لم يمر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بحالية سياسية سيئة قبلاً كما يحصل له اليوم، فالتصريحات والوعود الكثيرة تكشف عن خوف مستتر من الانتخابات القادمة، أو يمكن اعتبارها مصيرية بالنسبة له على المستوى الشخصي والسياسي.

نتنياهو انتقل إلى عرض عضلات انتخابية تمثّل في وعود باقتطاع أراضٍ جديدة في الضفة الغربية، بعد أن استنفذ فرصه في الاعتداءات التي نفذها قبل فترة في لبنان وسوريا والعراق، ليكون على موعد مع انتخابات حامية لم تشهدها دولة الاحتلال من قبل بين معسكرين لا يختلفان في التوجه اليميني الاستيطاني.

اللقطة الأخيرة لنتنياهو كشفت عن خوف ظاهر من صواريخ غزة في انسحابه من الاجتماع على عجل، بعد أن رمى ورقة الجوكر الأخيرة، في سبيل إنقاذ نفسه من تهم الفساد، والمحافظة على مركز السياسي ضد من يسعى للتخلص منه حى كزعيم لـ"الليكود"، أي من داخل حزبه نفسه.

ولا يسلم نتنياهو أيضاً من الظروف السياسية المتغيرة، مع إقالة جون بولتون، حيث يُحسب من الخاسرين في الإقالة الأخيرة للمسؤول الأمريكي، ولا سيما أن رؤيتهما تتفق في التشدد مع إيران، وهو ما تسير به الإدارة الأمريكية بشكل معكوس، مع الكلام عن انفتاح تجاه #الخطة_الفرنسية لعقد اتفاق مع إيران.

وفي سياق كهذا، فإنّ قتال نتنياهو الداخلي يمكن أن ينتهي به بخسارة تقوده إلى داخل أقبية سجن، لذلك يحاول بكافة الوسائل كسب الأصوات الانتخابية، ولو عن طريق اقتراح قوانين عنصرية كقانون الكاميرات، الذي يهدف إلى مراقبة العملية الانتخابية في مناطق التصويت العربية، بهدف الضغط عليها، وخصوصاً أنّ أصواتها حسمت المعركة الانتخابية السابقة.

كل هذا يكشف عن #خوف واضطراب لدى نتنياهو، قد يقود إلى فوضى أو عنف في أعقاب الانتخابات من قبل مناصريه وبدفع منه، بحجة التشكيك بنتائج الانتخابات المقررة بعد أسبوع من الآن.