الرجال الذين يتعاطون الماريجوانا بشكل كبير يكونون في بعض الأحيان معرضين لانتاج الحيوانات المنوية الأقل جودة من غيرهم، حيث كشف العلماء الدانماركيين سبب ضعف الحيوانات المنوية في هذا التقرير الذي نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية وترجمة موقع النهضة نيوز.

واكتشف الباحثون في جامعة كوبنهاجن في دراسة صغيرة أن مادة "THC"، وهي الجزء النفسي التأثير من الماريجوانا، يعمل على نظام المستقبلات العصبية "Endocannabinoid" لجسم الإنسان، والذي تبين أنه يلعب دوراً رئيسياً في كيفية إنتاج الخصيتين للحيوانات المنوية، وعندما اختبروا أنسجةً مأخوذة من خصية 15 رجلاً، وجدوا بعضاً من ترسبات مواد القنب الموجودة في الماريجوانا.

واعتقد العلماء أن الماريجوانا قد تطغى على نظام المستقبلات هذا وتعطل الإشارات التي تدفع الجسم لانتاج الحيوانات المنوية وتشجع تنميتها الصحية، وقد تساءل الكثير من عشاق الماريجوانا والعلماء على حدٍ سواء عما قد يفعله تعاطي الماريجوانا بحياتهم الجنسية . فمعظم المخدرات والعقاقير، بما في ذلك الكحول والكوكايين ومضادات الاكتئاب والمواد الأفيونية، دائماً ما يكون لها جوانب سلبية وإيجابية .

لكن هذا الشيء لم يصدر حتى الآن على الماريجوانا، والتي يقول البعض إنها تقتل المزاج، بينما يقول آخرون إنها يمكن أن تثير الشهوة الجنسية.

وبحسب الدراسة، أن نفس القدر من الأهمية لكيفية تأثيرها على الرغبة في ممارسة الجنس هي كيف تؤثر المادة على القدرات الجنسية كذلك، فالماريجوانا الآن تعتبر قانونيةً للاستخدام الطبي في 33 ولاية أمريكية، وقانونية للاستخدام الترويحي في 11 ولاية، حيث يستخدمها شخص واحد من كل سبعة أشخاص بالغين في الولايات المتحدة.

• بعبارة أخرى: ما هي الآثار المرغوبة للماريجوانا ؟ 

أسفرت محاولات الإجابة عن هذا السؤال أيضاً عن مزيج مثير للاهتمام من النتائج، وقد وجدت بعض الدراسات أن الرجال الذين يتعاطون الماريجوانا أكثر خصوبةًَ بشكلٍ عام، وقد أوضح آخرون أن هذا السبب يرجع لوجود كمية أكبر من الحيوانات المنوية الصحية لدى أولئك الرجال، بينما لا تزال دراسات أخرى تشير إلى أن الحجارة لديها حيوانات منوية أقوى منهم.

ووجدت العديد من الدراسات أن عشاق الماريجوانا أكثر عرضة لضعف الخصوبة والحيوانات المنوية غير الطبيعية.

والخلاصة أنه قد يكون هناك نوع من تأثير "Goldie Locks" الذي يحدث بين مشتقات القنب الموجودة في الماريجوانا والجهاز التناسلي الذكري، وبشكلٍ عام، قد يجني متعاطي الماريجوانا بعض فوائد الخصوبة، ولكن المدمنين والذي يتعاطونها بنهم قد يعرضوا أنفسهم للعقم وضعف الخصوبة.

وهذا يوحي للباحثين الدنماركيين أن نظام مستقبلات الماريجوانا في جسم الإنسان قد يشارك ويؤثر بشكل مباشر في إنتاج الحيوانات المنوية، لذلك، قرروا فحص أنسجة الخصيتين لدى المتعاطين، بحثاً عن علامات على نظام المستقبلات العصبية "Endocannabinoid".

ووجد فريق البحث بجامعة كوبنهاغن أنماطاً واضحة لنظام المستقبلات العصبية "Endocannabinoid" في عينات أنسجة الخصية المأخوذة من 15 رجلاً، والتي كانت مشابهة لتلك التي شوهدت سابقاً في الحيوانات المنوية.

ولأن مادة الـ "THC" الموجودة في الماريجوانا تعمل على هذا النظام نفسه، قال الباحثون أن تعاطي الكثير منها قد يعطل بشكل كبير قدرة الخصيتين على إنتاج الحيوانات المنوية الصحية.