نشرت صحيفة الصباح التركية اليوم الخميس تفاصيل جديدة في قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي لاسيما مع اقتراب ذكرى اغتياله داخل القنصلية السعودية في تركيا.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مصادر في المخابرات التركية، أن منفذي الجريمة كانوا يخططون بخطف جمال خاشقجي من القنصلية إلى "فيلّا" رجل أعمال سعودي في منطقة "يالوفا"، مشيرة إلى أن تسجيلات صوتية كشفت تلك القصة.

وأكدت الصحيفة أن محادثة بين رئيس فريق تنفيذ الاغتيال منصور أبو حسين، ورجل أعمال سعودي يعرف بـ"غوزان"، يسأله فيها عن الوقت الزمني الذي يتطلبه الوصول إلى منزله.

وفي التفاصيل، أنه في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اتصل منصور أبو حسين بـ"غوزان"، وكان لديه منزل بمزرعة في يالوفا في ضواحي إسطنبول.

وسأل أبو منصور: كم تستغرق المسافة للوصول إلى الفيلّا؟ ليجيبه: "لقد تم إعادة فتح الجسر الوصول إليه يستغرق ساعة وربع، ومن مطار صبيحة 45 دقيقة".

وسأل أبو حسين، عن تواجد عناصر استخباراتية بالمنطقة هناك، ليجيبه غوزان: "لا يوجد أحد هنا.. فقط عدد من فريق البيكجي"، ليجيبه أبو حسين: "هذا جميل جدا".

وأضافت الصحيفة، أن استثمارات الرجل السعودي في تركيا، بلغت مليار ليرة تركية، وكان يسعى لبناء مشروع سكني سياحي في يالوفا بقيمة 500 مليون ليرة تركي.

واعترف رجل الأعمال السعودي بقصة التسجيلات قائلًا: "أنا أعرف منصور أبو حسين منذ 15 عاما، وفي 1 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي اتصل بي عندما كنت في الرياض، وأبلغني بأنه وصل إلى تركيا، وسألني إن كنت أحتاج لشيء من هناك، وقلت له إنه إن كان يفكر بالبقاء في تركيا مع عائلته فبإمكانه استخدام بيتي، ولم أسأله لماذا جئت إلى إسطنبول، ولم يخبرني أيضا بذلك".

ولفتت الصحيفة، إلى أنه بحسب إفادات فريق التنفيذ، فإنهم صعدوا في طائرة خاصة للدولة، وتوجهوا إلى دبي والقاهرة، قبل الوصول إلى الرياض، في محاولة لإزالة الشبهات حول الجريمة، مؤكدة أن فريق التحقيق التركي، قد تمكن من الوصول إلى كافة التفاصيل المتعلقة حول فريق الإنفاذ.

يُشار إلى أن سيناتور أمريكي كشف اليوم الخميس، عن ردة فعل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء إثارة قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في تركيا في لقاء جمعهما في جدة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

وأوضح السيناتور المستقل عن ولاية ماين، أنجوس كينغ، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، أن ولي العهد محمد بن سلمان بدا "هادئا وغير متفاجئ" عند الحديث عن قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مشيرا أن الأمير بن سلمان كان مستعدا للحديث عن الأمر ومواجهته".

وقال السيناتور: "تحدثنا بشكل واضح جدا جدا" في قضية مقتل خاشقجي وما تشكل من عقبة كبيرة" في العلاقات الأميركية السعودية، لافتاً إلى أن بن سلمان "لم يكن غاضبًا" و "لم يبدُ مفاجئًا".