أدانت المحكمة الفرنسية اليوم الخميس، ابنة ملك السعودية، الأميرة حصة بنت سلمان، بالتواطؤ مع حارسها الشخصي باستخدام العنف ضد عامل السباكة الذي كان يلتقط صورًا أثناء تصليح "سباكة الحمام".

واتهمت المحكمة الأميرة حصة بنت سلمان باستخدام السلاح كتهديد لعامل السباكة، والضلوع في خطفه، وحكمت بسجنها عشرة أشهر مع إيقاف التنفيذ.

وبدأت محاكمة الأميرة حصة يوم 9 يوليو/تموز الماضي، في العاصمة الفرنسية باريس، بناءً على شكوى السباك المصري ضدها وضد حارسها الشخصي، على أثر توكيله بإجراء إصلاحات في منزل والدها في شارع فوش في باريس في سبتمبر/ أيلول 2016.

ولم تَمثُل الأميرة حصة أمام القضاء الفرنسي رغم صدور مذكرة توقيف بحقها يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، وأعلن محامي الأميرة، الفرنسي إيمانويل موين، أن أوامر الاعتقال الصادرة بحق موكلته من السلطات الفرنسية تحول دون مثولها أمام المحكمة.

ووفقاً للائحة الاتهام، شكا العامل أشرف عيد (56 سنة)، للشرطة من أن الحارس الشخصي للأميرة ربط يديه ولكمه وركله وأجبره على تقبيل قدمي الأميرة، بعدما اتهمته بتصويرها عبر هاتفه الخلوي.

وقال عيد للشرطة إنه أثناء تعرضه للضرب، عاملته الأميرة حصة مثل كلب. وقالت له: "ستعلم كيف تتحدث إلى أميرة، وكيف تتحدث إلى العائلة المالكة"، مؤكداً أن الحارس وضع سلاحاً نارياً على رأسه، وأمره بالانحناء وتقبيل قدمي الأميرة التي كانت تصرخ: "يجب قتل هذا الكلب، إنه لا يستحق أن يعيش". في حين ينفي محامي الأميرة ارتكابها أي مخالفات.

وقالت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية في وقت سابق، إن "الجمهور يريد أن يعرف أكثر عن الأميرة السعودية التي تُقدَّم إلى العامة على أنها حاصلة على شهادات عليا، وأنها متواضعة، ومنخرطة في الدفاع عن قضايا النساء". لكن الأميرة متهمة بإصدار أمر لحارسها الشخصي بالاعتداء على عامل السباكة.

وسألت الصحيفة عن السبب الذي جعل الأميرة السعودية التي لا تتمتع بأية حصانة دبلوماسية لا تخضع للمساءلة، وهو السؤال الذي يزعج وزارة الخارجية الفرنسية.

يُشار إلى أنه تم إيقاف الأميرة حصة يوم 29 سبتمبر/ أيلول 2016، بعد مرور ثلاثة أيام على الواقعة، وأطلق سراحها بعد ساعتين ونصف فقط من طرف نيابة باريس، وهو تصرف نادرٌ دفع القاضية للتعليق بأن النيابة (تعرضت لضغوط)"، وتحدثت القاضية عن "معاملة استثنائية أتاحت للأميرة الفرار، وهو ما يمنح الانطباع بأنها فوق القوانين.