كشفت صحيفة ذا صن البريطانية عن قيام كبار محامي حقوق الإنسان البريطانيين بالقتال من أجل إطلاق سراح الأميرة لطيفة بنت راشد من قبضه أبيها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال جلسة استماع للأمم المتحدة، وأن هذه المبادرات تأتي في وقت حرج في ظل هروب الأميرة هيا بنت الحسين من زوجها محمد بن راشد إلى بريطانيا .

وقالت الصحيفة البريطانية، إن اثنان من كبار محامي حقوق الإنسان في المملكة المتحدة كثفوا حملةً قانونية لتسليط الضوء على قضية سجن وتعذيب الأميرة "لطيفة" ابنة الشيخ محمد آل مكتوم حاكم دبي، المحتجزة في دبي بأمر من والدها الشيخ محمد بن راشد.

وأضافت الصحيفة: أنه قدم كلٌ من ألون جونز ورودني ديكسون دليلاً حاسماً جديداً نيابة عنها للأمم المتحدة في جنيف هذا الأسبوع، حيث وجه المحامين الذين يمثلون الأميرة نداءً خاصاً للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتها وإطلاق سراحها دون تأخير وتخليصها مما وصله ب " الجحيم ".

اقرا ايضا: لماذا أنفق محمد بن راشد زوج الأميرة هيا 4 ملايين دولار في يوم جلسة المحكمة الأخيرة؟

وأوضحت الصحيفة أن الشيخة لطيفة بنت محمد آل مكتوم، البالغة من العمر 33 عاماً، ابنة حاكم دبي الملياردير الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي لم تظهر على الملأ منذ قيام والدها باحتجازها أثناء محاولة الفرار في وقت سابق من هذا العام، وتزعم الإمارات العربية المتحدة أن لطيفة على قيد الحياة وآمنة وتعيش مع عائلتها في دبي.

أكدت الصحيفة أن هذه المبادرات جاءت في وقت حرج عندما هربت الأميرة هيا بنت الحسين زوجة رئيس وزراء الإمارات العربية المتحدة ووالد الشيخة لطيفة، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فارةً من دبي إلى لندن مع طفليها، حيث ترفع حالياً دعاوى في المحكمة العليا في لندن ضده للاحتفاظ بحضانة أطفالها.

ونفت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة  في بياناً إلى الأمم المتحدة فيه احتجاز الأميرة لطيفة ، وادعى الرد الإماراتي أن لطيفة على قيد الحياة وآمنة وتعيش مع عائلتها في دبي بشكل سعادة ومحبة، بحسب ماذكرت صحيفة ذا صن.

وأكد محامو الأميرة لطيفة أمام الأمم المتحدة أن ادعاءات الإمارات لا أساس لها من الصحة. 

ومن جانبه، قال رودني ديكسون: "في ضوء الأدلة المتوفرة، فإن ادعاءات سلطات الإمارات العربية المتحدة لا أساس لها من الصحة، وإذا كانت ادعاءاتهم صحيحة، فلماذا لم يُسمح للأميرة لطيفة بمغادرة الإمارات والسفر بحرية ؟، لماذا لا يُسمح لأحد بالوصول إليها بناءً على طلبها ؟ لماذا لم تتم مشاهدتها على الملأ منذ أكثر من 18 شهراً ؟".

وأضاف: "لذلك نحن قلقون بشدة على سلامتها ورفاهيتها، وقد تصاعدت مخاوفنا فقط بعد قرار الأميرة هيا بالفرار من دبي مع طفليها لأنها تخشى على حياتها من زوجها الشيخ محمد، ونحن نتفهم أن قرار الأميرة هيا تأثر بشدة بما عرفته عن حقيقة معاملة الشيخ لبناته".

ووفقاً للصحيفة، يحث المحامون مجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري أو غير الطوعي (WGEID)، التي تجتمع حالياً في جنيف بمطالبة سلطات الإمارات على الفور بتقديم تفاصيل دقيقة عن مكان وجود الأميرة لطيفة، كما يطلبون ضمانات ملموسة وحقيقية لسلامتها ورفاهيتها، والوصول الفوري إليها، والإفراج الفوري عنها من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويطالب محامون الشيخة لطيفة من السلطات الإماراتية والأمم المتحدة التحقيق في القضية بشكل مستقل حتى يمكن محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

ولفتت الصحيفة إلى أن هروب الأميرة هيا الأخير يعد أمراً مهماً أيضًا لأنها سبق أن دعت الرئيسة الايرلندية السابقة ماري روبنسون لزيارة الأميرة لطيفة في دبي في ديسمبر 2018م.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم انتقاد ذاك اللقاء على نطاق واسع باعتباره حيلة دعائية تهدف إلى إقناع العالم الخارجي بأن الأميرة لطيفة كانت في صحة جيدة وسعيدة في الإمارات العربية المتحدة، وهي الدولة التي قضت لطيفة ما يقرب من عقدين من الزمن في محاولة للهروب منها.

وبينت الصحيفة، أن هروب الأميرة هيا من زوجها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، يؤكد كذلك أن هذه الزيارة كانت خدعة تهدف إلى إخفاء الحقيقة حول وضع الأميرة لطيفة.

وقال ديفيد هيغ، محامي حقوق الإنسان الذي يدير حملة "الحرية للطيفة" مع تينا جواهينين وابن عم لطيفة، ماركوس الصابري: "هذه لحظة مهمة للغاية بالنسبة إلى لطيفة، فلدى الإمارات بعض الأسئلة الصعبة للإجابة عليها، ولا يمكنها ببساطة تجاهل مثل هذه المنظمة الموقرة مثل الأمم المتحدة، ومن الواضح أن الأمم المتحدة غير مقتنعة بتبريرات وأساليب دبي المخادعة المستخدمة في الاعلام للتستر على خطف وحشي عنيف لامرأة شابة وصديقتها وطاقمها".

وأضاف هيغ: "مر حوالي 18 شهراً منذ أن تقدمنا بشكوى إلى الأمم المتحدة، وعلى الرغم من كل السراب الذي خلقته دبي لتخفي الموضوع وتجعله ضبابياً، تستمر هذه التحقيقات، ونأمل أن يتم التوصل إلى نتيجة إيجابية قريباً".

وقالت تينا جواهينين، وهي الصديقة الفنلندية  المقربة للأميرة لطيفة، التي اختطفت إلى جانبها، قبل 18 شهراً: " بعد حضور الأمم المتحدة اليوم مع ديفيد ورودني ولقاء للمرة الثانية هذا العام مع مجموعة الـ" WGEID "، نعتقد حقاً ونأمل بأن يكون هذا خطوةً حيوية للفوز أخيراً بحرية لطيفة، والعالم يراقب الأمر عن كثب".
 

المصدر: النهضة نيوز