إذا كنت تسمع صوتاً كئيباً صغيراً وتعاني من التهاب في الحلق، فقد تستعد لنزلات البرد أو نوبة من الأنفلونزا، ولكن إذا كنت قد عانيت من هذه الأعراض لفترة من الوقت، فقد يكون سببها ليس بسبب فيروس ولكن بسبب صمام مصرة المريء السفلى، وهذه هي العضلات التي تتحكم في المرور بين المريء والمعدة، وعندما لا تغلق تماماً، يتدفق حمض المعدة والغذاء مرة أخرى إلى المريء، فالمصطلح الطبي لهذه العملية هو الارتجاع المعدي المريئي، ويسمى التدفق الخلفي للحامض ارتجاع الحمض ( حموضة المعدة ).

ويمكن أن يتسبب ارتداد الحمض في التهاب الحلق وبحة في الصوت وقد يتسبب في جعلك تتذوقه حرفياً في فمك، فعندما ينتج حمض الارتجاع عن أعراض مزمنة، يُعرف باسم اضطراب الارتجاع المعدي المريئي، أو ارتجاع المريء، وأكثر الأعراض شيوعاً في ارتجاع المريء هي حرقة المعدة، الشعور بألم في الجزء العلوي من البطن والصدر الذي يشعرك أحياناً بأنك مصاب بنوبة قلبية.

فإذا كنت تعاني من نوبات حرقة متكررة، أو أي أعراض أخرى لارتداد الحمض، فقط حاول القيام بما يلي:

1. باعد بين وجبات طعامك واجعلها صغيرة 

عندما تكون المعدة ممتلئة للغاية، يمكن أن يكون هناك مزيد من الارتجاع إلى المريء، فإذا كان ذلك مناسباً لجدولك، فقد ترغب في تجربة تناول وجبات صغيرة بشكل متكرر أكثر من ثلاث وجبات كبيرة يومياً.

2. تجنب بعض الأطعمة

تم توجيه الأشخاص الذين يعانون من ارتداد الأحماض مرة واحدة للقضاء على جميع الأطعمة المحلاة باستثناء وجباتهم الغذائية، ولكن هذا لم يعد هو الحال. وقال الدكتور وولف: "لقد تطورنا منذ الأيام التي لم تستطع فيها أكل أي شيء" ولكن لا يزال هناك بعض الأطعمة التي من المرجح أن تؤدي إلى ارتداد الحمض، بما في ذلك النعناع والأطعمة الدهنية والأطعمة الغنية بالتوابل الطماطم والبصل والثوم والقهوة والشاي والشوكولاتة والكحول".

فإذا كنت تتناول أياً من هذه الأطعمة بانتظام، فقد تحاول التخلص منها لمعرفة ما إذا كان ذلك يتحكم في ارتجاع الحمض لديك، ثم حاول إضافتها مرة أخرى واحدة تلو الأخرى ضمن نظامك الغذائي إن كانت غير ضارة، ويحتوي قسم "Foodicine Health" على موقع www.foodicinehealth.org"" على نصائح تتعلق بالنظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون من ارتداد الأحماض والارتجاع المريئي وكذلك للاضطرابات المعدية المعوية الأخرى.

3. لا تشرب المشروبات الغازية
أنها تجعلك تتجشأ، مما يرسل حمض إلى المريء، اشرب الماء العادي بدلاً من المياه الغازية الفوارة.

4. البقاء مستيقظا بعد الأكل
عندما تكون واقفاً، أو حتى جالساَ، فإن الجاذبية وحدها تساعد في إبقاء الحمض في المعدة، حيث ينتمي، لذلك عليك الانتهاء من تناول الطعام قبل ثلاث ساعات من الذهاب إلى السرير، وهذا يعني عدم وجود قيلولة بعد الغداء، وعدم تناول العشاء في وقت متأخر أو وجبات خفيفة في منتصف الليل.

5. لا تتحرك بسرعة كبيرة

تجنب ممارسة التمرينات الرياضية لبضع ساعات بعد الأكل، فنزهة بعد العشاء يعتبر شيئاً جيداً وغير ضار، لكن التمارين الأكثر قوة، خاصةَ إذا كانت تنطوي على الانحناء، يمكن أن يرسل الحمض إلى المريء.

6. النوم على سرير منحدر ( النوم مائلاً ) 

من الناحية المثالية، يجب أن يكون رأسك 6 إلى 8 بوصات أعلى من قدميك، يمكنك تحقيق ذلك من خلال استخدام رافعات السرير  بتركيبتها على الأرجل الداعمة لرأس سريرك، وإذا اعترض شريكك النائم على هذا التغيير، فحاول استخدام دعامة إسفين رغوية لجسمك العلوي، ولا تحاول إنشاء إسفين عن طريق تكديس الوسائد، فهي لن توفر الدعم الموحد الذي تحتاجه.

7. فقدان الوزن 

زيادة الوزن يضغط الهيكل العضلي الذي يدعم العضلة العاصرة للمريء، مما يقلل من الضغط الذي يبقي العضلة العاصرة مغلقة، وهذا يؤدي إلى ارتداد و حرقة.

8. إذا كنت تدخن، اترك التدخين
فالنيكوتين قد يريح العضلة العاصرة للمريء أيضاً.

9. التحقق من الأدوية الخاصة بك
بعض الأدوية والعقاقير ، بما في ذلك هرمون الاستروجين البديل، مضادات الاكتئاب ثلاثية المفعول، ومسكنات الألم المضادة للالتهابات، يمكن أن تريح العضلة العاصرة، بينما البعض الآخر، وخاصةً البايفوسفونيت مثل أليندرونات (فوساماكس)، إيباندرونيت (بونيفا)، أو ريزدرونات (أكتونيل)، التي تؤخذ لزيادة كثافة العظام، يمكن أن تهيج المريء.

إذا لم تكن هذه الخطوات فعالة أو إذا كنت تعاني من ألم شديد أو صعوبة في البلع، فاستشر طبيبك لاستبعاد الأسباب الأخرى، فقد تحتاج أيضاً إلى دواء للتحكم في الارتجاع حتى أثناء متابعة تغييرات نمط الحياة.