وجد العلماء في دراسة وراثية جديدة من جامعة كاليفورنيا أن إنشاء محاصيل زراعية جديدة إلى جانب محصول ة الأرز، يمكنها المساعدة في مقاومة الفيضانات. 

وبحسب الدراسة، يأتي هذا الاختراق المحتمل في المجال الزراعي في الوقت الذي يتسبب فيه تغير المناخ إلى تغييرات مقلقةً حقاً في كميات هطول الأمطار.

وقال البروفيسور سيوبهان برادي، مؤلف مشارك في الدراسة : " هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها النظر إلى استجابة النباتات ومقاومتها للفيضانات بطريقة شاملة، عبر أنواع مختلفة تطورياً عن الأنواع ذات المقاومة الطبيعية مثل نبتة الأرز ".

وفحص الباحثون في هذه الدراسة، كيف استجابت الطماطم التي تنمو في المناطق البرية، والطماطم المستخدمة للزراعة، ونبات مشابه للبرسيم إلى غمرها في الماء مقارنةً بالأرز.

وكشفت الدراسة أن جميع النباتات تشترك في 68 حزمةً على الأقل من الجينات التي يتم تنشيطها للاستجابة  ومقاومة الفيضانات.

وقالت الأستاذة المشاركة نيليما سينها: " منذ أن فصل التطور بين أسلاف الأرز و هذه الأنواع الأخرى منذ ما يزيد عن 180 مليون عام، لم نتوقع العثور على 68 من الحزم الوراثية المشتركة ".

وبحسب الدراسة، تم تدجين الأرز من الأنواع البرية التي نمت في المناطق المدارية، حيث تطورت لتتحمل الرياح الموسمية والغمر في المياه، وقد تم العثور على بعض الجينات المشاركة في هذا التكيف في النباتات الأخرى، لكنها لم تكن فعالة في الاستجابة للفيضانات حول الجذور مثل نبتة الأرز.

وقالت البروفيسورة جوليا بيلي سيريس ، المؤلفة الرئيسية للدراسة: " نأمل أن نستفيد مما تعلمناه عن الأرز من أجل المساعدة في تنشيط تلك الجينات في النباتات الأخرى التي يمكن أن تساعدها على النجاة من التشبع بالماء أثناء الفيضانات ".

وقام الفريق بتحليل الخلايا الموجودة على أطراف جذور النباتات لفهم ما إذا كان يمكن تنشيط جيناتها وكيف تفاعلت عندما غُمرت في الماء وحُرمت من الأكسجين.

وقال موريسيو رينوسو مؤلف مشارك في الدراسة موضحاً : "نظرنا في الطريقة التي يرشد بها الحمض النووي الخلية إلى إنشاء استجابة خاصة بالتوتر بفعل تغير مستوى الأكسجين في مستوى من التفاصيل غير المسبوقة ".

ووفقا لدراسة، أن هذه المصادر تم تنشيطها في جميع النباتات أثناء تجارب الإغراق الشبيهة بالفيضان، إلا أن الاستجابات الوراثية التي لوحظت في الأرز كانت فعالة بما يكفي للبقاء على قيد الحياة، وسيقوم الباحثون بإجراء دراسات إضافية لتحسين معدلات بقاء المحاصيل الأخرى أثناء حدوث الفيضانات.

وقال البروفيسور بيلي سيريس: "تخيل عالماً لا يملك فيه الأطفال ما يكفي من الغذاء والسعرات الحرارية لتطويره، نحن كعلماء نسعى بكل جهدنا لمساعدة النباتات على تحمل الفيضانات، لضمان الأمن الغذائي للمستقبل لجنسنا البشري".

 

المصدر: النهضة نيوز