كشفت دراسةٌ جديدة أن الزواج السعيد قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، حيث يعد الشعور بالوحدة والعزلة بين كبار السن مشكلةً متنامية في العديد من البلدان.

وأظهرت الأبحاث أن العزلة الاجتماعية تشكل خطراً صحياً كبيراً وترتبط بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والخرف المبكر.

وقام باحثون من جامعة ستوكهولم ومعهد كارولينسكا في السويد بتحليل بيانات 4000 فرد تبلغ أعمارهم ما فوق سن الـ60 عاماً، للتحقيق في علاقة الزواج بالإصابة بالخرف.

وجاءت البيانات من دراستين، مشروع "Kungsholmen" والدراسة الوطنية السويدية للشيخوخة والرعاية "SNAC-K"
كما شارك كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 74 عامًا في مشروع "Kungsholmen" في عام 1987 وتم متابعتهم لمدة تسع سنوات بمتابعة دورية كل ثلاث سنوات، وخضع المشاركون للامتحانات السريرية وأجابوا على استبيانات لاختبار نسبة اصابتها بالخرف.

كان المشاركون في دراسة "SNAC-K" يبلغون من العمر أكثر من 60 عاماً، وتم متابعتهم أيضاً لمدة تسع سنوات مع متابعات دورية كل ثلاث سنوات، ولكن تاريخ بدء الدراسة كان عام 2001م.

ودرس الباحثون كيف أثرت الحالة الزوجية والحالة المعيشية والمزاج في حالات الخرف، وبالنسبة للمشاركين الذين كانوا منفردين وغير سعداء، زاد خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40 %.

ووفقاً للدراسة، كان هناك العديد من التفسيرات المحتملة للعلماء لافتراض أن الزواج السعيد يمكن أن يقلل من خطر الاصابة بالخرف،
ومن غير المرجح أن يشعر الأزواج السعداء بالوحدة ويمكنهم المشاركة في أنشطة تعزيز الحالة المزاجية معاً، وقد يشجع الشريك المحب زوجته على البقاء نشيطةً وصحية، مما قد يقلل بشكل كبير من فرص الإصابة بالخرف، كما يمكن أن يوفر الزواج أيضاً مصدر دعمٍ عاطفي ومالي.

وكتب الباحثون في دراستهم: "وجدنا أن الحالة الاجتماعية والوضع المعيشي لهما القدرة على إيقاف الآثار الضارة للمزاج المنخفض عند ظهور علامات الاصابة بالخرف . وبالتالي ، يجب أن يستهدف الاهتمام المحدد من الرعاية الصحية الأفراد الذين يعانون من حالة مزاجية منخفضة والذين ليس لديهم شريك أو يعيشون بمفردهم".