هناك تغييرات تحدث للمهبل  والفرج مع انقطاع الطمث لدى النساء، وقد اعتدنا أن نسمي هذا بالضمور المهبلي، حيث أن النسيج يصبح أرق ويمكن أن يتقلص مع مرور الوقت، ومع ذلك، فإن هذه المصطلحات، رغم دقتها تقنياً من الناحية الطبية لبعض التغييرات المرتبطة بانقطاع الطمث، تبدو مرفوضة وتتجاهل حقيقة أن هذه التغييرات تؤثر أكثر من مشاكل المهبل الأخرى، حيث نشير الآن إلى هذه التغييرات باسم متلازمة الجهاز البولي التناسلي لانقطاع الطمث أو ما يختصر بـ "G.S.M" . فالأعراض الفرجية والمهبلية لـ" G.S.M" مؤلمة ومحزنة لكثير من النساء، ولكن لحسن الحظ يمكنهم علاج ذلك بشكل دائم تقريباً.

• المزيد عن المتلازمة

إن السبب الرئيسي في لحدث متلازمة "G.S.M" هو انخفاض مستويات هرمون الاستروجين خلال مرحلة انقطاع الطمث، ونتيجةً لذلك ، يصبح جلد الفرج والمهبل أرق مع فقدان مرونته مع التقدم في العمر، وقد يحدث أيضاً تقلص في الشفرين الصغيرين.

الأعراض الشائعة لـ "G.S.M"، تشمل جفاف المهبل أو الفرج . حيث يمكن أن تحدث أعراض أخرى أثناء ممارسة الجنس، بما في ذلك فقدان التشحيم ( ترطيب المهبل )، وإحساس غير مريح يشبه الاحتكاك بورق الصنفرة، والألم،  وصعوبات في تحقيق النشوة الجنسية، وحتى  أنه قد يصل الحال إلى تمزق المهبل أو الفرج، وهناك أيضاَ خطر متزايد من الاصابة بالتهابات المسالك البولية.

ونظراً لأن هرمون الاستروجين ضروريٌ للحفاظ على المستعمرات البكتيرية للمهبل التي تبقيه صحياً، ويمكن أن يكون هناك أيضاً تغيير في نوع تلك البكتيريا التي قد تتحول إلى ضارة، حيث تلاحظ النساء حدوث ذلك بعد تغيير مفاجئ لرائحة جسدهن المعتادة.

ما يصل إلى 15 % من النساء يبلغن عن أعراض "G.S.M" خلال فترة انقطاع الطمث، وهو الوقت الذي يحدث عندما يبدأ إنتاج هرمون الاستروجين في الانخفاض لدى النساء، ويمكن لبعض النساء أن يعانين من أعراض مزعجة لسنوات قبل توقف الدورة الشهرية، بينما لا تظهر أعراض أخرى على الإطلاق، بينما ما يقرب من 50% من النساء يبلغن عن أعراض "G.S.M" بعد مرور ثلاث سنوات من انقطاع الطمث.

سواء كنت في فترة انقطاع الطمث أو كانت دورتك الأخيرة قبل خمس سنوات، فهناك العديد من العلاجات الممتازة لـ"G.S.M"، لذا فإن المعاناة من الأعراض ليست ضرورية، وتعتمد خيارات العلاج الخاصة بك على الأعراض والتفضيلات الشخصية والتاريخ المرضي الخاص بكِ.

• بعض التوصيات العامة التي يمكنك تجربتها :

1- استخدمي منظف غير معطر لتنظيف الفرج بدلاً من الصابون، فغالباً ما تجفيف الصابون والذي يؤدي إلى زيادة الجفاف ذي الصلة بـ "G.S.M".

2- إذا كنتي تعانين من سلس البول، فاستخدمي حفاظات السلس، وليس حفاظات الحيض، وقد تم تصميم حفاظات الحيض بشكل مختلف تماماً عن حفاظات سلس البول ـ فاستخدام الحفاظات العادية التي سوف تحافظ على رطوبة البول ضد الجلد، قد يساهم في تهيج الفرج.

3- استخدامي مواد التشحيم لممارسة النشاط الجنسي، حيث يوصي الأطباء بالبدء بمواد تشحيم تحتوي على السيليكون لأن هناك بعض البيانات التي تشير إلى أن هذا أكثر فعالية في تقليل الألم أثناء النشاط الجنسي لدى النساء بعد انقطاع الطمث مقارنة بالزيوت والمرطبات التي تعتمد على الماء في تركيبها.

4- حاولي استخدام مرطبات المهبل لتقليل جفاف المهبل، وهذه منتجات يمكن استخدامها بدون وصفة طبية كل يومين أو ثلاثة أيام، ومن غير المرجح أن تكون هذه المنتجات مفيدة، إذا كان لديك أكثر من عرض واحد من أعراض "G.S.M".

5- تنزيل تطبيق ""MenoPro الطبي الذي تقدمه جمعية انقطاع الطمث بأمريكا الشمالية (NAMS)، والذي يحتوي على مقدمة أساسية لمجموعة متنوعة من العلاجات.

بالإضافة إلى هذه الاقتراحات، قد تكون خيارات الأدوية مفيدة أيضاً، حيث يعتبر هرمون الاستروجين المهبلي البديل، والذي يتوفر إما على مواد كإستراديول أو استروجين فرسي مترافق، هو المعيار الذهبي لاستبدال الأستروجين الذي لم يعد جسمك يصنعه بعد انقطاع الطمث، أنه يأتي في مجموعة واسعة من المستحضرات بما في ذلك الكريمات، وخاتم المهبل، وأقراص المهبل والأقماع الهلامية.

إن استخدام الاستروجين المهبلي آمن للغاية ولا يرتبط بسرطان الثدي أو السكتة الدماغية عند استخدامه على النحو الموصى به.

الخيار الصيدلاني الأحدث هو حقن " "DHEA داخل المهبل (ديهيدرو إيباندروستيرون)، وهو هرمون يتم تحويله إلى استراديول وتستوستيرون في الأنسجة المهبلية، إن عقار "DHEA" حديث ولم يتم دراسته جيداً بعد، مثل نوعي الاستروجين المهبلي، لذلك من المهم مراعاة ما إذا كان قد تم تجربتهما أولاً وإن كانوا فعالين على البشر، كذلك هناك سلبيات محتملة لاستخدام عقار ال "DHEA"، فهو يستخدم بشكل يومي ويجد البعض أنه فوضوي ومتعب بعض الشيء.

قد يكون هناك تفسيرات طبية أخرى للأعراض التي تتعامل معها، لذلك إذا كنتي تشتبهين إصابتك بمتزامنة "G.S.M"، فطبيبكِ قد يقترح عليك محاولة أي دواء لمدة ستة أسابيع على الأقل لمعرفة ما إذا كان سيساعدك، بعد ذلك، إذا لم تخفف المنتجات المهبلية الأعراض، تتم الإشارة إلى إعادة التقييم والفحص السريري.