كشفت النوى الصخرية التي تم سحبها من فوهة تشيككولوب الشهيرة قبالة ساحل المكسيك ، الساعات المرعبة الأخيرة لعصر الديناصورات على الأرض وانقراض الديناصورات قبل ما يزيد عن 66 مليون عام، بحسب مجلة بوبيلار ميكانكس الأمريكية.

وقالت مجلة بوبيلار ميكانكس، إن الكويكب الذي اصطدم بالأرض ترك حفرةً عملاقة في شبه جزيرة يوكاتان بعرضٍ يصل إلى قرابة الستة أميال، أو بحجم سان فرانسيسكو، والذي قضى على مساحات شاسعة من الحياة برية والمائية والجوية عن وجه الأرض. 

وأضافت: أنه تم القضاء على 70 % من الحياة على الأرض خلال الساعات والأيام والأسابيع والشهور التالية للاصطدام، وأبرزها أن التأثير وتبعاته أدى إلى انقراض الديناصورات، مما أدى إلى تغيير مجرى الحياة كما نعرفها الآن.

و قال شون جيليك من جامعة تكساس في أوستن لجيزمودو: " من النادر جداً في علم الجيولوجيا أن نلقي نظرةً على الصخور ونقرأ قصةً على النطاق الزمني للساعات الأخيرة من حدثٍ كهذا ".

وأوضحت المجلة أن مع انتشار الدمار في جميع أنحاء الكوكب، بقيت الدلائل على الجدول الزمني للتأثير في الحفرة، وفقاً لورقة نشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم. 

وبينت المجلة الأمريكية أنه في الثواني اللاحقة للاصطدام، دفعت قوة الارتطام الرواسب إلى الهواء ، ثم سقطت مرةً أخرى على الأرض، لتشكل حلقةً من الجبال المحيطة بالحفرة، ثم هرع الماء مرة أخرى إلى الحفرة، مكوناً طبقةً صخرية عملاقة من الرواسب التي بقيت حتى اليوم على ما هي.

ولفتت المجلة إلى أنه حدث تسونامي عنيف نحو الشواطئ القريبة، وعلى مدار بضع ساعات، تناثر الحطام فوق أمريكا الشمالية، مما أدى إلى اندلاع حرائق الغابات على بعد مئات الأميال من مكان الارتطام.

ووجد الباحثون آثاراً من الرمل والحصى والفحم في الصخور الصخرية، مما يشير إلى أن تسونامي الضخم الذي سببه الانفجار انتعش وتدفقت المواد من الشاطئ إلى الحفرة لتكون تلك الترسبات الصخرية التي تم تحليلها الآن.

• كل هذا تم كشفه في غضون ساعات

فوجئ العلماء بعدم العثور على آثار للكبريت في تركيب هذه الرواسب الصخرية، وهذا يشير إلى أن تأثير تبخر كميات هائلة من المعادن الحاملة للكبريت، وفقا لشركة ناشيونال جيوغرافيك. 

وأشارت المجلة إلى أن التدفق السريع لغاز الدفيئة القوي هذا في الغلاف الجوي كان من شأنه أن يغير المناخ بشكل كبير، ويحتمل أنه قد تمكن من أن يحجب الشمس ويرسل الكوكب إلى فترة التجمد العالمي المشهورة ب "العصر الجليدي".

وقال جيليك : " تدعم نتائجنا هذا السيناريو، حيث أحرقت أولاً أجزاء من القارات، ثم عانت من قلة أشعة الشمس العالمية وهبطت درجات الحرارة لسنوات متتالية لدرجة تصل للتجمد القاتل ".

لا شك أن الساعات التي تلت هذا الاصطدام كانت ستكون مدمرة، والآن لدى العلماء فكرةٌ أفضل كيف غير هذا الدمار مسار الحياة على كوكبنا.

المصدر: النهضة نيوز