وجد بحث جديد عن الملوثات في مياه الشرب العامة أن التعرض لهذه المواد الكيميائية المسببة للسرطان يمكن أن يسبب آلاف حالات السرطان الجديدة.

وقام باحثون من مجموعة العمل البيئية بتقييم التأثيرات الصحية لـ 22 مادة مسرطنة مجتمعة موجودة في 48،363 شبكة مياه مجتمعية باستثناء مياه الآبار الخاصة.

واستخدم الباحثون في هذه الدراسة مقاربة تراكمية لتحليل مياه الشرب ومخاطر السرطان المرتبطة بها، وهي نفس الطريقة المستخدمة لقياس الآثار الصحية للتعرض لتلوث الهواء.

وقالت سيدني إيفانز، المؤلفة الرئيسي للدراسة: " تحتوي مياه الشرب على خليط معقد من الملوثات، لكن الوكالات الحكومية تقيم حالياً المخاطر الصحية لملوثات مياه الصنبور واحدة تلو الأخرى، وفي العالم الواقعي، يتعرض الناس لمزيج من المواد الكيميائية، لذلك من المهم أن نبدأ في تقييم الآثار الصحية من خلال النظر في الآثار مجتمعة من الملوثات المتعددة ".

وكشف التحليل أن المواد المسببة للسرطان في مياه الشرب في الولايات المتحدة يمكن أن تسبب أكثر من 100،000 حالة سرطان وتزيد من خطر الاصابة بالسرطان على مستوى البلاد.

وأظهرت الدراسة أن شبكات المياه التي تعتمد على المياه الجوفية  والتي توفر المياه للتجمعات السكانية الأصغر حجماً هي الأكثر عرضة للمخاطر، فقد كان للملوثات مثل الزرنيخ والعناصر المشعة التأثير الأكثر تأثيراً في زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

ويلاحظ الباحثون أن غالبية شبكات المياه في الولايات المتحدة تفي بالمعايير القانونية لمستويات الملوثات. 

وأظهرت النتائج أن التعرض لمستويات المسموح بها حتى من الملوثات يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان.

وقالت أولغا نايدنكو، العضوة في فريق البحث: "نحتاج إلى إعطاء الأولوية لحماية مصدر المياه، للتأكد من أن هذه الملوثات لا تدخل في إمدادات مياه الشرب".

ويوصي الباحثون بأن يقوم المستهلكون بتثبيت مرشحات المياه للحد من التعرض للملوثات وأن يتم تصميم المرشحات لتصفي المياه وتخلصها من ملوثات معينة.