخيوط" عن طريق فرك كلابتيها معاً. حيث تتم العملية بفعل احتكاك النتوءات أو الشعيرات المرصوصة لأعلى و لأسفل في كلاباتها .

لكن بينما تصدر سلطعونات الشبح هذه الأصوات الإعتيادية ، لاحظت تايلور صدور المزيد من الأصوات العدوانية القادمة من هذه القشريات الفريدة عندما تم استفزازها بالعصي أو بعض الألعاب الآلية المسماة ""Hexbugs أو جثث السرطانات الميتة .

قالت تايلور لصحيفة الجارديان : " لقد تأثرت حقاً بهذه الأصوات الجديدة . لقد راقبتهم لمعرفة ما إذا كانوا يحركون شيئًا آخر غير كلاباتهم، لكن لم يكن هناك شيء جديد او غريب يقومون به خارج أجسادهم". لذا نظر الباحثون إلى الداخل ليكتشفوا مصدر هذه الأصوات الجديدة .

انتهت المحاولة الأولى بالفشل عندما سحق السلطعون منظارًا صغيراً تم إدخاله في فمه . و كان النهج التالي أكثر فعالية ، بينما تمت المحاولة الثانية باستخدام تقنية تسمى "الليزر دوبلر" العامل بتقنية الليزر متعدد الطبقات، حيث قام العلماء بتوجيه الليزر قبالة أجزاء مختلفة من سلطعون الشبح ذو القشرة القاسية . و كشفت الانعكاسات أن أقوى الاهتزازات جاءت من منطقة المعدة لهذا الحيوان القشري المعقد .

تمتلك سرطانات البحر بشكل عام على جهاز هضمي غير عادي لمساعدتها في هضم الطعام . فداخل بطونها توجد أسنان صغيرة تشكل معاً ما يعرف باسم مطحنة المعدة . و في سلطعون الأشباح ، التي تمتلك طاحونة المعدة فيها سناً مركزياً محاطاً بباقي الأسنان المرصوصة كالمشط . و التي مركباً تركيباً معقداً من العضلات و الأعصاب التي تساعد الطاحونة في الحركة ، مما يسمح لسرطان البحر بتمزيق الطعام الذي دخل بالفعل في بطونها بكل سهولة و تفتيته تماماً .

تايلور تشتبه في أن الطاحونة كانت متورطة في إصدار الأصوات الدفاعية التي تصدرها سلطعونات الشبح . و لمعرفة ذلك ، أخذ الفريق السلطعون إلى مركز طبي حيث أخضعوه للأشعة السينية أثناء مصارعته و استفزازه بالعصي و غيرها من الأشياء . فبعد عدة محاولات ، قام الباحثون بالتقاط لقطات لطواحين المعدة التي يتم تحريكها بشكل معقد لتوليد أصوات التحذير .

و قالت تايلور : "لقد طورت سلطعونات الشبح هياكل متخصصة على كلاباتها لصنع الأصوات لكنها تعتمد أيضاً على هذه الطريقة الثانية كنسخة احتياطية لإرعاب المفترسين و الأعداء ، خاصةً إذا كانت كلاباتها مشغولة بالفعل بالتلويح و الدفاع عن نفسها من الضربات، حيث يمكنها إصدار هذه الأصوات العدوانية التحذيرية بنفسها داخلياً بكل سهولة ".

يمكن أن ينمو سلطعون الشبح ليصل إلى حجم اليد تقريباً ، و هو رؤيتها تتجول ليلاً يعتبر أمراً شائعاً على الشواطئ الاستوائية ، حيث تعيش في جحور محفورة في الرمال . حيث تتنفس الهواء من خلال الخياشيم المبللة التي يتم ترطيبها أحياناً عن طريق الجلوس على رمال رطبة أو الركض بين الأمواج .

المصدر هفن